محمد حساين

إقامة "هناء"، مدخل العمارة كما العمارات كلها، باب مساكن وباب مرأب وبواب وأنترفون ويافطة عليها إسم الإقامة. كان في حديث مع عبد الله حينما اقترب منهما ماسح أحذية: - تــْــسيري؟ أشار الرجل برأسه أن لا، لكن الشاب اقترب أكثر وأعاد العرض بصيغة اخرى: - تسيري؟ ثلاث دقائق فقط، خدمة ممتازة. كان حذاؤه...
وصل الخبر، توقف اللعب. مسح بوحنوش مخاطه الفوسفوري بكُمّه في حركة تشبه حركة عازف الأرمونيكا وتحرك تتبعه كتيبة من أطفال ليكتسح الجميع مراحيض المدرسة. - واش هنا؟ - لّا، فديك الجهه... دفع بوحنوش الباب بقوة ليفتحه لكن اللوح الخشبي، لم يتزحزح. - اخْرجْ يا ولد القحبه ولّا ندخل نوكّلها ليك. واش تتولد؟...
كل تشابه بين اشخاص هذه القصة وأماكنها وبين الواقع هو صدفة لا غير تجاهل حوسين الزبونة الواقفة أمام كونطوار المصور رغم أنه احتك بها عند دخوله. - سمحو ليا. دون أن ينتظر أن يسمح له، وبثقة من له الأسبقية، توجه للشاب المستقبل للزبناء بنبرة المحتج المعوّل على خصام. - كاين عبد الكريم لفوق؟ - ماكاينش...
نزلت للّا لكبيرة، كعادتها أيام عاشوراء، ضيفة على المختار ابنها أو ضيفة على بيتها كما تقول. وللا لكبيرة عجوز أخذ منها الزمان الأسنان وقوة العضلات وعفا عن سمعها وبصرها وأكرم حنجرتها ولسانها وضاعف طيبوبتها. والمختار لم يكن ابنها حقا بل لم تكن تربطه بها صلة قرابة، لكنه في صباه، كما تدّعي، جفف ثدييها...
ليس من عادة الأطباء القسم لتأكيد نتيجة فحص، لكن الدكتورة صباح هذا الصباح، وهي تتلذذ بإخراج أصابعها بأصابعها من القفاز المطّاطي الشفّاف اللامع أصبعا أصبعا، أقسمت بالله الخالق الوهّاب أن لبنى حامل منذ ثلاثة أشهر. - لبنى إحدى عشر سنة!!!... - حامل!!! ؟ - نعم حامل - لبنى صدرها نقطتان فقط وبطنها...
قلب القاضي الورقة أمام نظارته ثم، وكأنما باغتثه نوبة قيء، وضع يده على فمه ليردع زخات ضحك لكنه فشل. شهق وسعل وامتدت عدوى الضحك لهيبة المحكمة وهيئة المحامين وباقي الحاضرين. نظر إلى السيدة صاحبة الوثيقة ثم رفع عينيه والجلسة معا. ماذا جرى؟ الحكاية تعود إلى عصر ما قبل التجاعيد. شرحت الشابة للنسوة...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى