نزار حسين راشد

دعونا نتجاوز الفواصل والتسميات فأنا عاشق متهورٌ وغيور وغيرتي المجنونة جعلتني ألعن السياسيين قبل المحتلين فمن يفاوض على حبيبته في دين العاشقين؟ وعمّاذا سيتنازل منها: عن شاطيءٍ أم نخيل عن وجهها المتألق في الكرمل أم رأسها المرفوع في الجليل؟ عن البحر أم عن البرتقال؟ عن السهل أم الوعر؟...
"كلام في الحُب" تزورين قلبي كوعدٍ بعيد تمُرّين كسائحة تُجدّد زيارتها كُلّ موسم ولا تفقدين بهاء الحضور وقلبي على هيأته قائمٌ مثل وقفٍ قديم وكُلّما تلمّستِ أحجارهُ بُعِثَتْ حيّةً وشاع فيها الحُبور فلا أنت تفقدين الجمال ولا هوَ تأكُلُ منه الدهور ويحدث أن تقيم عاشقةٌ في مداهُ الصلاة وتدعو وتُنذرَ...
لو لم يقُل الله كُن لما كان هذا الجمال ولما كان لي أن أشُدّ إليك الرحال ولما استوى العشق في القلب بدراً أو غادر منزله في المحال... لو لم يقل الله كن لما كان وما كنت لأقرا بعينيك سحراً وألتمسَ النور خلف الخيال وما كان ليُحيي وجودُك روحي وكان قد مرّ مرور الزّوال أكانت لتأسُرني البراءة فيك وتزكو...
اليوم موعد العيادة المتنقلة، تجمعت النساء قبل حضور السيّارة، فرصة للاستراحة من العمل الذي لا ينتهي في البيت والحقل، والتنفيس عن حنقهن المكبوت على الرجال وظلمهم وتسلطهم وبث شكواهن بين بعضهنّ بلا تحفظ، أما النميمة فيوفرنها للجلسات الثنائية الخاصة، حيث أنها لا بُدّ أن تطال إحداهن، أخيراً فتح باب...
نمر سعدي شاعر من فلسطين، الأرض المحتلة، من " بسمة طبعون" شرقي مدينة حيفا مواليد سنة ١٩٧٧ّ. نمر سعدي سجّل موقفاً من ثورات الربيع العربي، أعلى صوته مع الشعوب وضدّ الطغاة، لم يقرأ شعارات الطغاة، بل قرأ معاناة الإنسان، فوقف ضدّه المفتونون بالشعار والمنحازون للعنوان دون الإنسان. في أرضنا المحتلة...
خيالك الرقيق وطيفك الأنيق يغشى فضاء وحدتي على استحياء يهيم في الهواء يضمُّني إليه يقفل ذراعيه حول خصر وحشتي يؤنس هذا الانقطاع ينشلني من الضياع يريقُ طين شهوتي يغسلها بالماء يرسلها في حلقةٍ للذكر خفيفةَ الخطى ترفُّ كالأنفاس في فضاءِ رئتي تخفق خفق الطير بين أجنحي يحكي لسانُها بلغتي يكشفُ عن معاني...
اليوم موعد العيادة المتنقلة، تجمعت النساء قبل حضور السيّارة، فرصة للاستراحة من العمل الذي لا ينتهي في البيت والحقل، والتنفيس عن حنقهن المكبوت على الرجال وظلمهم وتسلطهم وبث شكواهن بين بعضهنّ بلا تحفظ، أما النميمة فيوفرنها للجلسات الثنائية الخاصة، حيث أنها لا بُدّ أن تطال إحداهن، أخيراً فتح باب...
طريق الحياة":إلى كورونا" إرحل أنت أولاً فلا يزال لدي كلماتٌ لأقولها حاجاتٌ لأقضيها ورسائلُ لأوصلَها أنت تواصل طوافك المحموم لتشبع نهمك للموت أما أنا ّفلا تزال تتقدُّ في شهوتي للحياة ورغبتي أن أعُبّ المزيد من أنفاسها أن أشّمّ أعرافها في رؤوس الأزهار وفي عبق التراب لا يزال بي رغبةٌ أن أتسلّق...
"كمال" اسمك مرقوم على كل صفحة من دفتر مذكراتي أما صورتك فهي اشتقاق للإسم فلا داعي أن اتكلّف عناء رسمها مغبّة أن أخطيء في تفصيلٍ من التفاصيل وأجرح روعة الحقيقة لا أخفيك انني حاولت واجترحت هذه الخطيئة ولم يعترني الندم فأنا أتحسسك بكل الطرق المتاحة حتى لو رسمت ابتسامة أكثر نحولاً أو قصّة وجهٍ أكثر...
"صفحة من كتاب الحكمة" حين أخرج لتفقد العالم بعد غيبتي الشتوية متنسّماً جدّة الحياة! تتكامل على مهل خطوط الصورة في مدى بصري السماء المُرخية ذراعيها على خاصرة الأفق والقمر ذلك الغجري القديم الذي يواصل الإرتحال بعربته الفضّية في بحر النهار الأشجار عاقدة جلستها السرّية برؤوسها المنغضة وفي مدى النظر...
كان عطا زميل دراسة، الشخصية المنبوذة من زملاء الصف، لم يكن أحد يحرص على رفقته، بل كانوا يتجنبونه قدر الإمكان، ويعللون ذلك بأنه كذّاب، وأنك بالكاد ستعثر في فرط كلامه على كلمة واحدة صادقة، بل أسهل من ذلك العثور على حبة قمح، في كومة من التبن، هكذا عبّر باسم، أكثرهم تنصّلاً منه، وجفاءّ له، وأبدى...
أتصفّحُكِ الآن عن بعد يا كتابي المُشجّرِ ّبالأزهار والحُب أتملّى شفاهكِ المرسومةِ على الصّفحة الصّامتة أشعاري التي كتبتها على عجل انكمشت في خجلٍ كزهرةٍ طوت وريقاتها على ما تبقّى بُعيد الجفاف من الرائحة الخافتة وأيّامي التي انقضت بأكناف حُبّكِ لمّا تزل تصطفّ كما القناديل على شُرفة العمر وتلقي...
حين ولدت رسموا حولي دائرةً من الطباشير كُلّ ما فعلته طيلة حياتي هو محاولة أن أخطو إلى خارج هذه الدائرة حسناً لقد فعلت ورأيت العالم خارج الدائرة وتركتها مرسومةً بمحيطها الأبيض كان ذلك يمنحني إحساساً بالأمان ولم أجرؤ على محوها أبداً قفزتُ كالبهلوان فوق حبال الحياة ولم يفارقني ذلك الشعور أنها ليست...
"الرُّجوع إلى الجنّة" ما أجمل فوضى العالم حين يستخفُّهٌ الحُب لا جدولَ مواعيد لا خوف من الغد لا أعمالٌ مُلحّة ولا حلولٌ مؤجّلة الوقتُ مُحتشدٌ في لحظة واحدة هي تلك التي سأراك فيها وكأنها موعدُ شروق الشمس شمسٌ تسعى لغروبها بأناة وثقة دون حسابٍ للوقت ولا عَدٍّ للدقائق وحين أودّعكُ آخر كُلّ نهار...
ها هو القمر يكتمل قبل أن ننتبه يا له من كائنٍ مثابر ذلك النوراني إنها غريزة الإستمرار والبقاء التي يُسمّيها البعضُ احتفاءً بالأمل ويسميها آخرون تباهياً بالإيمان ولكنّهُ في كُلّ الأحوال ليس إلا ذلك الخيط الرقيق الذي يقينا من السّقوط ولكنهٌ يتفسّخ شيئاً فشيئا ويصيب خيوطه الوهن ونبقى مهددين بالسقوط...

هذا الملف

نصوص
78
آخر تحديث
أعلى