”العربية: قواعد وتمارين“ بقلم فاروق أبي شقرا... عرض ومراجعة : حسيب شحادة جامعة هلسنكي

في الرابع من أيار ٢٠١٨ ٱحتفل في جامعة هلسنكي بصدور كتاب للأستاذ المحاضر فاروق أبي شقرا ”العربية: قواعد وتمارين“ بأربع لغات، الإنجليزية والألمانية والسويدية والفنلندية وهي تحتوي على ١٩٣٠ صفحة. وفي هذه المناسبة السارّة، غير الاعتيادية، ألقى الأستاذ أبو شقرا محاضرة ضافية بالإنجليزية حول اللغة العربية ومكانتها في الماضي والحاضر. بعد انتهاء المحاضرة طُرحت بعض الأسئلة حول الفروق ما بين العربية المعيارية الحديثة التي، في الواقع، ليست لغة أمّ أيّ عربي وفق التعريف المتّبع للغة الأم واللهجات العربية الحديثة وهي بمثابة لغة أم العرب، وهل إمكانية الفهم متوفرة لدى الناطقين العرب بمختلف اللهجات، وحول تنقيط القرآن وتشكيله؛ ترجمة الكتاب المقدس أو أجزاء منه إلى العربية.
أبو شقرا لبناني الأصل من عماطور الشوف، حاصل على شهادتي ماجستير، واحدة من من جامعة لوند والثانية من جامعة غوتنبرغ بالسويد عام ١٩٧٢. ربّما كان السيّد أبو شقرا أوّل عربي لبناني يدرّس العربية للأجانب في جامعات السويد وفنلندا وإستونيا منذ بداية ستينات القرن الفائت وحتى تقاعده. هذه هي عناوين الكتاب باللغات الأربع:

|* Arabic An Essential Grammar (Routledge: London, New-York) December 2018 (475 pp.).
* Arabische Grammatik mit Übungen (Buske – Hamburg) December 2017 (436 pp.).
* Arabiska Grammatik med Övningar (Studentlitteratr – Lund) New print 2017 (553).
* Arabiaa Kielioppia ja Harjoituksia (Gaudeamus - Helsinki) new revised edition February 2018 (466 pp.).

في ما يلي أسجّل ملاحظاتي وانطباعاتي حول الطبعة الفنلندية التي كانت في متناول يديّ، ولكن قبل ذلك أود أن أشير إلى أن أبا شقرا قد عمل جاهدًا على تأليف هذا الكتاب التعليمي سنواتٍ طويلة في خلال تدريسه العربية في جامعة هلسنكي وصدرت باكورة ذلك في ما بين ستينات وسبعينات القرن الماضي. ومن الأسماء التي حملها هذا الكتاب: العربية حول العالم، ٢٠٠١ وطبعة ثالثة عام ٢٠٠٤؛ العربية عبر الحدود عام ٢٠٠١ وطبعة ٣، عام ٢٠٠٤. الغاية من هذا الكتاب عرض أُسس قواعد العربية الفصيحة المعاصرة (المعيارية، MSA) ومعجمها الأساسي. وممّا يلفت النظر في مقدّمة الكتاب قول المؤلف بأنّه على ضوء تجربته فإنّه من الأسهل للطالب الذي يدرس أوّلًا قراءة العربية المكتوبة أن يتعلّم لاحقًا اللغة المحكية، أمّا العكس فيكون أصعب. في تقديري هناك نظر في هذه الفكرة ولا بدّ من إجراء أبحاث في الموضوع، إذ أنّ الحالة الطبيعية لدى الناطقين بالضاد هي، كما هو معروف، بالعكس، أوّلًا لهجة ما فاللغة المعيارية لغة التراث المكتوب ولغة القومية العربية.

بين دفّتي هذا الكتاب تسع وثلاثون فصلًا منها: الحروف الأبجدية/الهجائية/الألفباء أو حروف المباني والحروف الأبتثية والنقحرة بحسب الطريقة العالمية (International Phonetic Alphabet, IPA)؛ لفظ الصوامت؛ الحركات القصيرة والطويلة؛ همزتا القطع والوصل؛ أل التعريف؛ الحروف الشمسية والقمرية؛ حتّى (وقد قال العرب: حتحتت نفوسنا من حتّى)، الإضافة، المفرد والمثنى والجمع؛ الأصل؛ الضمائر؛ الفعل المجهول؛ جمع التكسير؛ الممنوع من الصرف، النسبة؛ الصفة؛ إنّ وكان وأخواتهما؛ الاسم الموصول؛ المضارع بحالاته الثلاث، الرفع والنصب والجزم؛ الفعل المهموز الفاء؛ الفعل المعتلّ-المثال، الأجوف، الناقص، اللفيف؛ العدد؛ أيّام الأسبوع وأشهر السنة؛ الاستثناء؛ أفعال التعجب؛ الحال؛ التمييز؛ الشرط. في الصفحات الأخيرة ٤٥٨-٤٨٧ قوائم تصريف لعيّنة من الأفعال الصحيحة والمعتلّة وفق الأوزان العشرة الأولى: فَعَل/فَعِل/فعُل، فعَّل، فاعلَ، أفعل، تفعّل، تفاعل، انفعل، افتعل، افعلّ، استفعل .
تمّ عرض قواعد اللغة الأساسية بصورة واضحة ومبسّطة عبر أمثلة جيّدة والترجمة إلى الفنلندية سليمة ودقيقة في الغالب الأعمّ، والشكر موصول إلى المترجمين، بيرتل تِكّنن وپِكّا لهتينن، اللذين عملا سوية مع المؤلْف أبي شقرا. يبدو أن الهدف الرئيس من مثل هذه الكتب هو تعليم أُسس قراءة نصوص بسيطة في العربية المعيارية الحديثة واكتساب مفردات أساسية لتكون المدماك الأوّل في متابعة الدراسة المعمّقة والشاملة. وممّا يجدر ذكره وجود شريط مسجّل CD وهذا أمر في غاية الأهمية لتوضيح وتعليم اللفظ السليم والتدرّب عليه. وقد أحسن أبو شقرا صُنعًا في إضافة نقحرة للأمثلة العربية في النصف الأوّل من الكتاب، حتى ص. ٢٤٣. قد يكون من الأفضل لو رتّبت فصول الكتاب بشكل مختلف قليلًا، مثل تقديم فصل على آخر مثل تقديم فصل الضمائر المنفصلة، فصل ١٥. المتمعِّن في هذا الكتاب يلاحظ قلّة التمارين، حوالي الثلاثين تمرينًا فقط، لا سيّما وأنّ الكتاب يُعنى بالقواعد وبالتمارين عليها. ويذكر أنّ طبيعة التمارين واحدة وهي الترجمة من الفنلندية إلى العربية وكان من المفروض تنويع التمارين صرفا ونحوا.

هذه قائمة باقتراحات وبما وجدته من هفوات وأخطاء حبّذا تصحيحها في طبعة قادمة وهي وَفق ورودها في الكتاب.

١) إضافة الحرف التاسع والعشرين ”لا“، ص. ١١.
٢) إضافة قيمة الحروف بحسب حساب الجُمّل.
٣) كان من الأجدى الإتيان بكلمات متداولة مثل أسماء الأشخاص وكلمات شائعة جدا من أجل تعليم الحروف، ص. ٢٠-٢٣.
٤) معنى ”حَسُن“ لا يعني ”كان حسن المنظر“ فقط، ٢٤ وكذلك ”كرُم“ ص. ٢٧؛ شهيّا، ص. ٣٤، طبعًا، ص.٣٥؛ سحابا ص. ٤١، دجاجا، ص. ٤١؛ شهور، ص. ٤١؛ إلحاح، أصلعُ، ص. ٥٠؛ دجاجة، ص. ٧٥؛ ركب، ص. ٧٦؛شتمني، ص. ١٤٤،١٩٣؛ شجر، ص. ٢١٦.
٥) ”صَلَب“ لا يُلفظ بالتقريب مثل ṣolobo، ص. ٢٥.
٦) ”فَرَغَ“ لا ”فَرِغَ“؛ ”عَطِشَ“ لا ”عَطِشً“، ص. ٢٧.
٧) نقحرة ”طَبَعَ“ مغلوطة، ص. ٢٨ وكذلك ”حظًّا“ ص. ٣٥، ظروف، ص. ٤٢.
٨) حبّذا لو أضيفت أفعال شائعة مثل: كتب، قرأ، فهم، ذهب، سأل، عرف، أكل، شرب، شكر، عمل، ص.٢٧-٢٩.
٩) الأسماء بدون سياق تأتي عادة بحالة الرفع، ص. ٣٢-٣٣.
١٠) ”دنا“ بالأف الطويلة لا ”دنى“ بالألف المقصورة، ”طباشيرُ“ لا ”طباشيرٌ“، ص.٤٢؛ خوارجُ لا خوارجٌ، فوارقُ لا فوارقٌ، زوارقُ لا زوارقٌ، وزن فواعلُ ممنوع من الصرف، ص. ٤٣؛
١١) ”هاجر“ لا ”هجر“، ص. ٤٣؛
١٢) لماذا فجأة أحرف كبيرة في كلمتين فنلنديتين في أعلى ص. ٣٥ وفي أسفل ص. ٤٨.
١٣) ”نبّأ“ بدلًا من ”نبّه“، ص. ٤٩.
١٤) الأسماء الخمسة، الصواب: الأسماء الستّة، ”هن“ هو الاسم السادس ومعناه عضو الأنثى التناسلي، ص. ١٠٣.
١٥) ”طويل اللسان“ و”الثرثار“ ليستا مترادفتين، ص. ١٠٦.
١٦) هل هذه الاستعمالات سليمة في العربية المعيارية الحديثة: مسافرون غدًا في عطلة قصيرة، الشرطيان الجديدان غير مخلصين للقانون، ص. ١١٩؛ ذهبت الطالباتُ في رحلة إلى القلعة، ص. ١٣٣، ١٤٩؛ ذهبتُ أمسِ برحلةٍ مع يوسف، ص. ٢٣٣؛ … أن يكون هذان المشروعان سيؤثران على…، ص. ٣٣٤.
١٧) ”بريديةً“ بالنصب لا ”بريديةٍ“ بالكسر، ص.١٣٣.
١٨) كان من الضروري ذكر ستّة أوزان الفِعل الثلاثي المجرّد وصعوبة معرفة حركة عين الفعل قياسا:
فتحُ كسرٍ فتح ضمٍ فتحتان كسر فتح كسرُ كسر ضمّتان، ص. ١٧٨
١٩) ”الكأس“ مؤنّثة، و”كِسْرة، كِسَرات أو كِسْرات“، ص.١٩٠.
٢٠) ”لهم“ عائدة لمن؟، ص. ١٩٠.
٢١)”بُعِدَ“ أم ”أُبْعِدَ“، ص.١٩٣.
٢٢) جرؤ على، ص. ٢١٠.
٢٣) ”طافتِ الأنهر“ بمعنى فاضت؟، ص. ٢٢١.
٢٤) ”يوسف“ لا يحتوي على أكثرَ من ثلاثة صوامت!، ص. ٢٢٧.
٢٥) ”أشياءُ“ ممنوعة من الصرف لأنّها هكذا وردت في القرآن، ص. ٢٣١. المائدة ١٠١ ”يأيّها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياءَ إن تُبْدَ لكم تسؤكم“؛ وقد علّل منع لفظة ”أشياء“ من الصرف بطرق شتّى منها: ”أشياء“ مختوم بألف تأنيث مدّية زائدة؛ إنها على زنة فعلاء وأصلها شيئاء عند الخليل وسيبويه والجمهور؛ إنها على وزن أفعال ومنع الصرف للتوهّم بأنّ الهمزة للتأنيث، عند الكسائي؛ منعًا لتوالي الصوت -إنْ مرّتين في الآية أعلاه: أشياءٍ إنْ.
٢٦) ”ألعاملُ“ لا ”ٱلعامل“، ص. ٢٣٨.
٢٧) ”أعلمتمُ الطاقِمَ“ لا ”أعلمتمْ الطاقِمَ“، تفاديًا لاجتماع ساكنين متتاليين، ص. ٢٦٤.
٢٨) ”الِاجتماعات“ لا ”الإجتماعات“، ص. ٢٨٢، الإتفاقية، ص. ٣٤٢.
٢٩) ”يحضُرُ“ لا ”يحضَرُ“، ص. ٢٩٤.
٣٠) ”...الشعوب عندما يتعلمون لغاتِ بعضهم“؟!، ص. ٢٩٤
٣١) ”ٱغسل“ ولا ”إغسل“، ص. ٣١٧.
٣٢) ”تُحِبُّني“ لا ”تُحِبَّني“، ص. ٣١٨.
٣٣) إضافة الفعل ”أمر“، ص. ٣٢٩.
٣٤) ”اللاجئين“ لا ”اللاجئن“، ص. ٣٣٥.
٣٥) يُكتب الجذر/الأصل/السنخ بدون حركات: وجه، ودع، ورم، وجع، وجد إلخ، ص. ٣٤١، ٣٤٢ إلخ. زور وليس زار، ص. ٣٥٢؛ قوم، ص. ٣٦٥؛ جوز، ص. ٣٨٧.
٣٦) يساعد على/في لا لـ، ص.٣٤٣.
٣٧) بدّل/استبدل بدلا من بدل، ص. ٣٥٢.
٣٨) من الأفضل استعمال ”السِّياقة“ بدلًا من ”السَّوْق“ فالصيغة الأولى شائعة على الألسن.
٣٩) ”فأوقفته دورية من الشرطة فسألوه عن الرخصة“، لم لا ”فسألته“؟
٤٠) ”...أنا لستُ آتيًا...“ كان من المحبّذ استبدال هذا التعبير الفصيح بآخرَ عاديّ يتناسب مع السياق مثل: لن أحضر إلخ. أو أعتذر إلخ.
٤١) ”مِن“ لا ”مِنْة“؛ ”لَهُ“ لا ”لِهُ“ ص. ٣٦٧.
٤٢) من الأفضل القول ”مشيتُ مسافة طويلة“ بدلًا من ”ذهبتُ مسافة طويلة على الأقدام“، ص. ٣٦٧.
٤٣) لم لا تستعمل اللفظة المألوفة ”المَعْذِرة“ بدلًا من ”المعذَرة“ ؟، ص. ٣٦٨.
٤٤) ”أَحَدٌ“ لا ”أَحَد“، ص. ٣٧٠.
٤٥) ”صَفِرَ“ لا ”صَفَر“ فالأوّل من الصِّفْر والجذر الثاني من الصفير، ص. ٣٧١.
٤٦) لمَ لا تضاف إمكانية الكتابة الشائعة ”ثلاثمائة“ بجانب ”ثلاث مئة“؟، ص. ٣٧٨.
٤٧) ”وٱثنتين“ لا ”وٱثنين“، ”وألْقت“ أفضل من ”ورمت“، ص. ٣٨٥.
٤٨) ”قبل/بعد الميلاد “ معناه ”قبل/بعد التاريخ الميلادي وهو المعروف بـ ق.م. وم. ولا يعنى قبل/بعد عيد الميلاد، ميلاد يسوع المسيح“، ٣٩٩.
٤٩) ”يوم الِاثنين“ لا ”يوم الإثنين“، ص. ٤٠١.
٥٠) ”أم“ لا ”أو“، ص. ٤٠٣.
٥١) ”يؤدّيهما“ لا ”يؤدّيها“، ص. ٤٠٤.
٥٢) أليس من الأفضل استعمال ”ألا“ بدلا من ”أليس“، ص. ٤٢٧؟
٥٣) أليس من الأفضل استعمال ”ألا“ بدلا من ”أليس“، في الجملة: أليس يوجد في الجامعة من هو أجدر منك…، ص. ٤٢٧؟
٥٤) أليس من الأفضل استعمال ”لإقلاع“ بدلا من ”حتّى تطير“، في الجملة: ”لم يزل (هناك) بعض الوقت حتّى تطير الطائرة…، ص. ٤٢٧؟
٥٥) ”أَيْمَتى“؟!، ص. ٤٣١.
٥٦) ”جِدًّا“ لا ”جِدًّ“، ص. ٤٣٣.
٥٧) ”للسفر/للركوب/لاستقلال“ بدلا من ”للذهاب“ في الجملة: ”أتاني ضيف فجأة وأنا أستعدّ للذهاب في سيارة أجرة كانت تنتظرني في الخارج“، ص.٤٤٠.
٥٨) ”غيابه عن“ لا ”غيابه“ من، ص.٤٥٤.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى