نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

ديوان الغائبين : فيكتور خياط - سوريا - 1878 - 1910

  1. فيكتور بن فتح الله بن سمعان الخياط.
    ولد في مدينة حلب (شمالي سورية)، وتوفي في مدينة دياربكر (شرقي تركيا).
    عاش في سورية.
    تفتقر المصادر إلى معلومات عن حياته العلمية سوى أنه أجاد الفرنسية والتركية والإيطالية.
    كان عضوًا في محكمة الحقوق البدائية في حلب، واختير عضوًا بمحكمة الاستئناف الحقوقية في دياربكر، وفيها أصيب بالحمى وغادر الحياة في ريعان الشباب.

    الإنتاج الشعري:
    - له مقطوعات نشرت في كتاب: «أدباء حلب ذوو الأثر».
    المتاح من شعره قليل جدًا، مقطوعات مختلفة المقاصد ما بين تقريظ كتاب منهل الوراد لقسطاكي الحمصي، ووصف السفينة، أو وصفه لجزيرة الأمراء (إحدى الجزر التركية)، وفيها جميعًا انتهج نهج القصيدة العربية التقليدية، تشكيلاً وعروضًا وقافية موحدة وكثرة استخدام المحسنات البديعية.

    مصادر الدراسة:
    - قسطاكي الحمصي: أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - مطبعة الضاد - حلب 1969.



    من قصيدة: سار فلك الصفا
    (في جزيرة الأمراء)

    سـار فُلْكُ الصـفـا بنـا فـي الـمســــــاءِ
    داحـرًا حـمـلةَ الـدُّجى والـمـــــــــــاءِ
    طـاحَ يـنسلُّ يـمـنةً ويســـــــــــــــارًا
    بـيـن داعـي الهـنـا ووَقْعِ الغنــــــــاء
    وصـفـيرٍ يحكـي العــــــــــــــويلَ صداه
    وضجـيجٍ يُفْضـي إلى الجـــــــــــــــوزاء
    فـاعتلى الـمـركبُ الصغـيرُ كـمـنطـــــــا
    دٍ يروم الـمسـيرَ فـوق الـمــــــــــــاء
    تـارةً يـنثنـي وطـوْرًا تــــــــــــــراه
    يـتثنَّى كـالـحـيَّةِ الرَّقْطـــــــــــــــاء
    مـوجةٌ بعـد مـوجةٍ بعــــــــــــــد أخرى
    كجـبـالٍ يَمِدْنَ فـي الـبـيـــــــــــــداء
    زمـجـرَ الريحُ فـوقَهـا ثـــــــــــم أرغَى
    زَبَدُ الـبحـر مـنذرًا بقضـــــــــــــــاء
    وعـلا مـن مـنـافذ الفُلْكِ صــــــــــــوتٌ
    كزئـــــــــــــــــــــــيرٍ مُروِّعٍ وعُ
    ودخـانٌ يثـور فـيـه شــــــــــــــــرارٌ
    صـاعـدًا كـالغمـام نحـو الفضــــــــــاء
    وصُراخٌ فجهشَةٌ فبكــــــــــــــــــــــاءٌ
    فـوداعُ الآبـاءِ للأبنـــــــــــــــــاء
    وتـراءتْ لنـا عـلى الـبُعـــــــــــد أرضٌ
    خـالَهـا الـبعض شُعـلةً مـن ذُكــــــــــاء
    وفريـقٌ قضـوا عجـابًا وقـالــــــــــــوا
    نَيْزكٌ قـد هـوى مـــــــــــــــن الخضراء
    حـمـلَتْه الـبحـارُ فـاعجَبْ لنـــــــــــارٍ
    لـم تُصِبْهـا الـمـيـاهُ بـالإطفـــــــــاء
    كلَّمـا سـارتِ السفـيـنةُ بـانــــــــــــت
    تلكـمُ الأرضُ فتـنةً للرائـــــــــــــــي
    قـد أحـاطتْ بـهـا الجزائرُ والأعـــــــــ
    ـلامُ والرابـيـاتُ كــــــــــــــالخُفَراء
    ومـروجٌ نضـيرةٌ وغـيـــــــــــــــــــاضٌ
    ومَريعُ الـــــــــــــــــــحدائقِ الغنّاء


    ***

    رفعت لك الآداب
    تقريظ كتاب منهل الورّاد

    رفعَتْ لك الآدابُ خـيرَ بُنـــــــــــــــودِ
    وسمـا بـمدْحِ عُلاكَ بـيـتُ قصـيــــــــــدي
    ولقـد زهـا روضُ الفـنـون وأيـــــــــنعَتْ
    أفـنـانُه بفعـالِكَ الـمحـمـــــــــــــود
    أسَّسْتَ للنقـد الـمبـيـنِ قـواعــــــــــدًا
    فـي أقـومِ الـتَّوْطـيـدِ والـتحديـــــــــد
    فغدا الكتـابُ قُلادةَ الـحسنـاء فــــــــي
    جِيـدِ الزمـان بِدرِّهِ الـمـنضــــــــــــود
    وخِزانةَ الأدبِ الصحـيح وروضةَ الــــــــــ
    ـفضلِ الرَّجـيحِ وقـيـنةً لـمـريـــــــــــد
    فإذا كتبتَ فأنـت أفضلُ كــــــــــــــاتبٍ
    وإذا نظـمتَ فأنـت خـيرُ مـجـيـــــــــــد
    وإذا نطقْتَ فسـاجعـاتُ حـمـــــــــــــائمٍ
    وإذا خطبْتَ فـمُطربـاتُ العــــــــــــــود
    لك فـي حِمـى الشهـبـاءِ صـيـتٌ طـــــــائرٌ
    وبـمـصرَ ذكرٌ وافرُ الـتحـمـيــــــــــــد
    فـالفضلُ يُذكرُ عـند أربــــــــــاب النُّهى
    والعَرْفُ يُعـرفُ بـاشـتعـال العــــــــــود
    لا بِدْعَ إنْ مـوضـوعُه أرّخْ سمـــــــــــــا
    فـي النقـد تُعـرَفُ قـيـمةُ الـمـنقــــــود
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..