عزالدين المناصرة

الليلةَ جئنا لننامَ هنا سيّدتي يا أمَّ الأنهارِ، ويا خالةَ هذا المرجِ الفضّيّ يا جدَّةَ قنديلِ الزيتون الليلةَ جئناكِ نغنّي للشعرِ المكتوبِ على أرصفةِ الشهداءِ المغمورين نغنّي للعمّالِ المطرودينَ نغنّي ولجفرا سنغنّي. – مَنْ ﻟﻢ يعرْف جفرا… فليدفن رأْسَهْ من ﻟﻢ يعشق جفرا… فليشنق نَفْسَهْ فليشرب...
لو أنني حجرٌ لو أنني قمرٌ ﻓﻲ الشامِ مرتحلٌ لو أنني قمرُ لو أنني حجرٌ ﻓﻲ الشام منغرسٌ لو أنني جبلٌ تشتاقهُ الأنواءُ والأمواجُ والسُّفُنُ لكنَّني ﻓﻲ بلاد الروم مُنْزَرِعٌ أبكي على وطنٍ، قد خانه الوطنُ حقل الفيروز يا حقل الفيروز يا مطر التمّوز هل أنت تريدينْ أن نبقى ﻓﻲ الصينْ نحن المنفيين يا حقل...
* مهداة ﺇﻟﻰ هيد الروائي، غسّان كنفاني استشهد في بيروت، بتاريخ (8/7/1972). لماذا إذا الوجهُ منكَ انحنى نبيعُ الدموعَ لساقي الهُمومْ وما زلتَ ﻓﻲ دمنا الصوتَ والسهلَ والمُنحنى عَتابا، خلعنا من الأرض، أحرُفَها الغارقهْ سَلاسلَ مبنيَّةً من شهيقِ سواعدنا ﻓﻲ الكرومْ غيوماً تلاحقنا ﻓﻲ الغيومْ. لماذا...
بطيءٌ بريدكَ يا وطني، والرسائلُ لا تصلُ العاشقينْ فَجهِّز جوادكَ للرعيِ في مرْجِ ذاكرةِ الغيمِ قبلَ الحنينْ – أحاولُ أن أمسكَ البحرَ من خصرهِ القرمزيِّ، أراهُ كذلكَ، لكنَّه يشتهي أن يكونَ ربيعاً، لكي يُعجبَ الآخرينْ. بطيءٌ بريدكَ يا وطني، والرسائلُ لا تصلُ العاشقينْ. وكانت تحومُ النوارسُ،...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث
أعلى