عبد الجبار الحمدي - الجانب الآخر من الليل

إذهب بعيدا ثم لا تنفك عن إزعاجي؟ لم تقاطع احلامي وخيالي؟ لم تشرك نفسك فيما يخصني؟ اولم أقل لك بأنك آخر من أفكر به وبوسوسته؟ لا اعلم كيف أصيغ لك عبارتي بأن يلا اريد رؤيتك حتى في منامي في الجانب الخاص من ليلِ؟ إنك تقلقني تثير حفيظتي لا اقول ارجوك ابتعد لكن ابتعد فحسب، هل فهمت ام اعيد للمرة الألف بعد المليون؟ كان عالمي دونك وقبل ان اعرف عنك هادئا سلسا لا يوجد ما يثير هواجسي او يقض احلامي تلك التي ما ان ادخل عالمها حتى اصبح اميرة في أرض الامنيات، يعبث النسيم في خصائل شعري وانا الى جانب الجدول اداعب الاوز الذي احب واحسبني اركب زورق الحب لأحياه وسط مياه زرقاء ترفرف حولي حمائم السلام اشيح بنظري ليس بعيدا عنها لكن الى ذلك الجانب الذي احب فهو يوشك ان يجعلني أمسك بيد فارس احلامي الرجل الذي اعشق.. كان كما تنبأته جميلا بهي الطلعة تغمره الدماثة، سلس الحديث طيب اللسان ذواق في الاختيار أو لم يختارني ههههههههههه، كنت منجذبة إليه بجنون، أشعر وأنا بين يديه أيقونة حكايا، يقلبني كما احب يداعبني كما اشتهي، لا يثيرني همس الواقع الذي اهرب منه إليه، فأنا حين ادخل عالم الرؤيا لا أجدني إلا في عالم الحقيقة التي ارغب، فعالمنا بات سوداويا اشمئز منه لمرارته وعفونة النفس البشرية التي لا تخلو أبدا من نميمة او الاصطياد في ماء عكر واقسم أن الماء الذي أسوق قاربي فيه صافي كالكوثر.. لكن ماذا اقول وانا اراك تدخل وجوهك السوداء الى فراش؟ تدفع بأسن أفكارك الشيطانية لتعكر صفو منامي، لقد هربت من حقيقة واقعك الى عالم الطيف ليس خوفا ولكن حتى لا أتلوث بترهات تغوطاتك، إني اعيش اللحظة التي ما ان تترجم نفسها لذة حتى تثيرني وتجعلني انثى بمعنى الكلمة، ليس لك الحق ان تحاسبني على ما اشتهيه وما ارغبه؟ فلي كياني كما هو كيانك، لم هو حلال لك وحرام علي؟ لم تضع مساحات الحرية معنوة بالذكورة دون الإناث، لم تكون مغوارا بعلاقاتك سفاحا ماردا قاطع طريق مهوس بجنون الفحولة وترفض ان اكون مثلك بتحفظ لإمرأةذات عقل، بالتأكيد فلكل إنسان عناوين تربية؟ حتى الإنثى التي عكرتها النوايا وزحف طوفان العوز او اي كان من منغصات ودوافع الى ان تكون مجبرة او هو شأنها ان تكون بائعة هوى، وإن رفضت هذا الواقع ما الذي يدفع لأن تنام بين فخذيها لتنال فتحا جديا او غزوا يثبت رجولتك المحرمة لتعيد بنفسك الثقة التي فقدتها ورياءك بما تقوله ان هذا حلال وهذا حرام؟ إنك يا هذا تناقض نفسك، رجولتك الوثنية تسمح لنفسك ما تحرمه لغيرك، مع إدراكك اننا سواسية في الخلق إلا ان عنوانك آدم وعنواني حواء.. جرت عليّ ثعابين شكوكك ان تصيغ لك عبارات ومؤلفات العورة، المرأة عورة وانت العورة كلها في تصرفاتك وانانيتك وحتى معتقدك ودينك وما تؤمن به، تفسره كيف ما شاءت لك الظروف في استباحة ما حرم عليك كما حرم علي، او ليس نحن سبب وجود البشرية؟ هل تعتقد ان كل من كان على الارض اقتاده الحب والارتباط الشرعي او ليس هناك لقطاء فيهم؟ او لم تشهد الكنائس والمحاريب والمساجد عناوين التحريم والتحليل في هذه وتلك، لِمَ اختلس الشيطان النظر من ثقب العصيان فأبدى ان يكون من يوسوس لك قبل ان يوسوس لي؟ لم عصيت من خلقك وزكاك لرغبة في خلود رمزي او واه؟ إنك المسبب الاول في خروجِ من العالم الذي تحاول ان تدخله حتى في منامي لتقض مضجعي، تدفع بنفسك انك اغويتني وانا على يقين ما انت إلا إبليس في جلد رجل تلبس جلد الثعبان لتنسل الى دواخل رغباتي، دعني اخبرك انك واهم، حتى رغباتي التي اعيد صياغتها مع من احب او اتخيله يداعبني يطارحني الغرام توسوس لي ليس انت إنها رغباتي التي اشعر انها من حقي في ان تكون مُلكا لي وحدي في عزلتي وخلوتي، إنك لا تملك سوى لا شرعية الاختلاس والوسوسة فليس من حقك هتك ستر وحدتي بحجة انك أخذت عهدا على نفسك بقولك لأغوينهم اجمعين إلا من عبادك المخلصين... وما ادراك انت من المخلصين وهو أمر لا يعلمه إلا من خلقك وإلا ستكون عالم للغيب وذاك انت بعيد عنه كل البعد كونك مخلوق حتى وإن كنت من نار، فلا تزعج نفسك ودعني اعيش أحلامي كما اشتهيها عارية من الوساوس والهواجس، سأخبرك من الآخر احب احيانا اعيش الرذيلة في احلامي كما اريد، أو ليس هذا حقا لي كما هو حق لك؟ لا تقل لي وتحكي لي بفتاوى قالها رجال انتصبت ذكورهم غرائزهم الحيوانية قبل عقولهم لمجرد رؤيتهم ثدي فتاة او فخذ امرأة، رجال يحللون ارتباط القاصر والرضيع، رجال يؤمنون ان مضاجعة المرأة الميتة وان كانت زوجته حلال، رجال يسوقون النساء مثل الرقيق يبيعوهن ويشتروهن لأنهن فقط لسن على ملة دين اسلامهم السياسي، يبحيون جهاد النكاح حتى اللواط بات مستباحا إنهم يبنون اقوام اسوأ من قوم لوط وهو اطهر من ان يكون بهذه الصورة البشعة، إنك يا هذا تزرع الفتنة فقط لتحصد تربيتة على الكتف ممن تحديته وادركت بعدها انك الخاسر الاول والاكبر، لا تحيطني بعبارات وفتاوى يأنف الخنزير ان يتعامل بها وسط مستنقعه، فأنت ومن هم على شاكلتك السبب الرئيس في الرذيلة وحري بك ان تنزل الى الشوارع المظلمة وانت تفعل ذلك وتبيع نفسك وتجعل من يرغب بك كديوث او مهوس بمضاجعة الرجال لك، اشعر بما تروجه، تذوق المتعة التي تقول انها اللذة المفرطة والواقع الذي تبيع، إنك من الذين يبيعون ما لا يشترونه، يسبغ الرذيلة ويصطبغ بها ليثت انه جدير بالثقة او ليتكسب النقص في شخصيته التي خلق عليها.. مسكين انت دابك في كل يوم او ثانية ان تجد من يواكب ركبك وهم كثر بالطبع وإلا ماذا تفسر خراب العالم ومآسيه، تلك البلاءات التي ساهم فيها معك رجالات دين غطسوا في وحلك استنشقوا عفونه ريحك وتذوقا تغوطاتك فصاروا ينعقون كالغراب الاول لا يدكرون فعلتهم لكنهم يوارون سؤتهم يا للمهزلة!!! هيا كف عني وبع بضاعتك هناك بعيدا عن أحلامي وعالمي الذي احب ان اعيش فيه وإن كان كما تعتقده عالم من الرذيلة لكنه بأختياري ونفسي كأنثى تحب ان توجد لنفسها واقعا خلابا خاليا من صورك وتضرعاتك في الفحشاء تلك التي وإن مارستها في خلوتي فلا سلطان لك علي فيها إنها ملذاتي وعالمي الذي لن تدخله فيروساتك واسقاطات من بعثروا صفحات فتاوي يحللون لهم ويحرمون ما ليس يمكنهم من نيله.. هيا ارحل ودعني اعيش لحظة عالم الخيال عند واحتي ومن ارسمه خيال كفارس احلامي، فلابد ان يكن لي ما دمت اؤمن بأنك شيطان و سواس لا سلطان لك علي.. فسلطاني نفسي التي اهب لها ن تبيح ما تشتهي ما دمت أعيش عالم كأنثى متمردة على واقع اجلف كان يسوق الفروسية غازيا متقلد سيفة ليسبي من هي ليست اخته او ربيبته او امه او زوجته... فعار عليك ان تتشدق برجالات وضعوا عقولهم وما يأثورن بإنتصاب متحيون محرم، هيا إذهب الى الجانب الآخر من الليل فذاك هو عالمك الذي تروم.

القاص والكاتب
عبد الجبارالحمدي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى