مصطفى الشليح

تهذي العيونُ إلى أبراجِها صُورا تقطِِّّر الفجرَ منْ أدراجها خبرا. ماذا قرأتِ على أهدابِ ساريةٍ بخاطر اللَّيل كان اللَّيلَ والسُّورا ؟ ماذا على جرحكِ الفضِّيِّ منْ إبر تيجانها قمرٌ يرقى بها قمرا ماذا تقولُ سماءٌ ترتخي قدرا والأرضُ تنحتُ أرواحَ الصَّدَى قدرا والأرضُ تبحثُ، عندَ الأرض، عَنْ شذر...
دَخلَ الحَديقةَ وحدَه يدُه إلى أعلى تُلوِّحُ للمَدى بالذِّكرياتِ وبالجُنون على مدار العين يَرقصُ للحديقةِ في جُنون أكملَ المَعنى بدُون عبارةٍ شَجرٌ يَسيرُ إلى كتابِ الظلِّ يُخفيه عن الشَّمس المُطلَّةِ كيْ تَسيرَ إلى ظلال كتابِها ماذا يكونُ هُناكَ لولا هذه الأوراقُ تحجبُ ما وراءَ الماء في سَفر...
يحكُّ المجازُ بريش الغوايةِ تفَّاحةً فتساقطَ ضوءٌ وحطَّ مكانٌ بذاكرةٍ ليلبثَ أعلى وخطَّ قليلا من البدء يبلى إذا شاعرٌ آخرٌ ماتْ .. منْ موقظٌ جرَّةَ الوقتِ منْ وجهةٍ لا تراها ولِمْ جرَّةُ الوقتِ نائمةٌ ؟ ولماذا قرأتُ بدائرةٍ أنَّ هندسةً في البلادِ وأنَّ من الرِّيع بذلا جرى ؟ ألأنَّ المجازَ...
تقفُ الأرضُ بين مكانين بالأرض حتَّى تُحدِّثَ أشجارها عَنْ ظلال إلى شمس غابتها قالتِ الأرضُ: كنْ ليعودَ الرَّبيعُ إلى عشِّه فالعصافيرُ نائمة في الصَّدَى والطَّبيعة ليسَ تحبُّ فراغ العناصر ثمَّ هيَ الأرضُ قالتْ: كفى فنفى العشبُ أنْ أتلفَ اللَّيلَ في ردهة الصَّمتِ حتَّى اختفى ورفا جوربَ الفجر...
الغربةُ نورُ الأرض وعتمتُها في كفِّ المطلقْ اخرجْ منْ وجع للإبرةِ في جلدِكْ. اخرجْ. عشبُ الروح الأزرقْ قدرٌ منفيٌّ بين الذَّاتِ وبين المُطلقْ ما ضرَّ الوترُ الرائيُّ .. يجرَّدُ منْ غمدِكْ والغربةُ تدخلُ غابتَها، وكأنَّكَ غابتُها، لتكونَ المطلقْ لولا الغربةُ ممشى اللَّيلِ سكنتَ إلى بردِكْ يا بردَ...
أولُ الشَّيءِ أنْ تَمسحَ اللَّيلَ عَنْ خدِّ فجر تمطَّى وأنْ تفتحَ الفجرَ حتَّى تمرَّ إلى الفجر يمتدُّ شوطا وأنْ يجمحَ المُهرُ فيكَ، وأنْ يتجنَّحَ ضوءًا توضَّحَ، إلا قليلا، مخافة شكْ وأنْ يسمحَ النَّهرُ للطَّير يمرحُ كيفَ يَشَاءُ على زبدٍ هُوَ خطُّ السَّماء لفتكْ وأنْ تلمحَ السِّفرَ يُقرأ،...
ربَّما أقفُ الآنَ في جذوةِ الجرح أَوْ ربَّما جرحيَ الواقفُ في مهبِّ النِّداءِ الحسير كأنِّي أنا للمهبِّ نداءٌ، وهذا المدَى جارفُ؛ هذِهِ لحظةٌ، والزَّمانُ يجرُّ إلى لحظةٍ كلَّ أزمنةٍ كمْ تمرُّ بأمكنةٍ، وتذرُّ الصَّدَى والصَّدَى نازفٌ بالمؤقَّتِ منْ جذل، ومن الوهمِ ضحكتُه يتأبَّطُها الذَّارفُ؛...
ليسَ اختلافًا إنَّما لا فرقَ عندي بين أوله وآخره يمرُّ العامُ يمشي وحدَه لا يأبهُ بالواقفين ولا بعابره كأنْ منْ خبثِه يختارُ أنْ يأتي وأنْ يمضي كما في لحظةٍ منْ خبثِه كان التضادَّ وكان صوتا والصَّدَى في لحظةٍ ليسَ اختلافًا غيرَ أنِّي لَمْ أزلْ فأنا أنا لا فرقَ عندي بين منتصفِ النَّهار وبين...
أكلَّما نهبَ المعنى قصيرُ يدٍ قلتَ اتَّئِدْ .. فإذا خَيْرٌ .. لمٌتَّئدِ وكلَّما أورقَ اللَّيلُ العصيُّ غدًا أرقتَ فجرًا، كأنْ تنأى حذارَ غدِ أمْ كلَّما حنَّ ماءُ اللَّيل قلتَ له: لولا رأى شجرٌ غيمًا نداءَ صدِي أمْ ربَّما إخوةًٌ، بالبئر، ما انتبهُوا إلى القميص، إذا ما الرِّيحُ للميَدِ أمْ...
هل الشِّعرُ حزنٌ قد تجاذبه حزنُ كأنَّ به شأنا غريبا، ولا شأنُ ؟ أرى شعراءً في المراثي إقامةً تدانوا كأنْ كلٌّ تأبدَه ركنُ تجهَّمَ وقتُ الشعر حتى نفاذه فلم يكتملْ إلا وآخرُه دفنُ تلثَّمَ بالدنيا وإذ أسفرتْ به لتنأى هباءً ما تلثَّمَ إذ يدنو وأعجبُ ما الأكوانُ دمعٌ بمقلةٍ فكيف حروفُ الشعر من...
1. هلْ تركتَ يدا للنَّخيل تقولُ له: هلْ تداركتَ ما كانَ لكْ المكانُ إلى عرباتٍ تسيرُ الهُوينى .. بَعيدا ؟ 2. حجرٌ في الطريق تململَ يَنظرُ، عبرَ الجهاتِ، إليكَ أكنتَ سَترفعُه كيْ يَكونَ نشيدا به حجرٌ للطريق ؟ 3. الصَّحائفُ تخرجُ سرًّا من الليل. قلتَ: سأعبرُه يا أنا كيفَ ؟ هاتِ يَمينَكَ قبلَ...
ضجرٌ على طول البلاد وعرضِها يحبو على ميَدٍ يرنُّ بأرضِها بسطٌ يهمُّ بها إذا استبقا معا حينا إلى بسطٍ .. يهمُّ بقبضِها حتَّى إذا قيلَ: اخلعي نعلا هنا، أَوْ قيلَ: إنَّ هُناكَ كِلمةَ ومضِها فاضَ المحبُّون اهتياجًا وارتضوا فيضًا إذا نهضُوا بوقفةِ روضِها راضُوا القصيَّ وكان أغمضَ بُلغةٍ أيَّانَ...
نشر الأستاذ الشاعر رشيد الياقوتي المقطوعة الجميلة التالية: هَذَا الحَمَامُ إلى الحَمَام يَتُوقُ ** فمَتَى ٱبْنُ حَزْمٍ ..مِنْ كَرَاهُ يُـفيقُ يتَراشَفَانِ نَدَى منَاقِيرٍ ...وَكأْ ** سُهُـمَا.. صَبُوحٌ في الجَوَى وَغَبُوقُ أَحَمَائِمَ الأطْوَاقِ.. رفْـقًـا بالهَـوَى ** مَا هَـكَذَا قُـبَلُ...
& قيلَ للنظَّام في علَّته: ما تشتهي ؟ قَالَ: أشتهي أنْ أشتهي. أبو حيّان التوحيدي: البصائر والذخائر 1 / 198 قَالَ لي: هذه الأرضُ لا تنتهي. لا تكفُّ عن الدَّوران ولا ينتهي قلتُ: لا شيءَ لكْ ثمَّ لا شيءَ لي هذه الأرضُ سوفَ تخفُّ بنا وترفُّ كما طائرٌ لا يحطُّ وسوفَ نشطُّ قليلا عن العشب ينهضُ...
لوْ أنَّها لغةٌ رأتْ كنتُ اختلفتُ إليكَ أسألكَ البدايةَ كيفَ لمْ تأتِ اختلافا فاتنا، كيفَ اقترابكَ منْ يديكَ .. مسافةً بيني وبينَكْ؛ لوْ أنَّني أوجزتُ قوليَ خائفا ألغزتُ كيْ أردَ الزَّوايا سبحةً للذِّكر كنتُ أهَبتُ بي، واجتزتُ كلَّ اسمي كيْ أجِنَّكْ؛ الإثمُ نافذةٌ أفتِّحُها إليكَ وطائفا بي...

هذا الملف

نصوص
71
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى