د. مصطفى الشليح

لا أدعي هنا قدرتي الوجدانية على الإحاطة بهذا البحر الخضم من العواطف الجياشة التي تفجرها صفحات الديوان بأمواجها وأنوائها المتمددة فوق أديم الخيال الشاعري على مدى 277 نفلة،،، أنفال لا متناهية،،، كل نفلة منها تؤجج الفؤاد، تسكب فيه النظارة والقَذى سكبا معنِيا بالاشتهاء دونما انتهاء،، حتى لكأنها...
1. أسرجتَ تأويلا لتمشي في النَّهار بغيمةٍ، وتهشَّ قنديلا 2. منْ دلَّكَ أنتَ عليْ ؟ منْ ضمَّ يديْ ؟ منْ أنتَ يكونُ إليْ ؟ 3. يا وجهكَ تلفيه بين اسمكَ والعالمْ محوًا ينفيه عن العالمْ 4. للوردة أحزانٌ لا تخفيها ترميها أشواكْ 5. الحكمةُ قرصانٌ فالهامشُ منفيٌّ فيها والهامشُ شطآنُ 6. خدشٌ في...
ضجرٌ على طول البلاد وعرضِها يحبو على ميَدٍ يرنُّ بأرضِها بسطٌ يهمُّ بها إذا استبقا معا حينا إلى بسطٍ .. يهمُّ بقبضِها حتَّى إذا قيلَ: اخلعي نعلا هنا، أَوْ قيلَ: إنَّ هُناكَ كِلمةَ ومضِها فاضَ المحبُّون اهتياجًا وارتضوا فيضًا إذا نهضُوا بوقفةِ روضِها راضُوا القصيَّ وكان أغمضَ بُلغةٍ أيَّانَ...
يا عابرَ الليل قل لي كيفَ تعبرُه = الحرفُ سيفُ فأنَّى أنتَ تُسفرُه أغربتَ مُختلفا.. من حيثُ تُعربُه = ما الاسمُ رسمٌ تُدانيـه وتُحضرُه ولا إليكَ انتهى وسمٌ.. ستسحبُه = من المكــان إلى شيءٍ .. تُقدِّرُه أكنتَ سافرتَ مَرئيًّا.. بلا جسدٍ = الضَّوءُ سِفرٌ ولا خطٌّ .. يُصوِّرُه الكفُّ كهفٌ .. فلا...
أحدٌ ما يمشي قبلكَ في المشتى، لا يمشي إلا بعدَكَ حتَّى ليسَ يراكْ يُخفي يَدَه بيديكَ، ويقرأ وشمَ الكفِّ قليلا إِنْ هُوَ يُلفي ما معناهُ سُراكْ يتمدَّدُ في عينيكَ رؤى كيْ تسألَ: كيفَ حلولٌ بي ؟ بَلْ مَنْ أسرى في عينيكَ حلولا ؟ يتوحَّدُ حتَّى إِنْ لغةٌ تمحُو لغةً قولٌ: يا أرضُ البحرُ على طرفيْن...
كانت ترشُّ على دفاتر حزنها لونَ اللغةٍ وتنام طيَّ قصيدةٍِ مثلَ القمرْ وإذا صحتْ وشم من الحناءْ أو مطرٌ يبلله مطرْ تركتْ مقاعدَها بخاصرة النهارْ سألت ْحروف الشمس فانتبهَ النهارْ قصيدةً بيضاءَتخترقُ اللغاتْ بأي تأويلٍ أفكُّ بياضَ منزلقَ الرحيل إلى اللغات ؟ وكيفَ أستبقُ النهارْ ؟ حتىإذا انتعل...
كأنَّ نافذةً إلى يديها موجة بصدرها تهتزُّ بمنامها كأنني ألبسُ النافذة لأنفذ إلى حلمها حجبتْ ضوءًا عن كلامها بأيما لغة أتيه حادسة ما يقولُ سحبتْ يدي إلى لغةٍ تئنُّ هشاشتها بي . . حملقتْ، دهشةً، في فراشاتها تتجولُ بين عينيها وما يرنُّ به الفجرُ لكنَّ الليلَ غازلها قليلا وكانَ متضرجًا بي . . هتفتُ...
ولو الفتى حجرٌ ستنحتُه المياهُ .. مرايا قالَ لي .. وانصرفَ. *** القصيدة هادئة وأنا هادئ مثلما الحجرُ. قالَ لي .. وانصرفَ. *** - أللسَّماجة شعرٌ حين تبتهجُ ؟ - طبعا وآيتها لا تنفكُّ تنبـلجُ قالَ لي .. وانصرفَ. *** اقرأ لتعرفَ منْ تكونُ ولمْ تكونُ، وكيفَ لستَ تكونُ. قالَ لي .. وانصرفَ. ***...
السُّؤالُ الثقافيُّ سؤالٌ سياسيٌّ، ولا سياسة إرادية بدون إرادة سياسية. للسؤال الثقافيِّ وجاهته التدبيرية للشأن العام، منذ ابتدأ التفكيرُ ثقافيا، ومنذ تمَّ استحداثُ التَّواصل الإنسانيِّ بالبيان، أكانَ إشاريا أم تعبيريا. الكلامُ الذي يتكلَّمُ، بين الكينونة والبينونة، خلوُّ الذَّات إلى الذَّات،...
الحمد لله الواحد الأحد، الذي خلق الإنسان في كبد، ونسق الأكوان من بدد، ورزق من شاء بلا عدد، على النعم والآلاء ذوات المدد، وعلى الحكم وطغراء الجدد، التي تسربل الجنان والخلد إيمانا وبيانا من الأزل وإلى الأبد، والصلاة والسلام على رسول الله الهاشمي العدناني صلاة تتوالى أزمانا وتتلالى قرآنا وآذانا ما...
تمهيــد: تنطلق الثقافة المعاصـرة، لتأكيد مشروعيـة تأسيسها وممارستها وإجرائيتها ـ من موقع التجـاذب مع الماضي، ما دام ذلك الماضي خيطا يصـل بينها وبين الحاضر، وضوءا يرسم ملامح الآتي دون الضيـاع في متاهات السفر، ودون السقوط في شرك الانفصام المركب، ودون التشيؤ والتماهـي وفقدان الأصـالة وعراقة الذات...
لَمْ أعرفِ الأستاذ إلا أستاذًا. ما برحتُ أقفُ توقيرًا لمن درسني إذا لم أقبل جبينه. .. وَإِنْ تدرجتُ، أكاديميا، إلى أقصى رتبة علمية أجدني أصيخ، بالقلب، سمعا إلى أساتذتي. هكذا تمت تنشئتنا على تجلة ذوي الأيادي البيض علينا يتصدرهم معلمونا. هكذا كانت صلتي بمن درسني إكبارا واعتزازا وإعجابا ومحبة. من...

هذا الملف

نصوص
117
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى