استيلا قايتانو

" أولير" أسمه يعني العراء، ذلك لأن أمه انجبته هناك عندما داهمها المخاض وهي تحتطب، بلدته محاطة بالغابة والسماء. كان يغط في نوم عميق عندما بدأ ذلك الظل يزحف بطيئاً نحو بلدته فبدأت مثل انسان ضخم يسحب غطاء نحو جسده، توارت الشمس خلف غيوم داكنة، الاشجار تتمايل بفعل رياح خفيفة، تلوح لكرنفال الطبيعة...
المكان: حي شعبي أو بالادق عشوائي الموقع: بعيد عن العاصمة بعد الصالحين عن الجحيم الزمن: زمن النزوح .. زمن الخرب.. الذي ضدك أو ضدك. السكان:غبش الرائحة: البراز والخمر الشوارع مثل ثعابين قصيرة تنتهي بطرق مسدودة دائما ، أهلها أدرى بشعابها ، اذا كنت تتجول في هذه الشوارع لاول مرة،...
عهدتها وارفة الظلال، متينة الجذع، كثيفة الأغصان، فارعة الطول، وهي تقف في منتصف بلدتنا تتوسط القطاطي في حنية صادقة. كانت تلك الشجرة مقراً لمهمات وهزليات البلدة، كانت مجلساً للسلاطين وكبار رجال البلدة، وكانت منتدى للشباب والصبيان، يرقصون قربها في الليالي القمرية على أنغام الطبول الشجية، تلك...
دائماً هكذا يأتى بخطوات بطئية كئيبة, لم تر على وجهه ابتسامة قط, يتجه الى المقهى فى نفس الزمن من كل يوم ويلقى أشلاء جسمه النحيل فى نفس المقعد وفى نفس الركن الخالى الكئيب مثل صاحبه, يجلس هنالك مرتكناً يطلب فنجان قوة, لايتحدث مع أحد سوى صديقه الذى يأتى ويجلس معه قليلاً ثم ينهض وقد أرتسم على وجهه...
أحس بقسوة الأرض عندما ايقظته بلكمة لم يحرر هل كانت مؤلمة أم لا؟ ولكنها أيقظته في فزع، بعده تمدد قليلاً على ايقاع مفاصله المتصلبة، كالعادة قام وهو يعاني من نعاس يأبى اطلاق سراح جفنيه، ليرى أشباح الزمن الرمادي. عند استيقاظه رأى الخارطة التي رسمها تبوله الليلي، لابد أنها بلاد يحلم بزيارتها يوماً،...
النسور تحوم في السماء كأنها سرب من الشوارب الطائرة. السماء بعيدة، بعيدة، زرقاء، مشمسة، وحارقة. وأنا مخنوق بعبرات لا تزرف، وممتلئ برعب يحلق في الفراغ، ولكن قلبي لا يخفق .. ربما مت! أو أتظاهر بالموت. أنا، أو بالأحرى، جثتي ملقاة وسط كومة من جثث أخرى. ههههه .. أقول جثث أخرى كأني لا أعرفهم. طبعاً...
بعد ان تحول الوطن من خرم ابرة لا يسع سوى اناس بعينهم الى سن ابرة يوخز كل من يقترب منه او من مشاكله وخزة الم لا تنسى في اكثر الامكنة حساسية، وما بين خرم الابرة وسنة الابرة مشاوير يقطعها الشباب يوميا، تخش خرم الابرة تنجم حبة ثم تخرج لتأخذ وخزة ثم نطة. وما بين الالم والنطة والضيق هرب جيل اليوم...
ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﺣﺘﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﻓﺮﺣﺔ ﻃﻔﻞ، ﻧﻘﻴﺔ ﻭﻣﺘﺠﺎﻭﺯﺓ ﻟﻼﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺋﻤﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﺳﺘﻼﻣﻬﺎ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ، ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺘﻠﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﻬﺎﺕ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﻙ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ، ﻋﻠﺖ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺍﻗﺮﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﻓﺮﺣﺔ ﺍﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻠﺒﻲ ﻟﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﻃﻠﺒﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺴﺎﺫﺟﺔ ﻭﺍﺻﺒﺢ ﻋﻘﻠﻬﺎ ﻭﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﺴﺒﻖ ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺨﻄﻴﻂ...
كل شيءٍ فيها كان يذكرني بشجرة الباباي المنتصبة في فناء بيتنا الواسع .. طولها الفارع ، ووقفتها المستقيمة رغم شيخوختها . لا ألمس في جدتي أي جماليات ، كنت أراها قبيحة جداً مثل الغوريلا ، شفتاها غليظتان ، رأسها كبير يصلح للجلوس دون أي متاعب .. كان يزين شفتها السفلى ثقب هائل تسده بقطعةٍ من الخشب...

هذا الملف

نصوص
9
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى