جورج سلوم

الفصل التاسع - سقوط وسقطت حبّة الرّمل الأخيرة ..وكان سقوطُها منتظرَاً من الطرفين وما كانت القشّة التي قصمت ظهر البعير ..فالجمل وإن كان قد ناء بما حمل لكنّه كان قادراً على القيام لو استنفره الحادي .. سقوطُها كان كسقوط ورقة التوت بين آدم وحواء ..وعندها لا خجل ..والحيّة أشبَعَتها إغواءً...
الجنس في الثقافة العربية جورج سلوم - العجيب في علم القضيب
ليس عجيباً أن نفرد لهذا العضو مقالة ما.. وليس غريباً أن نسلّط عليه الضوء.. بل من الإنصاف أن نقول فيه ما يُقال حتى وإن كان لا يقال .. خاصة بعد أن أثبتت محرّكات البحث على الانترنت أنّه يشكل جلّ اهتمامات الانسان منذ القدم وحتى الآن ، ولا سيما في مجتمعنا العربي . الجنس والقضيب: يقدم لنا علم...
الفصل الثامن - تردّد وضَياع.. قلنا إنَّ جرس الباب كان يُقرَع ..ومنظرها راعه لمّا انفتح مصراعه.. رآها خائفة تتلفّت خلفَها كأنها مُطارَدَةٌ من جهةٍ ما ..بعيدةً عن الباب وقريبة .. متردّدة في الولوج كأنَّ عتباته خطٌّ أحمر ..لذا خطَتْ خطوةً إلى الأمام وأخرى إلى الخلف . -ادخلي بقدمكِ...
الفصل السابع - مقاربة واقتراب.. كان موعداً مُتّفَقاً عليه في شقته .. وهيَ من طلب ذلك .. وهي تعرف موقِعَها لكنّها ما دخَلَتْها يوماً ..بالرّغم من أنّه كم حاول أن يُجرْجرَها إليها بسبَب وبلا سبب .. لكنَّها اليوم هي من طلبَتْ ذلك .. وبإصرار إصرارُها الغريب جعلَه مترقّباً لأمرٍ ما جلل ...
الفصل السادس - جدران زجاجية.. في غرفتها صارتِ السّاعة الرملية صديقتَها وجليستها ونديمتها وكليمتها .. فلا تملّ مراقبة حبيباتها المُنسابة .. وصار تقليبُها ديدَنها وصمْتُ الليل وانتفاءُ الضّجيج يجعل لكلّ شيء أصواتاً مسموعة .. ولا يسمع الإنسان خفقانَ قلبه عادةً .. لكنّ الخائفَ قد يسمعه...
الفصل الخامس - تريّث.. بالنسبة له .. يعود أدراجَه إلى بيته أو إلى ثلّة من صِحاب يجتمعون ليلعبون الورق .. ويكمل سهرته حتى ليشرف على النوم وتتهالك أجفانه .. يحسده صديقه المتزوّج لأنّ زواجَه قد تأخّر .. يناوله سيجارة أخرى بلا مبالاة ويشعلها له .. ويقول له : - تريّث يا أخي كما قال طبيبك...
الفصل الرابع - استعطاف وانعطاف في مشوار المساء الذي صار اعتيادياً كنوعٍ من العلاج الفيزيائي لقلبه المُجهَد يسيران معاً على غير هدى وبغيرِ هدفٍ مُعلَن .. كأنّها ممرّضة طُلِبَ إليها تحريك المريض في حديقة المشفى بعد الجراحة ! ..وقد تساير الممرّضة مريضاً لا تعرف منه إلا اسمه ، لذا ينتفي...
الفصل الثالث خنّاق الصدر هذا اليوم ليسَ كغيره كما يبدو ..دوارٌ في رأسه وبرودة في أطرافه وفتورٌ في حيله ..طعامُه البارد أعاد تسخينه مرّات عديدة ولا شهيّة له ..الرؤية ضبابيّة ولا مطر في الخارج ..رأسه ثقيل وميّالٌ للنوم . خطر له أن يتّصل ليعتذر عن موعد المساء ولكن لا بأسَ إن تأخّر عنها...
وفي اليوم الثاني أحضر معه ساعةً رملية ووضعها على الطاولة عينها .. وبدأت حُبيبات الرّمل تخرّ رويداً .. وتكرّ تباعاً مخترقة عنق الزجاجة .. وقالت ضاحكة : - جلستنا اليوم موقوتة على ما يبدو .. - لا يهمّكِ .. نصفُ ساعةٍ فقط ستمرّ .. وسأقلب الزجاحة الرملية بعدها والجلسة قابلة للتمديد .. إنما...
الفصل الأول مخطوبان منذ فترة طويلة حتى ليكادا ينسيان تاريخ خطوبتهما .. وزواجهما موعِدُهُ بظهر الغيب مرتبطٌ بحلّ أزمتهما ..وأزمتهما جزءٌ من أزمة البلد ..وأزمة البلد جزءٌ من أزمةٍ عالمية .. والأزمة العالمية محشورة حالياً في عنق الزجاجة كما يقول المحلّلون. ولا حلّ لها كما يرى (أحمد) في فلسفته...
( الأمسُ صفحة طُويَت وما فات َ مات ). خسئ من قال ذلك ... فما فات لم يمُتْ بعد... والصفحة التي قُلِبَت امتدّت ذيولها إلى صفحة جديدة كأذرع الأخطبوط الهلامية تحاصرك وتخنقك.. أو كصفحات الديون المستحقّة مهما تقلّبت أو دُفِنَت في الأدراج ، فمستوجبٌ سَدادُها مع فوائدها وتراكماتها .. والحكاية...
سأشتري منكِ واحدة أخرى يا سيدتي طيّبةٌ.. فيها عرقُ يديكِ المالح..ويتنقّط عرق جبينك فوق العجين وما من يمسحه سوى أطراف أكمامك اللانظيفة .. وهذا هو سرّ النكهة العجيبة في الخبز اليدوي افرشي لذائذ صنعتكِ في عجينك المرقوق .. زعتراً أم جبناً أم لحماً مفروماً .. ودعيني أنتظر فأنا لست مستعجلاً رائحة...
قصة ايروتيكة جورج سلوم - عيد الحب
دقّت جرس الباب كثيراً قبل أن يَفتح .. بدا معروكاً كأنّه خرج من معركة ضارية خسِرَ فيها كل ما يملك .. ذقنُه شئزةٌ خشنة كمكنسةِ الأرض .. شعرهُ منكوشٌ داخَلَه العرق والدّهن .. رائحته مخلوطة برائحة بيته .. دخانٌ وعفنٌ وروائحَ أخرى .. قالت : - أعرف أنك في الدّاخل .. لذلك وضعتُ يدي على الجرس بإصرار...
الشمس خائفة من الإشراق حتى لا تنثقب صفحتها برصاصة صديقة ، فتحجّبت بإزار الليل وأطالت فترة الغسق ..والليل كستارة المسرح الكهربائية أسدِلت وانقطعت عنها الكهرباء فأرخى سدوله ..والثقوب الكثيرة في الستارة كشفت بعض ما يجري في الكواليس .. والممثلون يجب أن يظهروا ملثّمين لضروراتٍ أمنية ! وصاح الديك...
اليوم أكملتُ سنيني ..؟! هكذا قال لي ملاك الموت : اليوم دقّ ناقوس النهاية.. اثنان وخمسون عاماً ..بعدد أوراق اللعب ...فهل أحسنت اللعب على مسرح الحياة؟ فلا يقاسُ العمر بعدد السّنين ولكنْ بنوعيتها...هكذا أردف ملاك الموت: ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا... ) إذا كان تمام العمر...

هذا الملف

نصوص
115
آخر تحديث
أعلى