جورج سلوم

قال لها : -تعالي أقاسمْكِ الهموم . فقالت: -همومي عندما تخرج من قمقمها ..تكبُر ..وتصبح كالمارد وتستعصي على الحلّ...اتركها دفينة ..قلبي غدا بركةً راكدةَ المياه ترسّبت عوالقها إلى الأعماق ولو بدت صافية الوجه . -يبدأ حلّ المشكلة عندما نحدّدها ..فنضع يدنا على الجرح ونوقف النزف ..وبعدها نستدعي...
ما عاد صدري يفرز حليباً يا بنيّ ولو حاولت استرضاعه بشفتيك .. ولو عضضت حلماته بأسنانك البالغة تبرز من تحت شاربيك صار ثديي قربةً فارغة متدليّة ..معلّقة كجثّة المشنوق باردة خالية من الحرارة والروح ثديي حُقٌّ وزقٌّ معتّق ولكنه فارغٌ من نبيذ ..وقد تزيل عن فوهته شبكة العنكبوت لتسبر غوره الضحل ولو...
عندما اتصلت بي هاتفياً لتأخذ موعداً في العيادة ، كنت غير متأكد من صوتها الذي أسمعه ..هل هو صوت رجل مخنّث أم امرأة مسترجلة ؟ ..حنجرة مبهمة الجنس تتكلّم , لكنّها أقرب إلى حنجرة امرأة . ومعروفٌ أنني سأزعجها وقد أخسرها كمريضة لو أخطأت وعاملتها كرجل..لا بل قد يثور الرجل –إن كانت رجلاً - لو أضفت...
تعالي نلعب معاً يا سيدتي تعالي نلعب كما كنا نلعب في طفولتنا البريئة فتركضين في باحة المدرسة بمريولكِ السماوي وألحقكِ .. وتتطاير جديلتاك العسليتان خلفك كأذناب الخيل .. وتسبقينني .. وقصداً أتركك تسبقينني .. لأنني على طفالتي البريئة كنت أستمتع بالركض خلفك .. وأخاف عليك من جنونك العفوي أن تتعثري...
وقال لي كبير القضاة : - أوراقك هي جريمتك .. ولو تخفّيت بها في صفحاتٍ ومواقعَ إلكترونية .. فماذا تقول؟ ولم أنبس ببنت شفة ، بل كنت مطرقاً إلى الأرض في قفص الإتهام .. على مرأى من الحضور في المحكمة ، وكانوا ثلة من أدباء وحفنة من شعراء ونثرة من نقاد وكثرة من صحفيين ونُدَفاً من فضوليين .. وعلا...
لن أستطيع أن أفتح فمي .. سيخرسونني سأتنفس فقط وبلا صوت .. وسأبلع وأزدرد وأجترّ وسأعلك بلا صوت! سأهمس لنفسي فقط وبعض الهمس قد يكون قتّالاً .. فالهمس خطير وقد يكون كلاماً بذيئاً أو مخجلاً على الأقل وإلا لجهروا به .. والهمس يجعل الآذان منصتة والعيون ترقب الشفاه لتقرأها وآلات التسجيل تعمل...
ماريانا هو اسمها المكتوب في موقع التواصل الاجتماعي ، وكتبوا أنّها متابعةٌ لي .. وأبدَتْ إعجاباً بصورةٍ لي سابقٌ نشرُها. وصرْتُ متابعاً لها على نفس الموقع ولكنّها لا تنشر صوراً إيقونة فارغة تثير التساؤل وتبقي كلّ الاحتمالات مفتوحة .. قد تكون رجلاً متخفّياً بلبوس امرأة ليصطاد بالماء العكر .. وقد...
الجنس في الثقافة العربية جورج سلوم - شبيك .. لبيك
كان مولعاً بمشاهدة صور النساء ، خصوصاً الخليعة منها ..ينتقيهنّ من مواقعَ إباحية جمّة ..ويختارهنّ وفقَ مواصفاتٍ يحدّدها في جدولٍ للخَيارات يؤشّر عليه كنقاط مطلوبة .. فيجيبه محرّك البحث ملبّياً طلباته على الفور ..ويرسل إليه صورهنّ مبتسمات ..داعياتٍ له أن تعالَ إلى أحضاننا ..نحن على أحرّ من...
لم يُسمَحْ لي بالإفاضة في القول ..راقبتُ تعابيرَ الوجوه ..وآثرتُ الصّمت قبل أن يبدوعليهم الانزعاج ..قالوا: -أقوالُكَ كثيرةٌ يا هذا ...ويمكن تلخيصها بعبارة (لفّ ودوران ) فقط ... مواقفكَ زئبقيّة تفتقد إلى الميول الصّريحة..وكتاباتُكَ جميلة ٌولكنّها تتّسم بالحَذَرْ ..ككرةٍ مطاطية صغيرة ملوّنة...
وكتبَتْ لي على الواتس أب: -تعال نغيّر وسيلة التواصل بيننا فقد مللْتُ الطرُقَ السابقة -أتعلمين ؟..هذا ما يُخيفني منكِ ..تتقلّبين وتتبدّلين بسرعة ..ولا تستقرّين على حال ..كعاشقةٍ تطلب من معشوقها تغيير وضعيّات الحبّ لتراه جديداً ، وما الحبّ إلا مكحلة ومرود يتناكحان ..مهما تقلّبتم وتبدّلتم...
سأحدّثكم عن سوسن .. والسوسناتُ كثيراتٌ في دفتر مذكراتي .. كباقةٍ من ورداتٍ قطفتهنّ واحدةً إثر واحدة وعلى مراحل وأضفتهنّ إلى مزهريّتي .. وسقيتهنّ بمائي ليتأخّر ذبولهن ما أمكن .. وكنّ كلهنّ متشابهات إلا سوسنتي هذه كانت مختلفة .. مختلفة بطريقة تعرّفي بها وسرعة مصادقتي لها .. وسرعة تبخّرها من حياتي...
عندما تفتّحت براعم الوعي في طفولتي الأولى.. وتفتّقت طلائع بذور المعرفة في نشأتي .. عرفت بأن هناك يمينٌ وهناك يسار.. وحاولوا تكريس ذلك بأن أقذِف الكرة بقدمي اليمنى .. وأمسِك لعبتي بيُمناي .. وصولاً إلى كتابتي الأولى .. وناولوني القلم المبريّ جيداً وحرصوا أن أخطّ حرفي الأول باليمين .. ومن اليمين...
هذا الصباح لي .. أنا الديك .. وأنا مَن أمَرَ الشمس لتُشعِل فتيلَها الوضّاء .. وأنا مَن ملأ قنديلَها بالزيت .. وبعد أن اطمأنّ قلبي على مقدار اشتعالها وقدرتها على الإشراق والشروق .. ها أنا أصيح بكم يا نيام أن استفيقوا من رقادكم ... أنا الديك .. أنا الذي أمرْتُ ليلكم بأن يلفلف عباءته ويرحل وإن...
عندما دخلْتُ غرفَتَه للمرّة الأولى راعتني جدرانها المُغطّاة بالصّور .. قصاصاتٌ جرائديّة وصورُ أشخاصٍ مجتزَأة ..مبتورة .. متراكبة يغطّي بعضُها أجزاءَ بعض .. فالحديثُ منها يركب القديم ، والقديم لا يُزيلُه بل يُعتّقه .. كطبقاتٍ رسوبيّة يخفي قديمُها ما استجدّ فوقه. كأنّكَ أمام مطبّقاتٍ ورقيّة...
قصة ايروتيكة جورج سلوم - أنا لك..
أحبّكَ ولا أرى غيرَكَ في عالمي أنتَ كلّ رجال الأرض ..آدم الوحيد الذي يخطو في جنتي لن أنزع ورقة التوت إلا لكَ ..ولو أغوَتني ألف حية وألف تفاحة حمراء. أنا لكَ وحدك ..وأنت لي وحدي ..كما كانت حواء لآدم لوحده دون سواه . حبُّه العظيم لحواء أعماه ..ولم يعرف التاريخ مخلصاً لزوجته كآدم ..ولم...

هذا الملف

نصوص
115
آخر تحديث
أعلى