أ. د. عادل الأسطة - الست كورونا : الأجواء المشمسة تقضي على الكورونا في نابلس (156)

حالة من الضجر انتابتني صباح أمس ، فقررت أن أمشي وأمشي حتى أستعيد عافية روحي.
تناولت صحن فول مع تصليحته كلها ؛ المخلل والبصل والبندورة ، ودلق الفوال كمية أخرى من الزيت على صحن الفول ، والفول كما نعرف يتشرب الزيت مثل الملابس القطنية لا الصوفية.
في الحافلة ، إلى وسط المدينة ، نصحنا السائق بوضع الكمامات ، لا تحسبا من الشرطة ، وإنما خوفا علينا من عدوى الفايروس ، وكرر قصة زوج ابنته الذي ذهب ليعود قريبه المصاب ففتك به الفايروس وطرحه في فراشه.
كانت السماء أمس صافية وشمسها تسطع ، كما سطعت شمس العرب على الغرب قبل قرون طويلة نام بعدها العرب وصحا الأوروبيون ، وما زلنا نحلم بأن نصحو ( هل تذكرون كتاب "شمس العرب تسطع على الغرب" للباحثة الألمانية (زيغريد هونكة)؟.
في وسط المدينة حيث الاكتظاظ أغوت الأجواء كثيرين فنسوا الكورونا وملحقاتها ؛ الكمامة والتباعد الجسدي ، ولم نتعظ مما جرى في احتفالات ذكرى المولد النبوي قبل شهر وأكثر ، ما دفع الصديق خليل حمد
لأن يكتب على جداره الفيسبوكي قارعا طبول الحرب ومحذرا من خطر جسيم ساحق ماحق قادم لا ينجح معه العلاج ف "فالج لا تعالج".
في باب الساحة جلست في مطعم "أبو عماد" حلاوة وتجاذبنا أطراف الحديث عن المكان الذي شهد زوال العثمانيين والانجليز والحكم الأردني واختفاء جنود الاحتلال الإسرائيلي وحلول شرطة السلطة الفلسطينية ، وكان أبو عماد ، ذات يوم ، أعلن منه استقلال جمهورية نابلس عن المملكة الأردنية الهاشمية وانضمامها إلى الجمهورية العربية المتحدة بقيادة جمال عبد الناصر.
أبو عماد قال لي إن الحركة التجارية في باب الساحة ضعيفة جدا ، وفي المساء أعلمني الصديق بسام الكعبي
عن قرار إدارة جامعة النجاح الوطنية بإقالة 17 موظفا من فضائية النجاح، وما زال هناك 40 تقريبا ينتظرون مصيرا مشابها ، وقبل ثلاثة أيام قدم مذيعان من إذاعة "أجيال" في رام الله استقالة أقرب إلى الإقالة ، والصحفيون الآن في حالة حيص بيص ، والسبب قلة الأموال بسبب الجائحة.
عندما لاحظت التجديدات في مطعم "أبو عماد" وأبديت ملاحظاتي أخبرني أن ابنه ما عاد يعمل في شركة اسبيتاني ، فقد قلصت عدد موظفيها ، ولهذا رمم المطعم على أمل أن يجعل منه مصدر رزق.
وأنا أتابع الصور في صفحة الفيس بوك والتعقيبات عليها لاحظت صورة عادل إمام يرفع رأسه وأسفل الصورة التعليق:
"عمري ما شفت حاجة صيني طولت إلا الكورونا" ، والكورونا صينية المنشأ ضعفت في الصين وتراجعت ولكنها في بقية العالم قويت واشتدت.
سبحان الله ، وهو على كل شيء قدير ، واطلبوا اللقاح من الصين!!
صباح الخير
خربشات
١٢ / ١ / ٢٠٢١




هذا النص

ملف
أ. د. عادل الأسطة
المشاهدات
54
آخر تحديث

نصوص في : مقالة

أعلى