رشيد بلفقيه

أذكر المرة الأولى التي غادرت فيها هذه المدينة ، أذكرها بتفاصيلها الدقيقة رغم مرور عدة سنوات على ذلك الصباح الشتنبري الغائم. عندما غادرت البيت لم أشأ أن أستقل سيارة أجرة ، حملت حقيبتي و و فضلت المشي في الشارع الطويل مارا بالعديد من الأماكن، متنذرا أحيانا و متذكرا أحايين أخرى . أذكر أنني ابتعت...
من الذي جن ؟ أنا أم النافذة العاصية التي لم تتوقف منذ أول الليل و الدقيقة الثامنة عن الصرير ؟ و هاهي العقارب المزعجة تكاد تخبر بالخامسة صباحا دون أن يكل الصوت المزعج أو يمل ، بل هاهو يخاطبني بنبرة واضحة،حتى أنني خلته يسأل : -هل نمت أيها الأرعن؟ -.... -لا ؟ لما تنم ؟ -..... -أكيد أنت مستيقظ ، رغم...
حلم الليلة الماضية حلما جميلا ، رأى فيه في ما يرى النائم كل هوامش أفكاره الماضية تتوحد في النص الشارد و تلمع تحت الضوء الساطع و قد تبخر كل ما كان يغمه و يقض مضجعه وصارت كل العوالق المتبقيات على ما يرام. باختصار ، رأى أن حياته قد صارت مكانا مثيرا و جميلا و يصلح فعلا للعيش ، عندما استيقظ قرر أن...
لم يكن أحد ليحفل بنهاية حياة تلك النبتة التي كانت لحدود اليومين الماضيين تبدو بحالة لا بأس بها تقريبا و هي في ذلك الأصيص المهمش في ذلك الركن القصي من البيت و الذي لم يكن ينتبه غالبا لوجوده احد. مع انها ظلت حريصة منذ أن تم انتدابها عصر ذلك اليوم الخريفي من ذلك المشتل الصغير الذي يقع في ذلك...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى