سعيد كنيش - مقارنة غير مقبولة

قبل فترة قصيرة من سنة 2010 أزالت المحكمة العليا الامريكية في حكمها جميع القيود التي كانت تمنع أو تعوق الشركات من تقديم التبرعات للمرشحين إلى مجلسي الكونغرس في الحملات الانتخابية.
ومنذ فترة طويلة صارت الرشوة التي يتلقاها المشرعون من أعضاء جماعات الضغط ( اللوبيات ) قانونية.
في سنة 2010 طلبت الشركة الامريكية المسماة " موري هيل " من جميع السياسيين الامريكيين الذين يزعمون أنهم يحكمون البلد التوقف عن تمثيل مصالحها.
فقد دفع هذا المنطق القانوني الغريب شركة" موري هيل " أن تقدم مرشحها الخاص مباشرة إلى مجلس الكونغرس الامريكي عن ولاية مريلاند من أجل التخلص من عبأ الوسطاء، ولسان حالها يقول: صوتوا لشركة " موري هيل " المندمجة حتى نكون بأنفسنا خلف مقود القيادة... من أجل أفضل "ديمقراطية" تستطيع النقود شراءها.
في المغرب ومنذ فترة طويلة فإن المخزن/ الدولة تقدم الدعم للأحزاب المتسابقة على خدمة تنفيذ مشاريع الدولة في الانتخابات بدون وساطة؛ طبعا فإن الدعم الاكبر يكون من نصيب الأحزاب المتماهية مع المشاريع المعروضة من طرف المخزن / الدولة.
الانتخابات في أمريكا تمولها في الاغلب الشركات وأرباب العمل لكي يجنوا الفوائد، أما في المغرب فإلى اليوم فدافعي الضرائب هم من يمول الانتخابات لكي يجنوا الريح ومزيدا من الريح.

سعيد كنيش - تمارة في 19/06/2020

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى