إسماعيل غزالي

هذه أول محاولة لي في كتابة قصة قصيرة، أنا الملقب ب "الياباني". كل ما أعلمه عن هذه القصة، هو بدايتها، وبدايتها كما هي مرسومة في ذهني هي على الشكل التالي: فتاة تشرف على الثلاثين، بفستان أحمر، تظهر فجأة على الرصيف، متقدمة نحو صندوق البريد الأصفر المعلق إلى خرسانة قريبا من محل مكتوب على يافطته...
إلى وجدي الأهدل وحسن بلاسم ما من شك أني شاركت الشيطان حساءه هذا الصباح : لا للوقوف المقيت على الرصيف ، بانتظار الحافلة المعطوبة ،رقم "7"، التي ستقلني إلى قعر المدينة حيث أضحك على نفسي، فيما يشبه ،وظيفة لاتليق إلا بخنفس . أقول . فأركض من لقاء لحظة عابثة ، وراء عجيزة أنثى ورافة الجهتين . أخطط...
مصادفاتٌ بالجملة تعاقبت بافراطٍ ، في مؤخّر هذه الأيام ، لها علاقة خارقة بالغراب . قاومتُ التفكير فيها قدر المستطاع ، أو أجّلتُ استيضاح المدار العجيب لانهمارِ أطيافها المدرارة ، بالنظر إلى أنها علاقة ليست طارئة ، بل هي راسخة بصلابة عتيدة في أزلِ أو هيولى طفولتي ، وعلى طولِ فراسخِ حياتي المضطرمة ...
طفق يمشي في ضاحية المدينة بجوار النهر عندما سمع طلقة بندقية. أعقبها صياح: غاق. غاق. غاق. في تلك اللحظة شاهد ريشة تتلاوح في السماء و تتراقص وتروم وجهته. شرعت تتهاوى إلى أن ارتطمت بوجهه واستقرت على صدره. أمسكها وفحصها ثم نظر في الجهات كي يكتشف مكان القنّاص ولم يظهر له من وجود أو أثر. أمعن النظر في...
طالما حلمتْ بالسّفر إلى اليابان. إلى طوكيو تحديدا. لتكتشفَ أمرا واحدا وتعيشَ حالاته المتعاقبة بهوس ولذّة. قرأتْ خبر مسابقة عالمية في الفوتوغرافيا، سيكون موضوعها هو تصوير غربان طوكيو. فجرّبتْ حظّها بإرسال طلبِ الترشّح لذلك الأمر المريب. ستكون ذريعةً سحريّة لو فازتْ و تمكّنتْ من السّفر حتى تحقّق...
حدث هذا في تمّوز من سنة مجهولة، في منتصف تمّوز إن شئنا الدّقة الوصيفة والأمانة الواصفة، وتمّوز في تلك القرية المعدنيّة، غير تمّوز كل العالم، تمّوز تلك القرية الرّصاصيّة، مثل خزّاف تصير الكائنات طينا تحت رحمة فرنه، رابوزه، دوّاسة مسماره الدّائر، يده وخياله... تمّوز الشّقيّ هذا الّذي يومض فيه...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى