د. عادل الأسطة - الست كورونا : تفاءلوا بالخير (167)

انتهت فترة الجفاف وهطلت الأمطار وأفل نجم (دونالد ترامب) وكذب المنجمون وكانت أقوالهم كما وصفها الشاعر العباسي أبو تمام في قصيدته في فتح عمورية:
"تخرصا وأحاديثا ملفقة ليست
بنبع إذا عدت ولا غرب"
وآمل ألا نبكي على أطلال السنوات المنصرمة مكررين القول:
كلما جاءت أمة لعنت أختها
و
بكيت على عمرو فمات فسرني... إلخ.
اقترن العام الأخير من حكم (ترامب) بانتشار الوباء حتى ليصح أن نقرن بين الاثنين إذ اجتمعا ، فهل سيولي (الفايروس) عما قريب كما ولى الفوهرر (دونالد)؟
تفاءلوا بالخير تجدوه ، ولطالما تفاءلنا ولم نحصد سوى قبض ريح ، وكلما قلنا قربت وأوشكت ابتعدت وأظلمت.
قيل إن خمسة آلاف عبوة لقاح وصلت إلى فلسطين ، وردد أن الفايروس سيتآكل ذاتيا ويولي ، فهل قرن نفسه بالفوهرر وأدرك أن قوة الحياة أقوى؟!!
الأمطار ، لا قرارات الحكومات ، أفلحت في فرض سياسة التباعد الجسدي في الشوارع ، وثمة عنصرية تأبى أن تفارق الدولة العبرية ، فتحرير مخالفات عدم الالتزام بشروط السلامة للفلسطينيين فيها أعلى منها بين المواطنين اليهود ، علما بأن اليهود (الحريديم) أكثر مخالفة لشروط التباعد الجسدي ولعدم ارتداء الكمامة .
أمس كثرت أشرطة الفيديو والمقاطع الساخرة التي تركز على الفوهرر ترامب وخروجه من البيت الأبيض ، وقلت في المقابل ، لدرجة الانعدام ، تلك التي تمس الكورونا واللقاح ، كما لو أن الناس رأوا في (ترامب) الخطر الأكبر .
عقبال ما يزول عنا كابوس الدولة وترحل أيضا عن فلسطين كلها.
تفاءلوا بالخير ، ففي زمن الحروب الصليبة كتب الشاعر يوم تحرير القدس:
" أترى مناما ما بعيني أبصر
القدس تفتح والفرنجة تكسر".
صباح الخير
خربشات
٢١ / ١ / ٢٠٢١


هذا النص

ملف
أ. د. عادل الأسطة
المشاهدات
66
آخر تحديث

نصوص في : مقالة

أعلى