يوسف بديدة - بكت الغوايةُ

بـكتِ الـغوايةُ .. غـلّقتْ سـردابها = مــن كــان يـطـرق مـثلنا أبـوابها؟
أزف الـتـرحل يــا تـفاصيل الـهوى = حــيـن الـغـواية صـدّقـت كـذابـها
يـا هـذه ال... لا شيء عفوا ربما = تـلـك الـحـمائم ودعــت أسـرابها
أوَ يـعـرف الـسـرداب أن تـمـنّعي = عـتـب يـهـدهد مـلـحها ورضـابـها
عــمــا قـلـيـل تـنـتـهي كـلـمـاتنا = كـل الـشفاه سـتشتهي أكـوابها
كل الشفاه ستستجير ببسمتي = تـلـك الـبـليغة أسـكـتت خـطّـابها
فـلـنفترض جــدلا بــأن حـكـايتي = عــاديـة.. جـــدا.. تــسـف تـرابـها
ولـنـفـترض عـتـبـا بـــأن سـمـاءنا = هــي مـسـبحاتٌ ضـيّعت عُـنَّابَهَا
ولـنـفـتـرض..ولـنـفترض.. ولنفترض = أيـــن الـجـميلة فـالـهزال أصـابـها
يــا هـذه الأنـثى الـغريرة خـففي = لـسـتِ الـقـبيلةَ ضـيعتْ أنـسابها
عـما قـليل سـوف أكـتب قـصتي = وأسـير نـحو الـغيب كـي أغـتابها
تـلـك الـتـي مــا فـارقتْني لـحظةً = ورضـيـتُ مـنـها ضـوءهـا وسـرابها
عـــودي إلـيـنـا شــهـرزاد بـقـصة = أخــرى تـزيـد عـذابَـها... وعـذابَها
الأغـنـيـات الـخـضـر آخـــر نـقـطة = رســم الـجنون حـضورها وغـيابها
أمــا أنـا فـرسمت لـي عُـشا بـه = تـثـب الـحـياة لـتحتسي أنـخابها
فـي مـثل خلوتنا الجميلة نكتفي = بـالـهمس لـلـملكوت : يـا عـرّابها
في مثل خلوتنا الجميلة تشتهي = كــل الـعـواذل أن تـعـيد حـسابها
وإذن، خـلوتُ إلـى الـحياة لأنـني = قد عابني في الناس ما قد عابها
ضـحكت غـواياتي القديمة عندما = أوضـحـتُ بـالـتدقيق مـا قـد رابـها
وهنا.. هناك.. وفي المواضع كلها = كـــان الـغـرام طـعـامها وشـرابـها
وأنــا .. كـسـول مـثـل أيــة ربــوة = مـنـع الـخـريف ريـاحـها وسـحابها
لا تـعـجبي يــا هـمهماتِ حـديثنا =حـسـبُ الـقراءةِ أن أكـون كـتابَها
كــل الـسـؤالات الـبعيدة أومـأت: = إن الــغــوايـة لا تــريــد جــوابـهـا
فــي نـشوة الـمتناقضاتِ أريـجُها = نـسـجَ الـحـروفَ فـمـزقتْ أثـوابَها


يوسف بديدة
الوادي ـ الجزائر

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى