عبدالقادر وساط ( أبو سلمى )

  • مثبت
عبد القادر وساط المعروف ب " ابو سلمى" .. مبدع من اسرة تهوى الابداع والفنون والاداب واعطت الشان الادبي المغربي الشيء الكثير .. يقول عنه حسن الأشرف في مقال حوار معه، بعنوان: " أبو سلمى.. الرجل الذي تخضع له الكلمات" ( في قرية صغيرة تسمى "لَمْزينْدَة" قرب مدينة اليوسفية، ولد عبد القادر وساط يوم...
يَا عَبْدَ الْقَادِرِ، قُلْتُ لَكَ الدُّنْيَا صَعْبَهْ مَا صَدَّقْتَ كَلَامِي. قُلْتُ لَكَ الدُّنْيَا امْرَأَةٌ ذِئْبَهْ مَا صَدَّقْتَ كَلَامِي. قُلْتُ لَكَ الْأَرْضُ الصُّلْبَه مَا دَارَتْ حَوْلَ الشَّمْسِ وَأَنَّ الشَّمْسَ تَدُورُ حَوَالَيْنَا، تُحْرِقُنَا بِغَلَائِلِهَا الْعَذْبَهْ مَا...
كان فرانشيسكو فابريني واقفا ومستندا بمرفقيه إلى الكونطوار، يحتسي جعته على مهل، في حانة دولوميتي، بشارع كارلو ألبيرتو، بروما. كان اليوم يوم أحد، وهو يوم يكرهه، مثل معظم الإيطاليين. بين فينة وأخرى، كان ينظر إلى وجهه المنعكس في المرآة الكبيرة، المثبتة على جدار الحانة، خلف ظهر أليساندرا، البارميطة...
مساء الجمعة 16 أبريل 1972، كان الروائي الياباني ياسوناري كاواباتا يركب طاكسي، عائدا إلى الشقة التي يكتريها، بالضاحية الشرقية لمدينة سوتشي. قبل أن يركب الطاكسي، كان قد قضى نصف ساعة تقريبا في الانتظار، عند مدخل النفق الطويل، الذي يخترق وسط المدينة. كانت النجوم قد بدأت تلمع في السماء، وكان كاواباتا...
حوالي الخامسة مساء، من يوم شتوي بارد، وصل فرانز كافكا إلى مستشفى مالڤازينسكي، حيث كان عليه أن يقضي بضعة أيام، بجناح أمراض الصدر، لإجراء مجموعة من التحاليل والفحوص الطبية. كان ذلك بقرار من طبيبه المعالج، الدكتور بوريس سيرماك. تقدم كافكا نحو موظفة الاستقبال، وأخبرها عن سبب قدومه لذلك المستشفى، ثم...
...وينظر الشيخ ابن القارح- متعه الله بالنعيم- إلى الناقة ويقول لها: -وكيف أركبك، أيتها الناقة المباركة، وليس عليك رَحْل؟ فلا يكاد ينطق بذلك حتى يَصيرَ عليها رَحْلٌ من زبرجد، بقدرة الواحد الأوحد، فيستوي الشيخُ على ظهرها في الحين، بخفة فتىً في العشرين، ثم يقول لها: -إلى قصر المُثقِّب العبدي، على...
ويبتعد الشيخ- أدام الله تمكينه- عن قصْر عَمِيرة، فلا يمشي إلا قليلا حتى تظهر له ناقة عظيمة كأنها فَدَن، ترعى أعشاب الجنة، فيسألها الشيخ عمن تكون، فيُنْطقُها الباري جلَّتْ قدرته بلسان عربي فصيح، فتقول: -أنا ناقة الشاعر المُثَقِّب العبديّ، ولقد وصفني كأحسن ما يَكُون الوصف في قصيدته المفضلية...
...ويمضي الشيخ-كبتَ الله عدُوَّه- على صهوة حصان من نور، بين أنهار الجنة وأشجارها، وحيواناتها وأطيارها، إلى أن يبلغ قصورا بديعة، حولها ظلال وعيون، فيسمع هاتفا يقول له: -هذه قصورُ شعراءِ المفضليات. فيترجل الشيخ الجليل عن حصانه النوراني، وينادي بصوت مسموع: -أين عَمِيرة بن جُعَل؟ فما يكاد ينطق باسم...
-1 حقّاً، إني أعيش في زمن أسود ! الكلمة البريئة ماعاد لها من معنى. وإذا رأيتَ جبهة غير مقطبة، فاعلمْ أنّ صاحبها لا يكترث لشيء. والذي مازال قادرا على الضحك لم يسمع بَعْدُ بالنبأ الرهيب. ياله من زمن! إذا تحدثتَ فيه عن الأشجار فقد ارتكبتَ جريمة لأن حديثك عن الأشجار يعني أنك تسكت عن الكثير من...
أقام أبو العلاء المعري في بيته لا يفارقه، مدة تسع وأربعين سنة! نعم، نصف قرن من الزمان، قضاه شيخ المعرة الضرير حبيسَ بيته، بمعرة النعمان، بمحض إرادته، فلم يخرج منه سوى مرة واحدة، لسبب طارئ. إذ وقعت (أحداثُ شغب) بالمعرة ، بعد أن جاءت امرأة إلى المسجد وهي تصرخ وتستغيث، زاعمة أن صاحب الماخور قد...
أولئك الذين كانوا واقفين قرب الشجرة الوحيدة في الشارع لم ينتبهوا لشيء. هي ذي العاصفة تقترب الآن، قالت العرافة العجوز التي كانت تقف على ساقها الوحيدة في محطة القطار. كانت هناك طيور ملونة تسقط ميتة فوق سطوح المنازل، بينما الملائكة منهمكون في إصلاح الأطباق الهوائية لنَقْل وقائع العالم السفلي...
1- اصطدامات لستُ سوى نتاجٍ لمجموعة من الحوادث والاصطدامات المتتالية. مجموعة من الارتطامات العنيفة، التي تَفرض عليك، في كل مرة، أن تهتمّ بالإنسان الذي ارتطمَ بك دون سواه. ثمة أشخاصٌ كثيرون ساقتهم الأقدار باتجاهي، فانْقَذَفُوا نحوي، وكان الاصطدام بيننا في غاية القوة. وقد بقيتُ أنظر إليهم وأحاول أن...
عدتُ للبيت في المساء ومعي طفلنا الوحيد سَعْد، ذو السنوات الأربع. كنتُ قد انتظرتُه طويلا أمام (الروض) كما أفعل كل يوم، بعد مغادرتي للمكتب. لكن زوجتي امْتُقعَتْ حين رأته وبدأتْ تنتف شعرها وتصرخ بصوت حاد، يسمعه الجيران: - يا مجنون! من أين جئتَ بهذا الولد؟ هو ليس ابننا سَعْد! ثم حدجَتْني بنظرة يختلط...
كنتُ أسكن وحيدا في بيت جميل بضاحية المدينة. وذات مساء فوجئتُ بشخص غريب قد احتل ذلك البيت. وجدتُه واقفا أمام الباب، وحين حاولتُ الدخول منعني بحركة صارمة من يده. كان يشبهني تمام الشبه، فكأننا توأمان حقيقيان. ولما رأيت القسوة تنبعث من نظراته، قررتُ الانصراف إيثارا للسلامة. هكذا اضطررت لقضاء ليلتي...
رأى نجيب محفوظ، فيما يرى النائم، أنه جالس في مقهى الفيشاوي، مع بعض أصدقائه، وأن الفُتُوّة جعلص الدنانيري قد اقتحمَ المقهى، على غير انتظار، حاملا نَبُّوتَه المخيف، ومزمجرا بالشتائم والوعيد. ياله من عملاق حقيقي، ثابت البنيان، متعطش على الدوام لسفك الدماء! والأدهى أنه لم يكن وحده، فما إن دخل المقهى...
رأى غيوم أبولينير، فيما يرى النائم، أنه يمشي وحيدا في أرض مقفرة، لا أثر فيها لكائن حي. كان يرتدي الزي الخاص بسعاة البريد، ويحمل على ظهره حقيبة رسائل، بداخلها رسالة وحيدة، كُتبَ عليها بخط اليد: (إلى السيد غيوم أبولينير، رئيس الجمهورية) كان قد أنهكه المشي حين رأى منزلا صغيرا، ينتصب وحيداً في ذلك...

هذا الملف

نصوص
250
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى