محمد السبوعي - حرب..

الحرب التي أفرغت حقائبها على الرمل
عادت ونحن نجدف خلفها
كنا جرجرنا البحر من زبده
لنطفئ النار ..
لم تكن الغابة حاضرة
ربما أتخذت ساترا ..؟
لم نراها ..
الدخان دل عليها ...
الحرب ..التي نظن نسيناها
لم نفتقدها ..
عادت من خطوة مجهول
كحلم مباغة
كخوف المتربص
كحديثنا اليومي ..
عادت ..؟
كما عادت الذئاب يسبقها العواء
تكاد تدفعنا للهروب
كنا خجلين من أنفسنا
حين ركضنا للخنادق
عزاءنا ليس بإيدينا بنادق ...
في الحرب ..
مات جارنا جبران
منحنا الله الوقت لدفنه
جبرنا خاطر
أمه ...
وزوجته ...
والابناء ...
جبران كان أول العزاء
وأندلع البكاء ..
ماتت أمه وهي تضمد جرح أبنها نعمان
مات جبران
مات نعمان في نفس المكان
مات الاثنان وماتت أمه حسرة
فرغ المكان
رغم فيحاء النسيم لم نرَ
في القدس صاري وعلم
تهزه الريح حتى من الم
عرب كل خلف ستاره يعدد القيم
يهادن في إنكسار
كل له شأن إلا في الهمم
أبارك لكم إيمانكم
سقتونا كما يسوق الحمار الغنم ...!

هذا النص

ملف
محمد السبوعي
المشاهدات
24
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى