د. عبدالجبار العلمي - قصائد من زمن البطش الموحش..

1 ـ الطائر
ذلك الطائر
الذي يرفرف
حائراً بين اعتلاء
الفضاءِ الفسيحْ
وبينَ اعتلاء
الغصون
في حضن الشجرْ
يخافُ انطلاقَ رصاصِ البشَرْ

2 ـ الزهرة
تلك الزَّهرة
التي تشرئبُّ برأسها المغسول
بالندى
تودُّ لو تعود بُرْعُماً
أو بذرةً
لتختفي في باطن الثرى
عن الأيادي الغاصبة

3 ـ الفتاة
تلك الفتاةُ
التي ينبتُ في وجنتيها
بستانُ وردِ
يُزهرُ في صدرها
نبعا حنانْ
يُطلُّ من عينيها
سربٌ من الحمامْ
بريئةٌ
لا تعرفُ الحرامْ ..
لكنها في عالم يعمه الظلامْ
لا يعرفُ الطريقَ
إلى كيانها السلامْ
24 / 05 / 2013

4 ـ قصيدة مهداة إلى صديقة في سوريا الجريحة
تلك النجمة التي تنيرْ
طريقَ الحيارى
سقطتْ في جبٍ مظلمْ
جاءَ السيارةُ
وتابعوا المسيرْ
لم ينتشلوها
فعمَّ الظلامْ
تلكَ النَّسْمةُ التِّي تُقبلُّ الزهورَ
قُبلة الصباح
تُسابقُ الفَراشَ في الحقولْ
تزورُ في أوكارها الطيورْ
تصافحُ الأشجارَ و الغصونْ
فتكتْ بها يدُ السَّموم ْ
فَعَمَّ الجفافُ
وعمَّ الذُّبُولْ
تلك البسمة التي على فم الوليدْ
طاهرةٌ كبسمةِ الملاكْ
مضيئةٌ كلؤلؤة
يشعُّ نورُها ، فيمَّحي الظلامْ
وَتَرْتوي زُهورُ الحبِّ في القلوبْ
أطفأتْها يدُ العُبوسْ
فَعَمَّتِ الأحقادْ
وعمَّتِ الحروبْ
***
يازهرة الشآمْ
لا تيأسي
فالنجمةُ المضيئة لا بد أن تنيرْ
والنسمةُ العاشقةُ ستنعشُ الأشجار والغصونْ
وبسمةُ الوليدْ
لآبد أنْ تعودْ
كالشَّمْسِ في يومِ جديدْ
20 / 06 / 2013

5 ـ النغمة
تلك النغمةُ التي يعزفها الخريرْ
على أوتار جدولٍ صغيرْ
تهز أرواح الجبالِ والصخورْ *
فتذرف العيون ْ
دموعَها العِذابْ
تَرِقُّ لاسْتِماعِها
كواسرُ النسورْ
يلينُ قلبُ الغابْ
يُصيخ في ابتهاجْ
إِرْبالُها الهصورْ
فما دهى البشرْ
لا يسمعُ الخريرً
والجدولَ الصغيرْ
والنغمةَ الحنونْ ؟
* قال الشاعر المغربي المبدع أستاذنا أحمد بلحاج آيت وارهام " إن للحجر روحاً " ومنه استوحيت هذا المعنى.
20 / 10 / 2013

6 ـ رحلةُ الحَمام
تِلْكَ الْحَمائِمُ التِّي تَلُوحُ في السَّماءْ
كَياسَمينِ بَيْتِنا الْقَديمْ
في رِحْلَةٍ طَويلَةٍ
إلى جَزائِرِ السَّلامْ
لِتَعُودَ مِنْ أفيائها
بِأَعْذَبِ الْهَديلْ
قَدْ فَزِعَتْ
في أَوَّلِ الطَّريقْ
تَفَرَّقَتْ أَسْرابُها
وَاسْوَدَّتِ السَّماءْ
وَعَمَّها النَّعِيقْ
21 / 06 / 2013




4

هذا النص

ملف
د. عبدالجبار العلمي
المشاهدات
56
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى