مصطفى الشليح

العشبُ يفكَّرُ: منْ يمحُو خطوَ الآتين إليَّ من الأعمارْ. اللَّوحُ الملفوظُ حوارْ. ***** قفصٌ للقُربِ هِيَ الأسماءْ لا اسمٌ يتخفَّى فيكَ، ولا ماءْ. الغُربةُ فاكهة ظمأى. ***** التَّضادُّ عصافيرُ منْ وجع سفرُ الرِّيح ريشا يهبُّ على جبلٍ صخرةُ الغيبِ للودَع. ***** سؤالُ المجاز عن اللَّيل كيفَ تضيقُ...
شيءٌ من الشعر: لا نهرَ حتَّى يدركَ المعنى الذي سبحَا النَّهرُ قطَّةُ سائر في فضةٍ ليستْ تُرى وإذا توقَّفَ لا مدًى جنحا والنَّهرُ ذاتكَ أَوْ لعلَّ النَّهرَ ذاتيَ في مسيلَ العُمْر إِنْ جرَحا لا النَّهرُ لاحَ هنا ولا نهرٌ هناكَ سواكَ سُؤْرَ غمامةٍ، أَوْ ما دحا وإذا تشقُّ النَّهرَ حاذرْ ملتقى...
أحرقتُ كلَّ دواويني وقلتُ: كفى فيمَ انتظامُ القوافي غيمة ترفا ؟ وقلتُ: أمتهنُ الدُّنيا وزخرفَها كعملةٍ صعبةٍ خفَّتْ بما انخطفا فهلْ أنا غيرُ ما قالَ الحكيمُ به ؟ وهلْ أنا غيرُ محو قَالَ وانصرفا ؟ وهلْ " تردُّدُ أبريلٍ " سوى شبح محمودُه كان محمودا وما اختلفا أنا تعوَّذتُ منْ هجس فكنتُ أنا إذا...
بدءًا لكلٍّ الحقُّ في الاختلاف، ولكن عَنْ أي اختلافٍ ؟ وبأية أدواتٍ ؟ ومنْ أيِّ موقع معرفيٍّ ؟ يَكُونُ الاختلافُ بتمثل المختلفِ فيه، وبافتراض ما ينقضه أو يرفده. بذا لا اختلافَ إذا اتصل الأمر بافتقار إلى ما بموجبه تكون علة الاختلاف. وبدءًا لا أحد يسعى إلى وصايةٍ، ولا إلى اقتراح صيغة تعبيريةٍ، ولا...
سماءان والأرضُ واحدةٌ قَالَ: قلتُ: فكيفَ، فلا علْمَ لي قَالَ: في اللَّيل، والأرضُ نائمة، مثلا، تتخيلُ أنَّ السَّماءَ تفيضُ، قليلا، وتعرى لتنفذ، في حلم الأرض، كامرأةٍ تتزيَّنُ بالمُنزَل ثمَّ قَالَ: وعند النَّهار تطلُّ السَّماءُ على الأرض جذلى وترقبُ ما تركَ اللَّيلُ، في حُلُم الأرض، منْ أثر...
قرأتُ كتابَ الرَّمل هلْ كنتُ أقرأ وأبحثُ عنِّي إذ أغيبُ وأطرأ ؟ أقولُ: هنا بورخيسُ ظلٌّ بشرفةٍ ومكتبةٍ منْ بابلٍ هِيَ تبدأ وكنتُ أقولُ: الآنَ منْ ألفِ ليلةٍ تنادى إليه ساردٌ مرَّ يرقأ وبينَ رخيِّ الشِّعر مرّْتْ غمامةٌ واورقَ ماءُ الحلم إذ كادَ يصدأ على الرَّمل خطوُ الغيب. هذا كتابُه...
في العزلة جرحُ الأرض مشى هونا، وبكى، في العزلة تعدو سماءُ الذات لتظمأ أرضا، في العزلة ذراتٌ خلف الذراتٍ لتطرأ فيضا، في العزلة تبدو أشجارُ الصوت نداءً للمعنى، في العزلة لا تسمعُ غيركَ لولا غيرُكَ أدنى؛ في العزلة ريشُ الصَّمتِ هديلٌ يغزلُ لي شركا ..
بالماء المضفور، ويعتلُّ المجرى كحديقةِ حدسٍ نامْ .. الماءُ المضفورُ زبدٌ، واللحظةُ تستلُّ ابديَّتها مِنْ ذؤبانٍ وحُطامْ .. الماءُ المضفورُ عصفورٌ إلا ينزلُ أعلى حتَّى يغزلَ ريشًا كيفَ كلامْ .. الماءُ المضفورُ مشطٌ إِنْ كانَ يرجِّلُ شعرَ الغيمةِ كانَ يشدُّ رهامْ .. والماءُ المكسورُ مضفورُ...
كمْ مخاطبة لي وكمْ على البحر منْ أرق لي على ورق ليسَ يأتي مراكبَ أحملُني قَالَ: هلْ كنتُ منَّي إلى كفن وأنا أحدقَ الموجُ بي كلَّما قلتُ: لي وطنٌ أطلقَ اللَّيلُ صرخته، ثمَّ قَالَ: كأنْ وطني ؟ الرَّسائلُ ظلُّ الغيابِ بشُرفتها أثرُ الذاهبين إلى صوتهم في الغياب، ويمحو بقية ما في الرسائل خوفٌ من...
الحكاية أني أفقتُ على أذنين جوارَ سريري، وما كنتُ أحلمُ أو كنتُ أنعمَ بالهذيان الذي يتأبطني بين حين وحين؛ وما كنتُ أتهمُ في الأرضين مع ابن شهيدٍ، توابعه وزوابعه، ثمَّ ما كنتُ أنجدُ قربَ المعرِّي ولا في رسالته ليسامرني الشعراءُ بألسنةٍ من حديدٍ / حرير. أنا كنتُ أفرك عينيَّ كيْ أرجعَ السقفَ حيثُ...
مصطفى الشليح يكلم الموت لتتشظى الحياة في حوارية خارج المعنى لإنتاج كتابة تتسرب من ملامح يوسف وهو يحدث الوجود ويوقف نبض الارض والسماء. يوسف يكتب الرفض لتنتعش الرؤيا وشاعر ببدين فارغتين يحدد وجع الَنوارس وهي تشق تعب الموج سعيا عن بحث في أبدية متشظية. إن يوسف محمود درويش ظاهر َمعلن عنه؛ اما يوسف...
هلْ قلتُ لكْ: لمَ هذه الأرضُ الصغيرةُ لا تدورُ ؟ ولمْ تجاعيدٌ يدا للبحر تبدو يا أبي ؟ سربُ النوارس موجة ليستْ تطيرُ. تكسَّرتُ، والرملُ يجبرُ أَوْ يشيرُ، وجثة / زبدٌ قتيلٌ يا أبي ؟ منْ علَّمَ الموجَ السباحة خارجَ المعنى، فقامرَ باليدين وضجَّ، منْ تعبٍ، وعاجَ على اليدين وكان موتا يا أبي ؟ منْ...
يا عابرَ الليل قل لي كيفَ تعبرُه = الحرفُ سيفُ فأنَّى أنتَ تُسفرُه أغربتَ مُختلفا من حيثُ تُعربُه = ما الاسمُ رسمٌ تُدانيه وتُحضرُه ولا إليكَ انتهى وسمٌ ستسحبُه = من المكان إلى شيءٍ .. تُقدِّرُه أكنتَ سافرتَ مَرئيًّا بلا جسدٍ = الضَّوءُ سِفرٌ ولا خطٌّ .. يُصوِّرُه الكفُّ كهفٌ .. فلا تسألْ بكلِّ...
هلْ قلتُ لكْ: لمَ هذه الأرضُ الصغيرةُ لا تدورُ ؟ ولمْ تجاعيدٌ يدا للبحر تبدو يا أبي ؟ سربُ النوارس موجة ليستْ تطيرُ. تكسَّرتُ، والرملُ يجبرُ أَوْ يشيرُ، وجثة / زبدٌ قتيلٌ يا أبي ؟ منْ علَّمَ الموجَ السباحة خارجَ المعنى، فقامرَ باليدين وضجَّ، منْ تعبٍ، وعاجَ على اليدين وكان موتا يا أبي ؟ منْ...
تهذي العيونُ إلى أبراجِها صُورا تقطِِّّر الفجرَ منْ أدراجها خبرا. ماذا قرأتِ على أهدابِ ساريةٍ بخاطر اللَّيل كان اللَّيلَ والسُّورا ؟ ماذا على جرحكِ الفضِّيِّ منْ إبر تيجانها قمرٌ يرقى بها قمرا ماذا تقولُ سماءٌ ترتخي قدرا والأرضُ تنحتُ أرواحَ الصَّدَى قدرا والأرضُ تبحثُ، عندَ الأرض، عَنْ شذر...

هذا الملف

نصوص
85
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى