سفيان صلاح هلال

تتلمذنا على يد الكثيرين من الأساتذة والمشايخ حين كان التعليم يمثل هما مجتمعيا للجميع، وليس مجرد تجارة تديرها السناتر في الدروس الخصوصية، والجمعيات الأهلية في تحفيظ القرآن، وأذكر أن الكثيرين ممن أثّروا في تعليمنا وتربيتنا وتكويننا كانوا لا يتعاطون أجرا، ومنهم الشيخ "حامد الشريف" فقد كان يحفظ لنا...
الكثيرون على مر الأزمنة حاولوا وضع الضوابط الفاصلة بين الشعر والنثر، سواء بوضع التعريفات لكل منهما، أو بإلصاق الوصف على كل كلام جاء في شكل معين، أو به صفات معينة. وأظن أن لغة الشعر كانت هي الفيصل بين ما يمكن تصنيفه شعراً، وما يجب أن يوضع في خانة الأجناس الأدبية الأخرى. -فمثلاً- الشاعرية ليست من...
لو تخيلنا أن الشعر هو النجم الذي يدور في فلكه الشعراء مجذوبين إلي إعادة رسم الحياة من خلال نوره؛ فإنني أستطيع أن أقول: إنهم لا يدورون في مدار واحد، وإن العمق الشعري لكل منهم مرهون بمدى قربه أو بعده عن نجم الشعر، وكلما كان الشاعر قريبا من الطاقة العظيمة كلما كانت رؤياه أعمق وكلماته أقل وإيحاءاته...
(1) والذي يـُسـَمـَى الجرح فاصل كأنه مسافة على جسد الفراغ وأنثى البــُرْء كأنها العرق الغزيـ ـ ـ ـ ـر في قيلولة مغبرة…. بضوضاء حرب قطعان مسافات وعلى حياء قاتل فكيف تعود غانمة صقور التناسل تلك التي تتخبط بين انحطاط ظلمة الآلام على كواهلها الطائرية وجدران الذي أمسى وأصبح...
فضفاضة الأثوابِ منذ أنجبتني جرّت الدارَ إلى الشمسِ وأعطت الزمانَ دورة َالأيامِ من تقْويم مولدي ... وحين عض الجوعُ قلبي فتحت لي صدرَها فحلّقت روحي وطالت من كلِّ نعمةٍ يدي ... في زحمة الأسواقِ تكتفي بشعرِها يصد القيظَ عنها والغطا تجعله مظلتي... أمي تغني كي يروح الخوفُ عني أو تغني كي تزيدَ فرحتي...
أأكون ُقد استهلكتُ بعاطفةٍ كفضاءٍ أقدامِيَ أمْ أني استهلكني فخٌ هوَ ليْس سوى شبَكِ الحلمِ الإنســـــــــاني؟ هل طغَت الوحشة ُ فانطوت الفكرةْ؟ هل كنت الأضعف من أن يبنى جنةْ؟ هل كان جنودُ النار أشدَّ عتادًا.. أو أكثرَ أعدادًا؟ هل كان الساحلُ – أيضا- محتاجًا...
استدعاني أحد الأصدقاء وهو عالم الآثار المبشر بالخير/سيد عبد المالك؛ للاستفادة من خبرتي في الأخشاب وتصنيعها، ومعرفتي أماكن شراء مواد أخري؛ لترميم بعض أثارنا. وأخبرني أن القائمين على الترميم خبراء أجانب؛ لهذا عليّ الالتزام، والخروج من دوائري المعتادة في التعامل، الحق أن التعامل سار في طريق جيد،...
لست من هواة نحت المصطلحات وتصنيف الأجناس وتبويبها، فالعمل الأدبي بوجه عام ليس عملا ميكانيكا محسوبا بدقة لأداء مهمة محددة، كما أن كثيرا من الأعمال التي وصفت أنها تجريبية -مثلا- لم تكن قد هبطت من سماء الإبداع للتو واللحظة، أو الأعمال التي وصفت أنها عبثية، كانت مجرد لهو، وقد سئل الشاعر الكبير...
يخلع معظم الكتاب أدوار البطولة في سردياتهم على الإنسان بكل تجلياته، ذكرا كان، أو أنثى، وهذا لا يمنع أن بعض الروايات كانت البطولة فيها للمكان... وغالبا ما يظهر المكان ذا تأثير شديد على البطل، سواء بطبيعته، أو بعاداته ومعتقداته وتقاليده... ورغم أن رواية شهدالغواية –للدكتور/موسى نجيب موسى، الصادرة...
1) اتركْ دمي فالوقت بين يديك مسفوح عزيز .. والعمر يسرِقني ... وأنتَ لا الذي ردّ الشواردَ للبلاد من البحارِ، ولا الذي لم ينخدع ْ في صخرة القمرِ الصفيقةِ اشتياقا للضياء الحُرِّ بين فصاحة الدم .......وانكسار الحال ِ في الحلك القراريّ الذي يبدو مقيما اترك دمي إني شبعت شبعت من خيال أرغفة عراض الجوع...
يقول أهل اللغة: إن المعاني مهما حاولت إخفاءها فإن اللغة تفضح صاحبها، ولهم في مدح المتنبي للإخشيدي المثل، فهم يرون أنه رغم دخوله عليه مادحا إلا أن اللغة فضحت نواياه ..فقد جاءت كل مدائحه كأنها رغما عنه تارة (وتعذلُني فيكَ القوافي وهِمَّتي/ كأني بمدحٍ قبل مدحِكَ مُذنِبُ) وكأنها الذم في شكل المدح...
فضفاضة الأثوابِ منذ أنجبتني جرّت الدارَ إلى الشمسِ وأعطت الزمانَ دورة َالأيامِ من تقْويم مولدي ... وحين عض الجوعُ قلبي فتحت لي صدرَها فحلّقت روحي وطالت من كلِّ نعمةٍ يدي ... في زحمة الأسواقِ تكتفي بشعرِها يصد القيظَ عنها والغطا تجعله مظلتي... أمي تغني كي يروح الخوفُ عني أو تغني كي تزيدَ فرحتي...
حين ضربني سلك الشعر بدأت بكتابة الأغاني، لكن لأن حظي فقري، لم أستطع التواصل مع ملحن أو مطرب أو مطربة في سن تسمح لي بالاستمرار في سكة الدلع والمنجهة، حيث مجاورة أجمل فنين مارستهما الإنسانية الموسيقى والغناء، ولأني "مدلع" لم أصبر على مرمتة القاهرة خاصة أني سرت حلما وراء بعض لافتاتها واكتشف نصبها...
" إننا نكتب لنحتفظ بذاكرتنا على الأوراق"، قالها أحد المبدعين، وتشتد الرغبة في الاحتفاظ بالذاكرة حين يكون العمل تتجه نية كاتبه للاحتفاظ بصورة كلية لوطنه الذي يعيش فيه، خاصة إذا كان المبدع يشعر بتميز وخصوصية المكان، وتاريخه، وأن تهديدا بالضياع يلاحقه. "إلى جدتي، التي فَتَحَت أمامي صندوق الحكايات...
كان الأسهل أن أخرج من "هدوء القتلة" مرددا صرخة "سبيستيان": "تساقطي أيتها الجداران الوهمية بين الأجناس..." متحدثا عن عمل غير تقليدي في بنيته الروائية، وتحمل لغته من الكثافة والمجاز ما يجعلها أقرب إلى لغة الشعر، لكن هذا الخروج لم يرحني كقارئ يحاول أن يتتبع ظلال التجربة منقبا عن العلة التي أدت...

هذا الملف

نصوص
44
آخر تحديث
أعلى