مريم بن بخثة

يشاطرني فيك الآن حرفان من باحة القلب من كوة الروح يشاطرني فيك الآن حرفان حرف البوح و حرف العتاب حرف يغازلني في حضرتك يسقيني ماء الروح و حرف يشكوك كنبت الدفلى يمتد خارج منفى الليل تنصهر في حروف العتاب تؤرقني نجمة ليالي الغياب و حين أسند رأسي على جدار الليل تذوب في كل الأشواق يا حرفي الآن مهلا...
أمر على الديار باحثة عن ظل امرأة تسكن التاريخ عن نورس رافق حلمي الأخير عن فتات الروح صار كالعبير أمر على الديار لعلي هناك أطرح عني سهاد الزمن و حرقة الوهن و أصنع من كفني لك زادا يا وطني أمر على الديار يحملني موج بور سعيد الرابض هناك فوق الصخرة الأخرى تختفي كل خرائط الكون لتصهر الأشرعة و نوارس...
تسلل الفجر فاردا قلوعه عبر الغرفة الواسعة ، و سرى نور الصباح معلنا بداية يوم جديد، كانت الغرفة واسعة جدا ، بلا ملامح ، جدران إسمنتية تتخللها بعض ألوان صباغة زيتية بشكل عشوائي جعلتها تبدو كئيبة، في زاوية منها كانت هناك كراتين متراصة و بقربها موقد غاز صغير و إبريق و مائدة خشبية صغيرة عرجاء قوم...
لك وحدك يغني الليل ينقش على صدر الحلم أفراحا يحمل بين أهدابه أقفاصا من زغاريد العرس و حناء على بياض الكف يرسم بين تلال الروح ملامح لوطن جديد يرسم على وجه الفرح معالم لنورس العشق لعش يدق أوتاده على باب القلب من يفرش لأحلامي طريقا بلوري الترحال يتحرك حرفي الآن على وقع القصيد على بيان النشيد ليغني...
على إيقاع موسيقى الفالس كانت تحرك جسدها الممشوق، ترفع تارة يديها لتعانق شريكها في الرقص ، تمد عنقها الجميل بحركة دائرية تسقطها على ذراعه ، تطوف حوله ، ثم ترفع رجلها الرشيقة كريشة نحو الأعلى تنفصل عنه تترك يدها حبيسة يده ، تعيد دورتها بفنية عالية و هي تصاحب إيقاع موسيقاها الحالمة ، تنحني ،...
بدأت وطأة زحمة الشارع الكبير المعتادة كل مساء تخف، عندما أرخى الليل سدوله. بين الممرات كان الراجلون يعدون خطوهم مُوَلٍّين نحو ملاذهم الليلي، لكن عند منتصف الشارع عند الزاوية اليمنى كانت الحياة تدب فيه من جديد بعد سكون النهار قلة من المارين كانت تقترب منه ، أما الذين يسلكونه فقد كانت لهم حاجة ،...
سأمضي ما تبقى من الطريق وحيدة أمضي وقد علقت كل الأحلام المؤجلة على مشجب الخيبة سأمضي محملة بكل الجراح أصنع لي مرفأْ أغزل فيه خيوط ما تبقى من الأيام وحدها الحسرة تأكل باقي الطريق تعد بأوراق الضجر أوقات الانتظار الانتصار القادم إلي على لوح الحرف أفتش بين جنابات الأحزان عن بقايا فرح قديم أهدهد ما...
أه يا قلب هل تفتح أشرعتك لكل الطرقات الآتية من جبال الوهم هل مازال الحلم يغازلك كلما لاحت نسائم المروج تنسج خطاها على دربك هل مازال الرجاء يستجدي محبتك كلما غازلت الريح السماء كم أثقلتني احجيات الحب الآتية من زمن بعيد أما آن لي الرحيل في صمت القديسين و جسدي مومياء مصلوبة على ناصية الطريق هذي آنا...
قبل الحديث عن تأويل أنساق الجسد في قصص مريم بن بخثة، نقف قليلا عند التقديم الباذخ الذي خص به الدكتور مصطفى سلوي مجموعتها القصصية الصادرة عن دار الوطن 2015، ويمكن الإشارة إلى محاوره الكبرى: – تفسير ظروف نشأة القصة القصيرة جدا.- سمات الكتابة القصصية عند مريم بن بخثة. – قيمة الرسالة ومقصديات الخطاب...
بيدين متشابكتين كان علي و فاطمة يسابقان الريح بين المروج الخضراء تارة و تارة أخرى فوق التلال المترامية تسبقهما ضحكاتهما المتوهجة , و في أحايين كثيرة يهرولان وراء قطيع الماشية لا يملان من الركض و الضحك ، و حين تختفي الشمس معلنة رحيلها يكون تعب اليوم قد سلب كل طاقتهما فيلوذان إلى حجر الجدة...
تعتبر المبدعة مريم بن بخثة التي نحتفي اليوم بمنجزها السردي من بين القاصات الأكثر حضورا في فضاء الإبداع المغربي، بتنوع وتعدد اهتماماتها في كل الميادين من شعر وقصة ورواية. وجدير بالذكر أنها أصدرت سابقاً رواية وديوانا شعريا، وتعد للطبع إضمامة للقصة القصيرة جدا وديوانا زجليا. والكتابة في جنس القصة...
إلى شهداء الكرامة بمدينة جرادة كغجرية لعوب تستميل كل يوم الى وكرها شباب المدينة، الحال مُعسر وإغراءاتها كثيرة، وأهمها الستر. مع بياض النهار الخامل يتسللون مسلحين بأحلامهم الكسيرة المتضاربة المترقبة لحدوث شيء مميز، فقد يكون اليوم محملا بزوادة فرح وخير عميم. ملثمين بشالاتهم الباهتة وقفازات الأيدي...
* إهداء إلى صديقي الغالي الأديب المهدي نقـــــوس على وقع خطى العمر يتوسد القلب النبض ولا يجيد سوى لغة الأحلام على شرفة الليل تضع عنها أحزان المساء . تخيط من لحاف الحلم رداء للفرح المأمول ، تطرزه بشغف طفولي ، و أنامل من ضياء ، ترسم أحلاما مرجأة ، تشتهي كل الألوان البراقة . تنظم الخرزات ، تزخرف...
* إهداء إلى صديقي الأديب المهدي نقوس مدخل : أراك تحمل شارة الحلم بين يديك وليدا يحبو يرنو نحو الشمس يغسلك بماء الروح تتوضأ على أفراح حبلى و نصر قريب ... تجاوزت الأيام حتفها و أسقطت حكما عاشته حوريات القصر، وحدها شهرزاد سقت الروح وأينعت تحت ظلال السيف روح الحكايات والأمنيات، الليل يعدو مسرعا...
بدأت وطأة زحمة الشارع الكبير المعتادة كل مساء تخف، عندما أرخى الليل سدوله. بين الممرات كان الراجلون يعدون خطوهم مُوَلٍّين نحو ملاذهم الليلي، لكن عند منتصف الشارع عند الزاوية اليمنى كانت الحياة تدب فيه من جديد بعد سكون النهار قلة من المارين كانت تقترب منه ، أما الذين يسلكونه فقد كانت لهم حاجة ،...

هذا الملف

نصوص
17
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى