مصطفى الشليح

يكفي أنْ ترتبكِي ليكون العالمُ أكبرَ منْ شكِّي يكفي أنْ تشتبكِي بي لأحاولَ ملكًا ضيَّعني منْ ملْكِ يكفي أنْ يكفي ضحكتكِ الدُّنيا لعُيون الضِّحْكِ لا يكفي إلا أنْ يكفي ما قلتِ: حبيبي حاءُ الحبِّ للشِّركِ آمنتُ، فهلْ يكفيني شكِّي أنِّي للإيمان حدائقُ للشَّكِّ ؟ قالتْ: هلْ يكفي هذا أمْ أنَّكَ...
بين السَّماءِ وهذي الأَرْضِ أسماءُ لا تستقرُّ، فإبداءٌ وإخفاءُ كثافة الوقتِ لولا خفَّةٌ طرأتْ لولا سديمٌ ووادي السِّرِّ إسراءُ لولا هواءٌ كأنْ يَحبُو الفراغُ به كأنْ يُحِبُّ وللذَّرَّاتِ أهواءُ لطافةٌ برزخيَّاتٌ قطائفُها تعلو وتنزلُ فالآياتُ أقباءُ أمَّا السَّماءُ فتمشي دون أجنحةٍ والأرضُ...
كنتُ في مجْلس شعر وبيان، وقدْ جرى على اللسان ذكرُ القصائدِ الحسان وكماتِها الفرسان بين سَراة الناس الغطارفةِ الأكياس الجامعين جلال العبّاس وذكاء إياس، بُستانُهم زواهرُ إبداع، وإيوانُهمْ بواهرُ إقناع، وديوانهمْ نواظرُ إمتاع وإشباع. هم في التاريخ زهرٌ شماريخ وفي روض الفصاحه زهَرٌ غازلَ صباحه. راية...
ما أيسر قولا إنَّ " الشعر كتابة ضدَّ القصيدة "، وما أشقَّ قولا كيفَ يتأتَّى انتزاع الشعر من القصيدة، ومن تاريخ الأشكال الشعرية، ومن الحوار بين الأجناس الأدبية، وما أبعد نقض السفر الأنواعي والأجناسي في الكتابة بشكل عام؛ بل ما أعتى وقوفا على نقض التغلغل الإيقاعي في النص عبر اللغة والبلاغة...
هلْ كانتِ الأسماءُ نافرةً كما الكلماتُ والأشياءُ عندَ الفجر ينسكبُ الصَّباحُ على يديه مثلَ إبريقٍ، ولا كأسٌ لأشربَ خمرَه ؟ هلْ كانتِ الأشذاءُ سافرةً ليختلفَ الصَّباحُ إلى يديَّ شذًا كأنَّ حديقةً من ياسمين الحُزن في عينيَّ تسفرُ لي كتابا لستُ أدركُ سرَّه ؟ هلْ كانتِ الأنباءُ عابرةً ليرتجفَ...
اخرجْ إلى البريَّة وقلْ ما تشاءُ من الشعر، واحرصْ أنْ يكونَ شعرًا، وَإِنْ خارجَ المواضعات التقعيدية، ولكن لا تعتقدنَّ أنَّ ما قلتَ، إذا كان شعرًا، حريٌّ بالاتباع وبالأتباع، ولا تعتقدنَّ أنَّ وثبةً ما خليقةٌ بإقصاءِ شكل كتابيٍّ كيفما كان. ولا يذهبنَّ بك الظنُّ إلى حدوث ذلك؛ فهذه شنشنة عرفها...
العارفة الحسناءُ تقولُ: قرأتُ أساريرَ اليدِ محسود ياٌ أنتَ أمسكتُ يديها، ثمَّ قرأتُ عليها بعضَ الشِّعر فقالتْ: أنتَ إلى زبدِ حدَّقتُ بعينيها: كان المعنى يتسكَّعُ بين يديَّ وعينيها أبدَ الأبدِ قَالَتْ: حُسَّادُكَ منْ بلدٍ لَمْ تطوِ به سفرًا إمَّا تهذي فبما عرفوا طيَّ البلدِ ؟ قلتُ: الغوثَ...
أكلما عجبتْ ضجَّتْ من الفتن = وناولتني جمـالا كيفَ لمْ يكن وعـاجلتني دلالا .. بالتفاتتها = ومُقلتيـن، وحُسن ليسَ للزمـن ؟ كآنَّما حاجباهـا عندَ دهشتهـا = تلعثمُ السِّرِّ مرفوعـا إلى علن الأبجـديَّة حيـرى غبَّ رعشتها = إذا الكلامُ عن المطويِّ لمْ يبن والأبجـديَّة موسيقى بلا سكن = إذا هشاشتها آوتْ...
عندَ منتصفِ اللَّيل لا وقتَ للوقتِ. يغسلُ اللَّيلُ أقدامَه بالأشعَّةِ تخذلُ أقدامَه، أَوْ بماءِ الظلام يجيدُ كلامًا بمنتصَفِ اللَّيلْ لا وقتَ للعاشقين إذا اللَّيلُ شذرتُه لحظتان وبينهُما لحظةٌ ما: تردُّدُ شكل إشارتُه لفظتان ومروحة العاشقين. واللَّيلُ طيَّ منامتِه نامَ عَنْ كلِّ شاردةٍ سهرتْ...
لتكون الشاعرْ أعبرْ، وحدَكَ، بحر العينْ. حيتانُ البحر يداكْ. ***** لابسٌ جسدا آخرْ. النازلُ، قبلَ المعنى، آخرْ. ليسَ المعنى زبدا. ***** اللَّيلُ إلى جسدٍ يمشي أشباحا تهذي، لكن لا تمشي. الفصلُ جحيمٌ مكنونْ. ***** الموتُ سريرُ الوقتِ وشيءٌ تعرفُه. منْ قَالَ بأنَّكَ تعرفُه ؟ ***** كانَ الظلُّ...
مصطفى الشليح صديقي الذي لم ألتقه بعد . صديقي الذي، كلما همت داخل الفضاء الأزرق، ألتقيه. صديقي الذي أختلف معه أكثر مما أتفق، مع ذلك أجد نفسي ألتقي معه في منتصف الطريق، في أكثر من رأي، وفي أكثر من موقف، وفي أكثر من موقع. مصطفى الشليح، صديقي الذي لا يمكن أن أمر مرور الكرام، وأنا أطالع تدويناته،...
لأمِّي نشيدُ الواقفين على السَّفح = كأنْ ليلة أولى إلى حكمةِ الجُرح كأنْ لفحةٌ بالطَّيب .. تمنحُ نفحَها = مراوحَ منْ طيبٍ .. تهبُّ على نفح كأنْ لمحةٌ خضراءُ .. منْ ألق البهـا = تشدُّ إليها .. روحَها .. حرَّة اللَّمح كأنْ منحةٌ بيضاءُ .. رائحةً .. يـدًا = وآتيةً .. منهَـا .. يــدٌ .. ثرَّةُ ...
إذا لست أعرفني في قصيدتي السابقة أحاولني بقصيدتي اللاحقة .. ***** الصَّائدُ قَدْ يطوي شركا والغابة تقفزُ بين غزال والشَّركِ. جذلُ الصَّمتِ الأولْ. ***** الهواءُ المُقطَّرُ في الرُّوح بذرةُ لوح، وثمرةُ عشبٍ جريح. بنافذةٍ بلبلٌ يشتكي. ***** الجذرُ ينفثُ روحَه أعلى يحدِّثُ عَنْ سماءٍ ريحُها...
1. وجهة نظر هوَ ينظرُ كيفَ المرايا تسيرُ وكيفَ الزوايا تضيقُ سبيلا، وتسفرُ حين تعدو رؤايَ إليه، ويعدو إذا ما رآنيَ أسخرُ .. 2. سفرُ التلاشي كائناتٌ خرافية مثلما النافذة قمتُ أفتحُها لأطلَّ عليَّ أرتٍّبُ ظلِّي هناكَ أرتِّبُ ظلِّيَ كنتُ كأنِّيَ لمْ أفتح النافذة. 3. الولاياتُ الشعريَّة الكتابة...
.. كأنَّ نافذةً إلى يديها موجة بصدرها تهتزُّ بمنامها كأنني ألبسُ النافذة لأنفذ إلى حلمها حجبتْ ضوءًا عن كلامها بأيما لغة أتيه حادسة ما يقولُ سحبتْ يدي إلى لغةٍ تئنُّ هشاشتها بي . . حملقتْ، دهشةً، في فراشاتها تتجولُ بين عينيها وما يرنُّ به الفجرُ لكنَّ الليلَ غازلها قليلا وكانَ متضرجًا بي . ...

هذا الملف

نصوص
43
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى