عائد خصباك - حياتي 100% زائد واحد ".. وداعا " أبو الكلبجه "

وداعا " أبو الكلبجه "

أيام الحملة الوطنية لمحو الأمية، عقد السبعينات، دخل المعلم عصرا على طلابه الذين يسكنون مثله محلة أو حارة "الهيتاويين" ، و هؤلاء فات بعضهم قطار الالتحاق بالمدرسة ربما أكثر منذ عشرين أو ثلاثين و بعضهم اربعين عاما .
كان قد علمهم قبل اليوم كيف يكتبون ( من دقّ بابنا ) ، اليوم عندهم درس في الحساب ، سأل المعلم أحدهم : 17 - 5 يساوي كام؟ أجاب الطالب بسرعة التماعة البرق : تسعه أستاد.
قال المعلم : لا تكن عجولا ، و لا تجب قبل أن تحسبها جيدا ،قل لي الان 12-7 كم يساوي ؟ على الفور أجاب : واحد و عشرون استاد.
انتابت المعلم الحيرة ، و قال لنفسه :الأفضل ان اعطيه مثلا من حياته العملية، لعله ينفع فيهتدي الى الحل الصحيح ،قال :اذا أودعت حامد الهيتي ثلاث عشرة زجاجة من " ابو الكلبجه" و رجعت في اليوم الثاني تريد ان تسترجع منه اربعة زجاجات ، كم يبق عند حامد؟
أجاب فورا: و لا واحدة ؟ قال المعلم : انت ما تعرف بالحساب . فقال له الطالب : و أنت يا ستاد ما تعرف حامد الهيتي .
الطالب له الحق ، اجاب على قدر معرفته بالموضوع ، و المعلم الذي هو صديق لحامد ما عرف الذي صار بطالبه هذا قبل شهر أو اكثر :
كان راجعا من عمله قبل آذان المغرب بربع ساعة و هو يحمل معه زجاجة ملفوفة بورق جريدة لءلا يتعرف عليها أحد ، اول دخوله الزقاق متوجها الى بيته، رأى ثلاث نساء واقفات يتبادلن الحديث مع زوجته عند باب بيته ، فجفل و لم يتقدم ابعد مما هو عليه ، لا يمكن ان يخترقهن و اللفة في يده ، سيعرفن ما لفّه في الجريدة لا محالة .
في تلك اللحظة فتح حامد الهيتي باب بيته ليخرج : ففرح لرؤياه و توسم فيه الخير ، قال له : استاد حامد ، خذ هذه اللفة و احفظها لي امانة عندك و انتظرني في بيتكم عشر دقلئق أعود بعدها لأسترجعها منك . قال حامد : من عيوني ، خذ راحتك يا جاري العزيز . بعد عشر دقائق رجع الرجل ، ضرب الباب فوصله صوت امرأة : من ؟ قال : أنا فلان جاركم ، قولي لاستاد حامد ان يخرج لي و معه الجريدة . قالت : خرج حامد من البيت و اللفة اخذها معه .
جاءه في اليوم الثاني فما وجده في البيت ، في اليوم الثالث نصب له كمين فاصطاده ، قال : ارجع لي اللفه . قال حامد و أي لفه ؟ قال :اللفه التي كنت ألفّ فيها الزجاجة . قال حلمد : انت لم تعطيني شيئا ، و اذا كلامك صحيح، قل لي اسم الجريدة التي لففت بيها الزجاجة لأصدقك.
الصورة : المعلم و تلاميذه في مسلسل تلفزيوني.




L’image contient peut-être : une personne ou plus
L’image contient peut-être : une personne ou plus


هذا النص

ملف
عائد خصباك
المشاهدات
13
آخر تحديث

نصوص في : مقالة

أعلى