نقوس المهدي - الحذاء

ماذا كان الانسان ينتعل قبل الوصول الى عالم الاحذية الجلدية الناعمة ذات العلامات العالمية بمختلف تسمياتها و اشكالها و الوانها التي يمكن من خلالها التعرف على شخصية المرء والمراة . يقول الموسيقار محمد عبد الوهاب : أنوثة المرأة تبدأ من الكعب العالي"
يتخذ الحذاء عدة رموز و اشارات و معان و تفسيرات في المنام :
عند سيجموند فرويد يكتسي حمولات جنسية ، إذ يرمز إلى المهبل!! ، بينما يمثل الحذاء الأحمر إشارة للبكارة و الحيض .
و بحسب تفسير ابن سيرين فإن النعل في المنام :
(- هو تعبير عن زوجة وغلام ودابة وصديق وشريك وسفر.
- ومن رأى أنه اشترى نعلاً ولم يمش فيه فإنه يشتري جارية أو يتزوج امرأة حرة ، و لون المرأة مثل لون النعل
- وإن مشى فيه فإنه يسافر سفراً في بر)
- ومن رأى شراك نعله قطع أقام عن سفره، ومن لبس نعلاً وفيه رقعة تزوج امرأة ولها ولد يدخل معها.
- و من رأى نعله بلا عقب فامرأته لا تحمل أبداً، ومن مشى بفردة نعل واحدة فإنه يفارق زوجته أو شريكه، و من دفإن كان أخضر فالمرأة دينة صالحة، وإن كان أسود فهي صاحبة مال، و إن كان أصفر فهي مريضة، وإن كان أحمر فهي صاحبة زينة وبهاء.
- ومن رأى نعله وقع في ماء و ضاع فإن زوجته تموت، فإن وجده أو أخرجه من الماء فإنها تفيق من مرضها بعد أن تشرف على الهلاك.
- و من رأى أنه خلع نعله فإنه يلي ولاية لقوله تعالى : « اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ». فنال بعد ذلك الولاية و النصر على فرعون و قومه.

كما يختزل الحذاء العديد من الحقب التاريخية و الحرف و الابتكارات و المهارات و العلامات المسجلة و المقاسات و التقليعات التي تدرج عبرها الحذاء قبل ان يصل الى ما هو عليه الان انطلاقا من الخف و النعل و الجزمة و المداس و الهنكارة و البوط و القبقاب و البلغة و الريحية و الشربيل الى القندرة و الصرماية لدى اخواننا المشرقيين الى غير ذلك من الاسماء و التعريفات و الحكايات الطريفة التي خلدها مداس أبي القاسم الطنبوري ، و زوج أحذية فان غوخ الشهير الذي أثار فضوله واشتراه سنة 1886 من احد أسواق باريس ، ليس عشقا ولكن لينتعله ، لأنه لا يملك ثمن غيره ، و ربما لأنه اقتناه بالليل ، فسيكتشف على ضوء النهار أنه حذاء نسوي ذو جلد خشن لا يصلح للاستعمال ، او منح مقابله ثمنا لايستحقه ، فيخلده في احدى اشهر لوحاته الفنية ، التي ألهمت فيما بعد الفلاسفة سلسلة من النقاشات الساخنة خاصة هيدغر حينما شاهدها بمعرض بامستردام سنة 1936، معلقا أنه حذاء يخص امراة فلاحة ، وخلص الى القول بــ : " أننا نستخدم الأشياء في حياتنا اليومية ، ونستطيع أن نعرف الغرض من استخدامها ، لكن جوهرها يظل مخفيا أو مغيبا عنا، وهذا الجوهر هو ما يكشف عنه الفن "، وحولا الى جاك دريدا ، و رانسيس ليكارت ، ماير شابيرو ، وإيان شو ، وستيفن ميلفيل ، و قبقاب غوار الشهير، و حذاء الاميرة النائمة سندريلا الذي حولها من خادمة يتيمة إلى زوجة الأمير ، و حذاء نيكيتا خروتشوف الذى استخدمه فى مجلس الأمن، و ضرب به على الطاولة ، و جزمة الفدائي التي تغنى بها محمود درويش قائلا : " الله اكبر / هذه آياتنا فـاقرأ / باسـم الفدائي الذي خلقـا / من جــــزمـــة افقـا ". و الحذاء الذهبي في عالم كرة القدم ، و" البوت" الحذاء العسكري الضخم الذي وضع على رأس جارلس تيلور في ليبيريا، و حذاء ارمسترونغ الذي لامس سطح القمر، و حكاية معروف الاسكافي ، و حذاء الصحافي العراقي منتظر الزيدي و الذي يعتبر أهم و أشهر حذاء في القرن الواحد و العشرين، وما واكب تلك الصناعة من ردود فعل بريجيت باردو في مدافعتها عن الحيوانات .. الى غير ذلك من الاشخاص و الحكايات و القصص و الاخبار التي ارتبط ذكرهم بالحذاء ممن سنتعرض لهم في هذا المتصفح .



نقوس المهدي



حذاء.jpg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى