من رواية الطريق الى الزعتري(2+3)

(2)
(صلابة الموقف لا تكون عنادا في حال المقاومة، وإذا كان العناد فقط من أجل العناد، فهو نتيجة النرجسية والغباء، دون التبصّر لطبيعة المرحلة، والصلابة قوة شكيمة، قليل من يتميزون بها على غيرهم، فالإصرار على الصمود عند أبي فندي لا حدود له.
فهاهو يرفض رفضًا قاطعًا الخروج من بيته تحت أي ظرف ما، رغم الضغوطات الفظيعة، والمضايقات تغزوه وتطوّق قلبع وعنقه من كل حدب وصوب).
----
(3)
أعتقد يقينا أنني أستطيع أن أشير لخونة الوطن..!!، الأمر انفضح، لم يعد ذلك خافيًا على كل ذي لُبّ فهيم، عندما يقرأ ما خلف السطور.
فالأزمنة والآمكنة هي أغلفة أجسادنا الفعلية، فيها تضجّ حياتنا بأحلامها وأشيائنا الجميلة.
فالوطن هو الزمان والمكان.
فلماذا تتواضع أحلامنا، وينخفض سقفها إلى لقمة خبز، كلما ازدادت حالنا بؤسًا.
الوطن يستمد حريته من حرية أبنائه، وعندما يُساد ببسطار فوق بسطار، يحيل حياة أبنائه ليل عبيد، ويجعل الذُل أكاليل استعباد واستبعاد..
***

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى