الحسن اعبا - مميزات القصة الأمازيغية التقليدية الشفهية.. آيت واوزكيت تازناخت الكبرى نموذجا

تعتبر القصة من الفنون الأدبية ولها مقدمة وعقدة وحل هذه العقدة، وهي عند الامازيغ فن قديم متوارث ابا عن جد. وتأتي حسب الباحثين والعارفين في المجالات الأدبية في المرتبة الثانية بعد الشعر. لكن كيف تسرد القصة الامازيغية الشفهية القديمة ؟.. ومتى وكيف؟ .. لقد تعددت المصطلحات حول هدا الفن .. فهناك من يطلق عليها .. " تيمنينت" .. وهذا بالنسبة لسكان قبيلة ءيزناكن الصنهاجة الامازيغ، اما عند قبيلة آيت اعمر فيطلق على هدا الفن.. " لحديت " .. وهذا ليس معناه السنة او حديت القرآن، وانما يطلق على القصة القصيرة عند هذه القبيلة. لكن آيت اعمر يميزون بين انواع هذه القصص .. فالقصة القصيرة مثلا كقصص الحيوان والطير والحشرات الزاحفة وغير الزاحفة .. هي " لحديت" .. كما قلنا سابقا .. اما القصص الطويلة والتي تتميز غالبا بالغزوات والحروب فيطلق عليها .. " لقيست" .. بالسين وليس الصاد .. وعند امازيغ سيروا ايت سمكان .. وآيت واغرضا وآيت ماغليف الى آيت ؤبيال فيطلقون عليها .. " دمينت "، ونفس المصطلح نجده عند قبائل الاطلس الكبير وبالذات بــ .. ءيمي ن ت…انوت .. وهناك مصطلحات أمازيغية اخرى تطلق على القصة الامازيغية وهي كثيرة .. مثل .. " تالاست ".. و" تانقسيست" .. و" تانفوست" بالجزائر الى غيرذلك من تعدد المصطلحات. اجل غالبا ما نقص هذه الحكايات في فصل الشتاء عندما نستدفئ حيث تقص علينا امهاتنا وجداتنا احسن واغرب القصص انذاك. وتقص وتسرد ليلا. اما نهارا فممنوع لان المعتقد الشعبي السائد هنا عند الامازيغ يمنع دلك. وكما يقول المعتقد الشعبي السائد مثلا عند قبيلة ءيزناكن .. ان الانسان الذي يسرد هده القصص نهارا فسوف يزيغ ويظل ويحجب عنه الطريق الذي يمشي فيه. وعند قبيلة ايت اعمر. فان الذي يسرد هذه القصص نهارا فسوف يكون خاله اقرعا ، ونفس الشيء ينطبق على القبائل الامازيغية الاخرى. نعم ان القصة الامازيغية الشفهية التقليدية تتقيد بعدة شروط عكس القصة الامازيغية الحديثة المكتوبة، ومن بين هذه القيود كذلك ان المعتقد الشعبي يفرض على السارد تكملة القصة حتى وان كانت طويلة وان لم يستطع السارد ذلك فعليه مثلا ان يقول.. " مسلغتين غ ؤكضي" .. اي بالعربية اغلقت عليها في الجحر. والمعنى من ذلك كله .. هو ان السارد يريد متابعة السرد غدا.
ومن بين شروط القصة الامازيغية التقليدية كذلك هي ان لها مقدمة متفق عليها من طرف القبيلة فمثلا بالنسبة لقبيلة ءيزناكن ، فالسارد كيفما كان لابد ان يفتتح قصته ب مثلا .. "ءيمين ار ءيمين د ءيكان "… ومعناه .. كان ياما كان .. اما عند ايت اعمر فيفتتحونها .. " مندو مندو يات لحديت ارت ءيتكا ربي د تين زازال اليغت ءيكا د تين غييض " .. اي هذه قصة جرت احداثها نهارا الى الليل ..
ومن الشروط الاخرى التي تميز هده القصة الشعبية التقليدية الرائعة .. هي انها تختتم بخاتمة متفق عليها كذلك حيث مثلا تقول .. " فلغتين غ شر اشكاغد س لهنا ءيخص بوواديف ءيمي نو تاكرتست ءيمارغن ءيلجماعت"… اي تركت هده القصة بما فيها من مآسي وعدت انا غانما اما اللحم الطري لي والقديد للجماعة.

ان ايت واوزكيت وبتازناخت الكبرى كنموذج فيها انواع مختلفة من القصص .. هناك قصص الانسان العادية وقصص الحيوان والطير والحشرات الزاحفة وغير الزاحفة .. اضافة الى قصص النواذر وهي على شكل قصة وتختتم بحكمة وبمثل شعبي يدل على تلك القصة .. مثل .. "هاخور ها صباح ".. نعم انه مثل شعبي لكن لديه قصة ، زد على ذلك الاساطير المجسدة وغير المجسدة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى