يوسف الشاروني - الحذاء

ليس يدري مأمون إلي أي حد هو يشابه الناس في مشاعرهم‏..‏ وهل تراهم يتعلقون مثله بألم قد يطول‏,‏ أم تراهم ينسون‏.. وفي كل فجر يجددون حياتهم ويمضون! إنه يلقاهم في الطرقات والترامات والسيارات فيجدهم يتحدثون ويبتسمون, وينظر إلي نفسه فإذا هو كذلك يتحدث ويبتسم, فيتساءل عما إذا لم يكن وراء أحاديثهم وبسماتهم ثمة مرارة تهجع في ركن قصي من قلوبهم, كلما أقبل الليل وخلوا إلي أنفسهم تداعي نشاط النهار الذي كان يستمد تماسكه من وجود الناس معا, وفتحت أمامهم ثغرة يطلون منها علي ما انزوي في أعماقهم, فبدت أمامهم مدينة يعرفون جيدا طرقها ومسالكها, أزقتها المتربة المهملة وقصورها الفخمة المشيدة.. فيتمشون بين قصورها وأبهائها وهم يغلقون أجفانهم وينطوون علي أنفسهم.. حتي إذا انبلج الصبح عادوا يرتدون ثيابهم ويرتدون معها أحاديثهم وبسماتهم.
ولشد ما طرب حيث نقل ذات يوم إلي ديوان بوزارة المالية ليعمل بين بضعة مكاتب تضم خليطا من الكهول والشباب, ذلك أن روح الفكاهة كانت تسيطر عليهم جميعا, وعملهم الذي يبدو أنه من أهم أعمال الدولة وأخطرها لم يمنعهم من أن يتلهوا ساخرين بسرد آخر علاقاتهم النسائية علي أعضاء مجتمعهم الصغير. فهو يتسمع أحاديثهم ويلتقط معانيها وتورياتها أثناء تحركه بينهم, يحمل إليهم القهوة أو ينقل الأوراق بينهم.


ولقد كان خجلا أن يصغي إلي مثل هذه الأحاديث في أول الأمر, فالناس علموه أن يصمت عن هذه الأمور أمام الغرباء علي الأقل, لكنه ما لبث أن أحب هذا النوع من الصراحة والوضوح والتهكم, ومع ذلك فأحيانا ما كانت تساوره ريبة عما إذا لم تكن هذه الأحاديث والضحكات والنكات تخفي وراءها شيئا مريرا وفظيعا حقا قابعا في كل نفس من نفوسهم.

ذلك أن لكل إنسان مثلما له و لك ولي- سرا كبيرا, شائعا في الروح, منسابا في حنايا النفس صامت مسيطرا ممزقا ونحن به معتزون, لأنه وجودنا الحقيقي المستقل, فكل ما نبوح به للآخرين لا يعود ملكنا الخاص بل يصبح خيوطا عنكبوتية تربطنا بهم, أما البله فهو سر, أما الجنون فهو سر, وهو يحس في نفسه ذلك المكان الأبله, ذلك الجنون المرير المغلق علي نفسه, لا يحدث الآخرين عنه, لكنه يهذي به ولا يبوح, لأنه لا منطق له ولا مدلول, وأيام العمر تنزلق وهذا السر ينساب بينها خيطا رقيقا مرهفا لينسج حياة كاملة تشارك في تراث جندي مجهول.

إنه يعمل ويحصل علي أجر, ويبتسم فيبتسمون, ويغضب فيعبسون, فكل ما هو عار أمام الناس يلقي جزاءه, أما هذا السر فهو دائما مكان أبله, هو جنون مرير وهو وحده وجوده الحقيقي الخاص. وهو شديد الشبه بذلك الألم في قدميه, إنه وثيق الصلة بذلك الحذاء العتيق الضيق الذي لا تكاد تتمتع فيه قدماه الضخمتان بحرية, هو وثيق الصلة بذلك العرق والعفن واللزوجة التي يحسها في قدميه كلما خطا خطوة أو حاول أن يقفز قفزة.

ويوم أن أضرب الطلبة وسارت المظاهرات وهتفت الجماهير وقتل ثلاثة منهم في الميدان الكبير كان قد أصلح حذاءه للمرة الخامسة, ثم مضي يحمل الأوراق ويرفع الأقداح, وسمعهم يتحدثون ويتفكهون, وهو يصعد ويهبط ويصعد, شاعرا أن العمل المنوط به مرهق وعبث, وأن قدراته تؤهله لوضع آخر لا يستطيع أن يدركه إدراكا واضحا, لكنه يستشعره كلما وجد أنه لا يزال في الثانية والعشرين, وأنه قادر علي أن يشتهي كل امرأة, وأن قوة جبارة مدمرة تكمن في دمائه وجسده وتمتد إلي أطرافه. كان يبحث عن أشياء يتحداها, لكن رقة الناس وظرفهم وتجاهلهم المؤدب لطاقاته وأحلامه لم تكن إلا لتطمس كل تفتح يضطرم في أعماقه, فيحس بلون من الشيخوخة يغمره حتي ينزعج ويزداد انزعاجا كلما أدرك أنه ربط إلي عجلة لا فكاك منها. وكل عام يمر بل كل يوم وكل لحظة يحياها تزيده ارتباطا بهذه العجلة, وتفقده كل أمل في التحرك والصعود, فهو يزداد تقيدا بهذا النوع من العمل ويزداد غربة عن كل مقدرة أخري.

ويوم هدد المهندسون بالإضراب كان ذاهبا يصلحه للمرة السادسة.

ويوم أضرب عمال التلغراف وهو لم يستعمل التلغراف في حياته كان قد أصلحه للمرة السابعة وقد بدأ يخاف نفسه, ويخشي ما يزدحم فيها من قوي الكآبة والشهوة. بدأ يحس أنه مدفوع نحو جريمة, جريمة فظيعة ومجهولة, لا يعرف أين تقع ولا متي تقع, لكنه يملك أسبابها في بدنه وشعوره, وكلما تقدمت به الأيام أصبح أكثر اقترابا منها, فكل دقيقة وكل لحظة يحياها تدفعه دفعا نحوها, وإذا لم يستطع التحرك في وضح النهار فليتحرك إذن تحت ستار الظلمة ويضرب في العماء المتسع الكبير, ربما سيمر مخمورا ذات ليلة عند منعطف الطريق إلي منزله, ليضرب رأس الشرطي الواقف هناك أبدا كأنه فكرة مجنونة تعاوده ولا تريد الابتعاد عنه, أو ربما سيمر ذات ليلة تخفي منها قمرها ليسرق شيئا مما ينشره هؤلاء القوم في شرفتهم المنخفضة كل مساء, أو لعله سيكتشف ثأرا قديما أو يبرز له عدو أو غريم.

واغتيل أحد الكبراء, وانتشر وباء في المدينة, وأصلح حذاءه للمرة التاسعة, وجريمته التي يخشاها قد أخذت تتحدد فيما يبدو له. فقط أصبح يخشي أشد الخشية أن يرتكب ذات يوم فضيحة أخلاقية, لأن ثياب النساء أخذت تفقد من ذهنه حقيقتها ووجودها فوق أجسادهن.. فهو في حلم يقظته ما يلبث أن يجرد المرأة الواقفة أمامه أو الجالسة إلي جانبه, وهو ينظر في عينيها, ينظر إليهما في احتياج مرير, ولا يتبقي بينه وبين الفعل إلا رعشة مجنونة حمقاء, ثم يلمح حذاءه العتيق الضخم ممتدا أمامه كأنه تحذير أو نذير فيتضاءل وينتابه مزيج من الخجل والحياء والخوف, الخوف دائما من شيء فظيع ومجهول, ولا يلبث أن يتحرك في شبه معجزة بعيدا عنها كأنه شيخ مسن تأنفه العذاري. ومع ذلك فقد كان يتلمس وسط هذا الخليط الحي القاسي- وفي عيني جارته خضراء خيط مرهف من طلائع خلاص سعيد يستشعره ولا يكاد يتبينه, كأنه شعاع ناعم من النور ضل عنه وسط هذه الظلمة.

ثم انتشر الوباء الأصفر, وأضرب المدرسون والطلبة والطالبات, ومرضت أمه, وأغلقت الجامعات وحوصرت, وصودرت الاجتماعات وصودرت الصحف والصحف والصحف, وانتحر أخوه, وهو ذاهب يصلح حذاءه للمرة العاشرة.

وكان عليه أن يسير ويسير في طرقات المدينة وأزقتها مشتعلا مع القيظ مختنقا في ملابسه, مجنونا مع السر الكبير الشائع في كل مكان.. سار بحذائه في الشوارع المتسعة الكبيرة, وفي الأزقة الرطبة المختنقة, علي الأرض المحترقة في وهج الشمس وفي الوحل المزدحم عند المنعطفات والزوايا.. داس به القاذورات وأعقاب السجائر والحشرات الهائمة المطمئنة, وصعد به الدرج والترامات والسيارات, ورأي وهو يضغط قدميه الفتيات والنساء والنساء والفتيات, ثم ركل به كلبا وكلبا ثم الطوب والطوب المنتشر في كل مكان وعلي كل أرض.

وكان قد بدأ يشرف علي تبين عاطفته نحو خضراء, وبدأ يحس بحاجته إلي حذاء جديد عندما رأي شهوته هنا يمازجها شيء غامض وجميل وسعيد, عندما أدرك أنه أحب امرأة بالذات, قد استنشق عطرها العنيف وغرق في عينيها الواسعتين ولمح خطوط جسدها المنحنية خلف ثوبها الأحمر.. فمضي يتعرف من خلف واجهات المحال علي عالم الأحذية بأنواعها وأحجامها, شاهد الأحذية البيضاء والصفراء, والبيضاء والحمراء, والحمراء والسوداء, أحذية الأطفال وأحذية الكبار, أحذية الصيف وأحذية الشتاء, أحذية السيدات لأقدام السيدات وأحذية الرجال لأقدام الرجال, كلها مزركشة وجديدة ومتينة وكثيرة خلف الزجاج, الزجاج والبلور والحرمان, ثم الحفاة والحفاة لا عدد لهم ولا حصر, يدوسون في وحل الشتاء وقيظ الصيف وهم يمضون ويمضون نحو غايات مجهولة وحاجات مسلوبة ومآرب لا تبتدئ ولا تنتهي.

وفجأة احترقت القاهرة, وخلت الطرق من الترامات والسيارات, وانتشرت الخوذات النحاسية والأزرار الصفراء والوهج والحرمان والمدافع والبنادق والشحاذون والضيق والعصي, وهو ذاهب يصلح حذاءه للمرة الحادية عشرة.
وكان الإسكافي رجلا في الخامسة والخمسين, في لحيته- النامية قليلا شعرات سوداء وأخري بيضاء, أمضي في انحناءته هذه أربعين عاما, منذ كان صبيا في الخامسة عشرة وهو ينظف الأحذية, ثم يرقعها إلي الأبد, ولم يكن قد سئم الترقيع يوما, فهو يكتسب منه أكثر مما يكتسب من أحذية جديدة, فهذه الحرب وهذا الغلاء والضنك الذي يحيا فيه هؤلاء لا يجعلهم يفكرون في عمل أحذية جديدة. بل دائما يريدون أن يرقعوا القديم, أن يصلحوه عساه يستمر شهرا أو شهرين, ثم يعودون من جديد ليضع رقعة هنا أو رقعة هناك, وما كان في مقدور الإسكافي أن يسأم الترقيع مادام الناس قد أجبروه علي أن يكون هذا هو عمل حياته, وهم يرقعون كل شيء.. أحذيتهم وملابسهم ونظام حياتهم عسي أن يظل كل شيء كما هو حتي اللحظة المقبلة, مدركا أن كل فتق يأتونه به هو تضخم لرتق قديم, وكل رتق جديد هو طلائع فتق أخطر مقبل, لكن الأمر الخطير هو أن حذاء مأمون قد بلي تماما وتمزق بحيث لم يعد يحتمل الرتق ولا الترقيع وقد أشرف علي نهايته هذا الجهد المستمر اليائس للوصول إلي خير ما يمكن أن يكون بحذائه هذا.
وكان دكانه لا يزال كما هو مضطربا تشيع فيه الفوضي وتنتشر فيه أحذية الناس ونعالهم وقباقيبهم والمسامير ورائحة الجلد المنقوع في الماء, وغلالة من التراب تستر هذه الفوضي جميعها وتشيع بينها نوعا من الترابط والتآزر المفجع الكئيب.. والإسكافي يطرق شيئا بين يديه. ثم ينظر نحو مأمون في إهمال, وآلمه أن يري الاسكافي يحتقره. وحز في نفسه أن يحييه فلا يرد عليه, بل يزعق في الصبي يريد المخرز, وتلفت ثم تردد ثم جلس علي المقعد الوحيد المنخفض المتكسر بالمكان, وثمة عجز ثقيل يسيطر عليه, وقوي الواقع تسلبه كل حق في التكلم أو الاحتجاج.


وقلبه بين يديه في استنكار. ثم رفض فرجاه. لكنه رفض فألح عليه. ثم زعق الواحد فزعق الآخر. وهز الاسكافي يديه ومد مأمون عينيه ثم رجاه ورجاه فقلبه وقلبه:
لا فائدة.
بل أرجوك.
قد لا يجدي.
بل ابذل جهدك.
أبذل جهدي ؟
آخر مرة.
آخر مرة.
نعم آخر مرة.


ورآه يدق مسمارا ويغرز مخرزه ثم يلتقط الإبرة وينادي الصبي ويوقد المصباح ويدق مسمارا ويغزر مخرزه ويغرز أبرته ويبصق ويتناول خيطا ثم خيطا ثم يقطع بسكينه قطعة من الجلد فقطعه أخري فثالثة فرابعة, ويتناول مسمارا ثم مطرقة, ثم يعود يلقي هذا يمينا وتلك أمامه, وينهض وينحني ويجلس ويتمخط ويزعق ثم يبتسم ويعطيه الحذاء. واختلفا علي الأجر وعبس الواحد وعبس الآخر, ثم قدم مأمون سيجارة وأشعل له الاسكافي سيجارته وابتسما وخرج.
وفي كل مرة كان مأمون يسترد حذاءه وقد أصبح أكثر غربة عنه, كان يراه قد ازداد هرما وازداد تساندا في غير فائدة إلا أنه في هذه المرة لم يره قد تغير إلي هذا الحد فحسب بل أحسه غريبا عنه عندما عاد يضغط فيه قدميه. فقد عبثت به يد الإسكافي حتي أصبح أكثر ضيقا عن ذي قبل, وكأنما قدماه اللتان تمتعتا ببعض حريتهما أثناء هذه اللحظات قد ازدادتا تضخما و تضخما ملحوظا وحقيقيا وموجودا.


في ذلك اليوم أخذت تتضح له هذه المعركة القائمة منذ زمن بعيد بين قدميه والحذاء, كان يحس بالحذاء بعض الضيق وبعض الألم, غير أنه قبل أن يشتد الألم ويحس باللزوجة والعرق يجد ما ينقذه فيركب الترام أو يكون قد وصل إلي حيث يريد. أما في هذا اليوم.. عندما كانت القاهرة تحترق, والخوذات النحاسية والأزرار الصفراء في كل مكان فقد كان عليه أن يسير, أن يجابه الحقيقة التي طالما أخفاها عن نفسه في ساعات النهار وساعات الليل.. كان عليه أن يتتبع الألم وهو ينمو شيئا فشيئا. والحذاء وهو يضيق شيئا فشيئا, وقدماه تتضخمان وتتضخمان..

ولقد بدأ الألم أولا في الأصابع الأمامية, لم يكن من الممكن أن يتعرف علي واحد مهما يتركز فيه الألم ويشيع منه. فقد كان منتشرا فيها جميعا.. ثم انتقل فجأة إلي عقب القدم اليسري حيث كأنما ثمة تسلخ أخذ يشيع وينتشر في خفة أولا ثم أصبح فظيعا و مخيفا, وتقلصت عضلات وجهه, وكأنما قدماه تشويان الآن في كل مكان, من الأصابع ومن العقب, ومن الجوانب ومن أسفل ومن فوق, وأخذ يعرج قليلا, وهو يواصل سيره, يواصله بلا انقطاع حتي لا يعاني إلا أقل وقت ممكن من الألم, وكلما اقترب من المنزل أحس أن المسافة لن تنتهي لن تنتهي والألم يزداد يزداد كأنه دعابة سمجة لا تحتمل.

وكان النهار قد أشرف علي الزوال حين وجد نفسه نفسه فجأة في المنزل, فخلع سريعا حذاءه وخلع جوربيه حذاءه, وتأمل جوربيه وتأمل قدميه. أما حذاؤه فكان الآن متماسكا متساندا, متربا قبيحا, أما جورباه فألقاهما بعيدا فوق الأرض, فرقدا هناك كأنهما كائنان أسودان متعفنان, والخروق فيهما كأنها احتجاجات قديمة مهملة. أما قدماه فقد أخذت أصابعهما تتحرك جميعا محتكة ببعضها كأنها تتهامس فيما بينها بشكوي غريبة مؤلمة, وهي تنفض عنها العرق المتصاعد كرائحة الخل نحو عالم خفي غير مرئي. كانت لقدميه جغرافية مستقلة بهما شاذة وغريبة وأصابع كل منهما كأنها أطراف كبيرة مبعثرة لمسخ مشوه وقدماه ضخمتان تستلقيان منهكتين علي أرض الغرفة الكبيرة المتسعة تتنسمان الحرية والهواء الرطب. كان ثمة شعيرات وثمة تسلخات فوق الأصابع وثمة ألم شائع ثم احمرار مخيف في عقب القدم اليسري لا يكاد يلمسه حتي يحس بلذة مرهقة في الضغط عليها, فأخذ يتحسس قدميه في رفق وحنان, ويمر بأنامله عليهما وهو يتأمل ما صارتا إليه.

ثم تلتف نحو الفراش وأخذ يزحف ببطء وانقباض.. وثمة صوت يدعوه إلي الطعام وهو يزحف ويتسلل ويزحف, ونفسه تنطوي علي نفسه. وتماسك النهار يتداعي وحشد من المشاعر يتزاحم, وثمة مدينة يسودها الحريق, وطلقات البنادق بين حين وآخر, والعصي والخوذات والمدافع والأزرار, وأقداح القهوة وأوراق الموظفين تصمد وتهبط, وتهبط وتصعد, واللزوجة, وأخوه انتحر, والعفن والإضراب وأمه تموت والأزقة في الحروب في الوحل في الفتيات في النساء, وعينان خضراوان والشعر الناعم ليلة الزفاف وآخر مرة نعم أخر مرة, ومدينته ذات الأزقة والمرايا والبللور وما خلف الزجاج, وبقايا أطرافه, ووضوح نبضاته والسديم المزدحم بالصخور ذات العروق القاتمة الزرقاء, وأجفانه تنغلق تنغلق.., والظلام يرخي سدوله ويزحف ويتسرب وينتشر, وثمة حدث خطير وعظيم ينتظره ولا يخشاه.


يوسف الشاروني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى