محبوبة عطية خليفة

وقف الصبي في منتصف الزقاق ليحدِّد مجال رؤيته جيداً وليتأكد ويعود ليخبرها بما رأى. كان النهار ساكناً لا ريح فيه، وكان الوقت شتاءً. شتاء هذا العام يشبه خريفه، مزن خلَّب وسحاب ركامي بلا مطر وسماء في معظم الوقت صافية زرقاء، والراية ساكنة تلتف حول العصاة القصيرة في خمولٍ ودعة لا تشي بشيء. ‎هذا الحال...
محبوبة خليفة: التِكْرَة - الدنقة (2) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقفتْ تلتقط المشهد البانورامي المحيط بالشرفة الممتلئة بالصغيرات، والشابات، والنساء الكبيرات في السن، ثلاثة أجيال أو لنقل اربعة - إن جمعنا معهن أطفال العائلة - يتبادلن الحديث وينظرن بقلق لنقطة بعينها في...
كنت أتأمل المكان وأعجب كيف يسكنونَه. كنت أراه بعين طفلة، كلما وقفتُ في تلك البياتسا الصغيرة (الميدان) أتوجه بوجهي مباشرة لهذا الجبل المرتفع المأهول يسمونه (باطن بو منصور)، تسكن في بعض مناطقه المنخفضة عائلات من المدينة وبينهم بعض مدرساتٍ لنا ولاعب كرة شهير وبعض أفراد فرقة موسيقية من الرجال، التي...
تفتح الباب الرئيسي المطلُّ على الحديقة الخارجية لـ (بارتو) 50* وتدخل الممر الفاصل بين الغرف المفتوحة والمليئة بالزائرات.. تُسمِعُ متعمدةً صوت خشخشة مفاتيحها وكأنها طبول حرب توشكُ أن تندلع!! ثم تتابع بحركةٍ تعرفها أغلب المترددات على المكان، فترفع يدها لتصل إلى زجاج الإضاءة في الجزء الأعلى من...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى