أشرف الصاوي - ديكٌ يقف على سور الحُلم

ديكٌ
يقف على سور الحُلم
كلما فتحت أشواقها
يؤذّن للصباح
حين طَفحتْ
في حلْقِه
مرارةُ اخوةِ سيدِنا يوسف
قلبي
أتَم مكيدتَه
اعترَش السور.
منذ اشتعلت الدنيا
غلّقت ابوابَها الأحلامُ
جيرانُكم لم يكفّوا عن الطواف
يقبّلون
أبوابَ المودةِ
علّقوا فوق جبينها أبصارَهم
ينصهرون مِن وجدٍ كلما رأوك
أبوكِ هذا الجبل الصخري أيضًا
صار غريبًا
كلما لمَس يديكِ
يذوب
أمّكِ
لم تعد تهتم لا بالبيت
ولا بالحظيرة
تهيم وهي تفكّ جدائلَ شمسكِ الذهبية
بمناسبةٍ أو بغير
تتعبّد أوقاتها لكوكبين
إخوتكِ الصغار
الذين كانوا يَجلدون بأسواطهم
ظهْرَ سكونِك
تأملاتِك
صاروا فراشاتٍ
تسافرُ في رحيق أنفاسِك
حتى القطة وكلب حراستِكم
لا يقويانِ على مغادرة حجرتِك
منذ عزومتِكم الأخيرةِ
التي ذَبحتم فيها الديكَ
دون أن تَعلموا
أنه قلبي
أمّا النارُ التي
أشعَلَتها أمّك في قلب "الكانون"
فهذا شبّاككِ
مِن يومِها
صِرتُ أنا الشبّاك
الذي تلمسينه كل يوم
فينسكب الصباح
تلك كانت
أحلامي ومكيدتي

هذا النص

ملف
أشرف الصاوي
المشاهدات
85
آخر تحديث

نصوص في : شعر

أعلى