نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

ديوان الغائبين : علي الطالقاني - العراق - 1883 - 1918

  1. علي بن مهدي بن رضا الحسيني الطالقاني النجفي.
    ولد في مدينة النجف (جنوبي العراق)، وتوفي في مدينة لنجة (على الساحل الشرقي من الخليج).
    تنقل في العراق وساحل الخليج العربي.
    درس مقدمات العلوم على يد أبيه، وتلقى علوم الأدب، وعلوم الفقه وأصوله عن بعض العلماء.

    الإنتاج الشعري:

    - له قصائد في كتاب «مستدرك شعراء الغري»، وله ديوان مخطوط (مفقود).
    شاعر تقليدي، اقتصر شعره على الغزل العفيف، في مقطوعات وقصائد متوسطة في شعره تأثر بشعراء الأندلس في صورهم، وتراكيبهم، ومعالجاتهم الغزل.

    مصادر الدراسة:

    1 - آغا بزرك الطهراني: طبقات أعلام الشيعة - دار الأضواء - بيروت 1983.
    2 - ديوان السيد مهدي الطالقاني: (تحقيق محمد حسن الطالقاني) - بيروت 1999.
    3 - كاظم عبود الفتلاوي: مستدرك شعراء الغري (جـ2) - دار الأضواء - بيروت 2002.
    4 - محمد حسن الطالقاني: غاية الأماني في أحوال آل الطالقاني (مخطوط).


    يا واحدَ الحُسْن

    يا واحدَ الحُسْنِ بلا ثانِ
    حبُّكَ قد أسهرَ أجفاني
    ملكتَ في حبكَ مُلْكًا به
    فُقْتَ على مُلْكِ سليمان
    فخدُّك الأحمرُ وردٌ زها
    فيه وقد حُفَّ بريحان
    وثغرُك الأشنَبُ فيه من الْـ
    ـلُؤلؤِ والمَرْجان عِقْدان
    وقدُّكَ المائسُ دَلاّ أرى
    يحملُ بدرًا للدجى ثان
    يا قاتلي عَمْدًا بألْحاظِه
    لحظُكَ والصارمُ سِيّان
    خالُكَ يا ذا الدلِّ في حُسنهِ
    عمَّكَ في أوضْحِ تِبيان
    أنت وإنْ عذَّبتَني في الهوى
    إنسانُ عيني عينُ إنسان
    لبَّيتُ في حبِّك داعي الهوى
    طوعًا وفيه الوجْدُ لبّاني
    يا حبذا وردةُ خدَّيْك لو
    أقطفُها يومًا بأسناني
    جادتْ بِدُرِّ الدمع عيني إلى
    أن جفَّ، قد جادَتْ بمَرجان
    بكيتُ حتى لامَني صاحبي
    وملّني أهلي وجيراني
    قد كدت من فرْطِ نُحولي بأن
    أخْفَى على صحبي وإخواني
    لو زُجَّ في جسمي وفي مقلتي
    ما حَسَّ فيه كلُّ إنسان
    ألْهَجُ من شوقي به وهو لا
    يذكرُني بالكاد ينساني
    أقول إذ يشتمُني في اللقا
    خوفًا من الشامِتِ حيَّاني

    ***

    جُودا بالوصال

    خليليَّ جُودا بالوصال فأنتما
    مُنى النفس في قُرْبٍ منى النفس في بعدِ
    وجُودا لِصَبٍّ في الصبابة واحدٍ
    يُكابد أفعى الهمِّ من شدة الوَجْد
    ولا تسمعا يومًا لقولِ معنِّفٍ
    يلوم ذوي عهدٍ أقاما على وُدّ
    ولو لم أُعلَّلْ باللقاءِ تصبُّرًا
    لقيتُ كما لاقى ابنُ قيسٍ من الصَّدّ

    ***

    أفدي غزالاً

    أفدي غزالاً قد بدا زاهرًا
    في نورِهِ أخجلَ بدرَ السما
    قد سلَّ من ألحاظِهِ صارمًا
    ما سلَّهُ إلا لسفْكِ الدِّما
    ناديتُه مذ صرتُ في أسرِهِ
    يا راشقًا من لحْظِه أسهُما
    رفقًا بصبٍّ هائمٍ يشتكي
    من رَمْيِ جفنَيْكَ إذا ما رمى

    ***

    يا مُخجلاً بدرَ الدجى

    يا مُخْجلاً بدرَ الدجى مذ بدا
    وفاضحَ الأغصانِ في قَدِّهِ
    لا تَجْفُ يومًا في الهوى عاشقًا
    وارفقْ بصبٍّ هام في وَجْدِه
    لم يَلْقَ إلا عاذلاً في الهوى
    يلومُه إذ دام في عهدِه

    ***

    شقيق القمر

    وشادِنٍ قد قلتُ في وصفِهِ
    لما بدا: هذا شقيقُ القمرْ
    فاغتاظَ من قولِيَ في نعْتِهِ
    وقال: أخشى عينَ مَنْ قد نظَر
    فقلتُ: قد عوَّذَكَ اللهُ بِالْـ
    ـحَمْدِ وبالنَّمْلِ وكلِّ السُّوَر

    ***

    رام قتلي

    قد رام قتلي في الهوى شادنٌ
    لما بدا في قَدّه مائسا
    خاف على الورد بأن يُجتنى
    أبقى من الصدغ له حارسا
    فخالُه مذ جاءنا زائرًا
    بدرٌ بدا في الليل إذ عسعسا


    ***


    متيّم في الهوى

    حتامَ أبقى في هواك متيّما؟
    وإلى متى أُجري الدموع تألُّـما؟
    وإلامَ أبقى بالفراق معذَّبا؟
    متحدّثًا بلعلّ أو فلربَّما؟
    أرأيتَ قتلي في الصبابة واجبًا
    والوصلَ في شرع الملاح محرَّما؟


    ***



    حسن فريد

    وشادنٍ ليس له مُشْبهٌ
    في حسنه في الناس يحكيهِ
    الماءُ والأزهار في خَدِّه
    والمسكُ والعنبر في فيهِ
    قد صبَّ في الكأس لنا قهوةً
    فصار يسقيني وأسقيه
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..