عبد القادر حكيم

قبل ثلاثة عقود خلت، من جلسته الآن وحيداً، في صباحه الأنكونيّ (1) الرتيب، وحين كان شاباً نضراً يُحسن العشق، كتب إليها: " كبّليني بحسنكِ.. كبّليني، قيديني بصدودك، ثم القِيْ بالمفتاح في أعمق جبّ على مدى شمعتين من جموحك الضاري، الذي ينثال في كل المسارات/ الفضاءات، عدا تلك التي تفضي إليّ، ثم تظاهري...
قطرة واحدة، وحيدة، تخترق تلك الفضاءات الضيقة والمتعرجة، لأغصان شجرة النيم العتيقة، في دارك، التي بلا سور يمنعك من رؤية السابلة، وقطيع الأبقار، في مشوارها الصباحي إلى الخور، وأوبتها في المساء.. وإذ كنت غارقاً في موتك الصغير، في تلك الساعة، من أصيل بلدة (قلّوج)(1) على سرير عتيق، وكما لو أنها صوت...
" هل تظنُّ بحبّي سوف يتقوّض إلى الأرض عندما تتخلّى؟ " - جلال الدين الرومي ثمّة نسمةٍ جذلى تغازل احتشاد حلمكَ القديم، في هذا الصباح الصلف، الطالع لتوّه من ضباب ليلٍ طويلٍ باردٍ داكنِ الوطأة. تخرج ممتلئاً بنسماتها المهفهفه، الشوارع خالية إلاّ من ( ود محاري ) الذي يمزّق صوته الأجش لحم السكون،...
غامقاً كظهيرة ترتــّــل المطر، أمشى فى حدائق صوتكِ، و تضوعين .. من ذا يتراكض اللحظة على شوارع حنجرتكِ غير أطفال رياضكِ فى صعودهم الحاشد إلىّ/ فيكِ؟ و عنيفاً، كإصطفاق باب فى ذاكرة الرّماد، أتلاطم و الدهشة، إذ تعترينى القصيدة برهة ثم تخبو. برهة أخرى، أجيئكِ مؤتزراً غيابى البهىّ. تنبثق فىّ غابة من...
إهداء الى : ( عبد الحكيم الشيخ / شيا / شفراى والسماك) ألوذ الى جبل مخدود من بقاياي . أتمترس فيك وأصطفيك نبية فوق عرش يزدرني ، وألوب الى .. نطفة ، فجنينا ، ثم طفلا مستبيح . بينما صديقي الصندوقي ، يبحث عن (جغب ) آخر يختلس فيه الفرح … الشوارع ينهكها وقع الضباب الكثيف لمساء بلا حبق . وأنا في خاصرة...

هذا الملف

نصوص
5
آخر تحديث
أعلى