أ. د. عادل الأسطة - سهرة مع أبو إبراهيم ١٣ : أعتقد أنني لا أحب ( نابليون بونابرت )

لصديقي
Nasri Hajjaj
مجموعة قصصية عنوانها " أعتقد أنني أحب الحكومة " صدرت عن وزارة الثقافة الفلسطينية في العام ٢٠٠٤ ، ولست شخصيا متأكدا من أنني أحب الحكومة لأنني أكتب يوميا عن قصص رئيس وزرائنا الذي نتابع أسبوعيا مؤتمره الصحفي حول الكورونا .
ولعل أكثر مشهد لفت أنظار المشاهدين ، إبان تولي الدكتور محمد اشتية منصبه ، هو المشهد الذي كان فيه يتكلم بحماس وجدية ثم توقف ليسحب يد الناطق الإعلامي ابراهيم ملحم من جيب بنطاله .
كان إبراهيم يضع يده في جيبه ، وهذا لم يرق للرئيس ، ونسي الناس الكورونا وصاروا يخوضون في الأمر ويبحثون عن السبب ، وقد وجدته مؤخرا وأنا أقرأ قصة " مجرد صورة " لأبو إبراهيم .
يشاهد السارد مجهول الملامح ، مع دنيا / دانييلا ، فيلما عن ( نابليون بونابرت ) وولادته ثم علاقته بزوجته ( جوزفين ) التي كانت تخيط له ملابسه .
حين يزور السارد ودنيا / دانييلا متحف ( اللوفر ) في باريس ينظران إلى صورة لافتة لنابليون :
" هذا الرجل امبراطور ، وصل حدود عكا وموسكو ولا يعرف ماذا يفعل بيده عندما يكون أمام الرسام أو الكاميرا ؟ غير ممكن . لماذا لم يضعها في جيب بنطاله ؟"
فماذا قال المحللون عن هذه الصورة ؟
" - قد يكون الرسام الذي رسمه لا يتقن رسم اليد أو الأصابع ، ففضل أن يخفي ملامح اليد داخل السترة على أن يبرزها .
- ممكن .
- أو لأنه طالع لأمه ، يحب أن يجعل من كل شيء أحجية .
- ما هذا الاهتمام بصغائر الأمور ؟
- البعوضة تدمي مقلة الأسد . أين يضع نابليون يده ليس من صغار الأمور ؟ "
وتنتهي القصة بالآتي :
" أخذت دنيا يدي ، لفتها حول خصرها النحيل ، سرنا نحو الغرفة المجاورة لنتعرف إلى ملامح الموناليزا " .
كثيرون ممن يقرأون ما أكتبه عن المجموعة القصصية الوحيدة لأبو إبراهيم يبحثون أيضا عن السبب ويريدون معرفته ، فهناك عشرات أصدروا مجموعة قصصية أو مجموعات قصصية عديدة لم يحظوا بكتابة مقال . أليس السائلون إذن على حق ؟ ألم " أتخنها " حقا ؟
كنت أتيت في كتابات سابقة على الفكرة هذه سواء في المتن أو في التعقيبات ولم يخطر ببالي أنني أحب الحكومة . هل أحب الحكومة ؟
أعتقد أنني لا أحب ( نابليون بونابرت ) وأحب مشاهدةمباريات كرة القدم ، والليلة تغلب ( ريال مدريد ) على ( ليفربول ) بنتيجة ثلاثة إلى واحد .
تحملني يا أستاذ نصري ، فلم يبق إلا سبع ليال .
صباح الخير يا أبو إبراهيم !!
صباح الخير
خربشات
٧ نيسان ٢٠٢١






16571





هذا النص

ملف
أ. د. عادل الأسطة
المشاهدات
64
آخر تحديث

نصوص في : نقد أدبي

أعلى