نزار حسين راشد

اليوم أعلنت احترامي لك من أعلى منابر القلب، هل يعني ذلك نهاية قصة حبي الطويلة، بدخولها إلى كهنوت الإحترام، وتدثّرها بمآزره الوقورة! أتدرين؟ ذلك أمرٌ يصيبني بالهلع، أن لا أجرؤ على الإعلان أنّي أُحبّك مرّة اخرى، حتى لا أجرح تلك الهيبة،أو أنتهك ذلك الوقار! لكم أسعَفَت حرمان قلبي، تلك الكلمة ،وروّت...
عندما يكون شِعرُكَ حامضاً كالأسيد كالوطن المعجون بالمضض وعندما تدخل الكلمات في المخاض ثُمّ لا تلد وعندما تَشرّدُ الحروفُ كالأطفال في الشوارع وعندما تستحكمُ الأحقادُ كالضّباعِ في المرابض فما الذي يبقى لكي تهمسه في أُذُن الضجيج والصّخب وهل تقولُ ما تقولُ كي ترفع عن ضميرك العتب وهل يبلغُ صوتُكَ...
لمحتها فجأة تتواثب من غصن إلى غصن، تلتقط قرون الخرّوب، لمحتُ ساقيها السمراوين، من تحت تنورتها الطويلة، وحين أدارت رأسها نحوي، لمحتُ الحلقة المستديرة المُعلّقة في أنفها، وتذكّرت لوحة: الغجرية الراقصة، جمعت كفّي معاً مباعداً بين راحتي، موحياً لها أنني على أهبة لالتقاط ما يلقى إلي، فألقت إلي قرناً...
في غيابك، أصبحتُ مثل لاعب الورق، أنشر أوراقي وأجمعها، لعلّه ينتظم الحظ، وتمثُلُ الملكة بين يدي،بكُلّ الأُبّهة والتألُّق. في غيابك يتداخل الحدثان، يتوقّف العدّ، وتتطاير أوراق التقويم. في غيابك ، يستمرّ النّهرُ في الجريان، وتتسمّرُ الساعات على حوائطها، بانتظار تشريفك الملكي. في غيابك ينزوي العالمُ...
أجمل الثرثرة حين تُلقين إليّ أسماعك المُغرمة أنا المتسوّل الذي طاف العالم باحثاً عن رفيقةٍ يتلو عليها مزاميره المُبهمة لقد كدتُ أفرّ عائداً لأحتمي بزاويتي المظلمة ولكنّني لم أقاوم بريق الفضول في عينيك ووعودهما المفعمة لقد طمع المتسول في المكرمة وجلس بين يدي الأميرة يحكي حكاية تيهه الطويل على...
حسناً تُريدين أن تعرفي كيف أُفكّرُ فيك ويطغى عليكِ كُلُّ هذا الفُضول إليكِ أقول: أُفكّرُ فيكِ حيناً كعصفورةٍ تتواثبين على راحتي وترفعين عيوناً إلي وحيناً أراك تقفزين إليّ تُحيطين عُنقي بزنديكِ خصري بساقيكِ وتطبعين شفتيكِ على شفتي وحيناً أراني أُحرٍرُ نهديكِ فيرقصان على راحتي وحيناً أراني وإياكِ...
كان رحمه الله ظالماً غاشماً، غصب أرض أخته من ميراث أبيها، وأجبرها على توقيع تنازل عن حصتها، التي تربّعت على أجمل تلة في أجمل موقع في القرية، أرض منبسطة، وسماء فسيحة وهواء لا مثيل له في النقاوة. بحكم الجيرة، كنت أراه يخطر ذاهباً إلى منزل أخته، مرتدياً حلّته التي تشعشع نظافة، وكأنها غطاء لطويته...
مرتقياً عقاربَ الوقتِ زارعاً مزولتي بعرض جبيني ممسكاً بزمام السنين واقفاً على بابِِ بيتي العتيق منذُ شبّت خُطايَ مراوحاً بين الحراسة والعشق قد يطول أو يقصرُ الليلُ وقد تتوانى قطّارةُ الوقتِ ولا يتوانى بقلبي اليقين سينبلجُ الصّبحُ عمّا قريب فالصّبح لا يُخلف وعدهُ ابداً أبداً لم أعاتب الدهرَ...
بيني وبينكِ حديثٌ شجون ُّكذاك الذي يُسرُّه الموجُ للبحرِ أو يبوحُ به لقاء العيون وحين نحُطُّ على الغُصنِ توأم عشقٍ وتصدح ُ أرواحنا بالغناء حينئذٍ أُقيمُ روحي شراعاً لنغمات صوتك ِوأنت تفُضّين ثغر الرّواء أحبّك هذا قدري الذي اخترتُ لم أتردّد ولم تعتريني الظّنون ما كنتُ أفعل والصحائف جفّت وقد كان...
أمرّ على خارطة الوطن العربي ولا منزلٌ أحُطّ فيه الرّحال أهي القلوب التي تتبدّلُ أم يتبدّلُ وجهُ الزمان؟ أهِمُّ وقد كلّت الإبلُ وأتعبني الإرتحال أهمُّ بأن ألقي عصاي برُكنٍ دون أن تطاردني العيونُ المستريبةُ َأو يؤرّقَ القلب ألفُ احتمال لكنّها تصحّرت عواصمُ العُربِ صارت شديدة الشُّحِ وأصبحتُ فيها...
يقول الناقد مصطفى ضراغمة: "ببراعة استطاع الكاتب نزار حسين راشد تدوير الزوايا الحادة التي تقف حائلاً دون اللقاء الإنساني، فلانت واستدارت ودارت في فلكها. من خلال الشخصية والحدث، يعرض الكاتب خلفية الصراع الفلسطيني، العربي المسلم، مع الصهيونية،على خلفية تاريخية تنصُب المرايا وتصقلها لتعرضه لنا...
لا أذكر السّنة التي غيّرت مجرى حياتي، ولكنها قريبة كالحُلُم، وحاضرة كأمس، ومرسومة بدّقة على مقاسات وجودك، ساجيةٌ ورقيقة كما أنت،متناسبة كقسمات وجهك، بلا نفور، ولا ضمور، ومقروءة كنظرة عينيك، حين تلقين بها نحوي كسؤال برسم الإجابة. كانت حفلة تعارف بسيطة، كلمات، مجرّد كلمات، لا أذكرها تماماً، وكأنها...
قصائدي هي المرآة التي تقول لك دائماً بلا تكلُّفٍ ولا اصطناع أنّك أجملُ النساء قصائدي هي التي تعيد روحك النبيل دائماً إلى مكانه العليّ في منازل السماء قصائدي هي التي ترسم لك صورةً لم يرها أحد ولم تُبدَ لذي عينين لانني أبصرها بقلبي الرّهيف الذي يرفض أن يرى في كيانكِ الشفيف غير السُّمُوِ والكمال...
لا يمكن للأديب أن ينجو من المحاكمة السياسية، ببساطة لأن الكتابة موقف، فقد حوكم ألبير كامو أدبياً لموقفه من استعمار بلاده للجزائر، وأثني على همنجواي بسبب قتاله إلى جانب الجمهوريين، ضد فاشبة الجنرال فرانكو، إبان الحرب الأهلية الإسبانية، وهكذا وفي أجوائنا السياسية العربية المشحونة دائماً، وفي ظل...
رحل نيسان، كحُلمٍ قصير، وأنا أتنشّجه في رائحة التراب المجبول بالندى، وظلال الأشجار الراقصة في حفاوة،لنيسان أيضاً حكاياته العاشقة، وألوانه الزاهية،وخدوده المُورّدة العطشى للقبلات. لنيسان أيضاً ذكرياته الهاربة،التي يتركها خلفه مبعثرة مع أوراق الشجر المكدّسة تحت أمهاتها في ثراء نادر، أما أجمل ما...

هذا الملف

نصوص
130
آخر تحديث
أعلى