محمد علي الرباوي

بـمَرٍّ تَـمُرُّ الْغَزَالَـةُ فَجْرَا = فَتَنْثُرُ فِي الرَّمْلِ مِسْكاً وَسِحْرَا فَرَيَّمَ عِشْقُ الْغَزَالَةِ بِالْقَلْـ = بِ إِذْ شَقَّ فِي مَدْغَلِ الْعُمْرِ غَمْرَا وَرَشَّ عِظَامِي أَرِيجُ الْحَبِيبِ = فَصَيَّرَنِي الشَّوْقُ فِي الْقَفْرِ نَهْرَا حَبيبِي.. بِهَذَا الزَّمَانِ انْكَسَرْتُ...
نَحْنُ بِخَيْرْ مَا زَالَتْ أَعْيُنُنَا كَالْأَمْسِ مُعَلَّقَةً كَالْخِرْفَانِ الْمَسْلُوخَةِ قُدَّامَ الْمَتْجَرِ هَذَا أَوْ ذَاكْ. مَازِلْنَا نَتَزَاحَمُ كَالنَّمْلِ عَلَى أَرْصِفَةِ الْمَقْهَى وَأَمَامَ شَبَابِيكِ الْمَسْرَحِ حَيْثُ تُقَدَّمُ أَطْبَاقٌ مِنْ أَفْلَامِ الْجِنْسِ ٱلقَارِسْ...
ضَاعَتْ فِي الْبَيْدَاءِ/الْبَيْضَاءِ ﭐبْنَ دُرَيْدٍ أَوْرَاقُكْ عِنْدَ حَمَامِ السَّاحَةِ ضَاعَ حِصَانُكْ خَدَمَتْكَ أَصَابِعُ أَهْلِ الْحَالِ وَدَاسَتْ حَافِلَةُ الْخَطِّ الثَّانِي أَخْلاَفَكْ وَابْنُ حَبِيبٍ فِي الْقَاعَةِ عَيْنَاهُ عَلَى سَاعَتِهِ الْعَطْشَى عَلَّ تَجِيءُ الْأَشْجَارُ وَلَمْ...
ألف وردة للشاعر الالمعي محمد علي الرباوي الذي عرفناه شاعرا مجيدا عبر روائعه التي دأب على نشرها بصفحات الملاحق الثقافية والمجلات الادبية المعروفة التي كنا نتصيد أصدق أنبائها بشغف وشوق عظيمين، والتي تمنحك احساسا عميقا بأنك إزاء شاعر حقيقي، مسكون بهم لغة وقضية وبلد ، أشعار تحمل الوطن بكامل تضاريسه...
قَدَمَايَ هُنَا.. عَيْنَايَ هُنَاكْ. كَيْفَ أفِرُّ أَنَا مِنْ قَدَمَيَّ ... وَكَيْفَ أَصِيرُ أَنَا شَفَّافاً أَتَرَاءَى عَبْرَ زُجَاجِ الذَّاتِ خَيَالاً يَمْخُرُ أَحْلاَمَ الطِّفْلِ الشَّارِدِ لَيْلاً. قَدَمَايَ هُنَا.. صَارَ الْجَسَدُ الْمُثْخَنُ بِالذَّهَبِ الوَهّاجِ ثَقْيلاً بِِهِمَا.. مَنْ...
مَا أَضْيَقَ هَذَا الْعَالَمْ! مَا أَضْيَقَهُ يَاقَلْبِي!.. مَا أَضْيَقَهُ.. *** حُلْمٌ أَنْ تَدْخُلَ قَصْرَ السُلْطَانِ وَأَنْتَ مِنَ الْغُرَبَاءْ. حُلْمٌ فِي وَطَنِي أَنْ تُفْتَحَ فِي وَجْهِكَ أَبْوَابُ الْوُزَرَاءْ. بَابُ البَاشَا فِي قَرْيَتِكَ الشَّهْبَاءْ، تَدْخُلُهُ حِينَ تُفَتِّحُهُ...
مَا زَالَتْ يَا رَبَّاوِي أَقْدَامُكَ فِي هَذَا الْغِـيسِ تَسُوخُ. كَأَنِّي بِكَ لاَ تُبْـصِرُ فِي هَذَا الْحَيَّ الْمَسْكُونِ بِأَنْفَاسِ الصَّحْرَا فَرَساً مُسْرَجَةً تَلْتَهِمُ الأَرْضَ حَوَافِرُهَا ﭐلسَّبْعَةُ. تـَدْنُو مِنْ هَذَا الْبَابِ الْمُغْلَقِ. يَفْتَحُهُ مَنْ جُمِعَتْ كُلُّ...
اِقْتَرِبِي.. يَارَاقِدَةً فِي جَوْفِ ﭐلصَّحْرَاءِ أَيَا رَابَغُ.. اِقتَرِبِي... حَتَّى أَتَجَرَّدَ مِنْ حَجَرِي وَأَحُطَّ عَلَى جَسَدِي إِكْلِيلَ ﭐلْعِشْقِ.. فَأَمْشِي لاَ يَسْنُدُنِي عُكَّازٌ.. أَمْشِي لاَ يَحْمِلُنِي كُرْسِيٌّ. أَمْشِي.. حِينَ يَلُوحُ البَيْتُ أَحُطُّ بِهِ قَلْبِي...
اِشْتَدّي أَحْزَانِي... اِشْتَدّي.. لاَ تَنْفَرِجِي. لَيْتَ اللَّيْلَ يَظَلُّ بَطِيءَ الأَنْجُمِ لَيْتَ اللَّيْلَ الْمُتَوَتِّرَ يُرْدِفُ أَعْجَازاً وَيَنُوءُ بْكَلْكَلِهِ العَلِجِ لَيْتَ خَمَائِلَهُ الزَّرْقَاءَ بِكُلِّ مُغَارِ الْفَتْلِ تُشَدُّ بِكُلِّ هِضَابِ الْقَلْبِ الْمُعْتَلِجِ لَيْتَ...
يَسْأَلُونَكَ عَنْ وَجْدَة الْحُلْمِ قُلْ: هِيَ تَنْأَى إِذَا ٱزْدَدْتُ مِنْهَا ٱقْتِرَابَا يَسْأَلُونَكَ عَنْ طَقْسِ صَوْتِكَ قُلْ: هُوَ بَيْنَ مُحِيطَيْنِ مُلْقىً يُفَتِّشُ عَنْ وَرْدَتَيْنِ مُعَلَّقَتَيْنِ بَعِيداً وَرَاءَ دُجَى الأُفُقِ الشَّامِخِ الْوَجْهِ تَسْتَقْطِبَانِ ﭐلْعَذابَ أَلا...
حين تسلمتُ هذه المجموعةَ الشعرية؛ لكتابة مقدمة عنها، ترددتُ كثيرا؛ لأن الأفضل، في تقديري، أن يقدم لها مَن يكون من جيل الشاعرة. ذلك بأنه، منذ أن هبت علينا رياحُ التحديث، أصبح شعرنا موزعا بين الأجيال، وخاصة بعد استقلال أغلبِ الدولِ، فأصبحنا أمام شعر سنوات الستين، وشعر سنوات السبعين، و.... واتضح أن...
جَسَدِي قَطْرَةً قَطْرَةً يَتَسَاقَطُ. آهْ . أيُّ عَاتِيَةٍ قَدْ رَمَتْهُ عَلَى بُعْدِ شِبْرَيْنِ مِنْ مِخْلَبِ الشَّمْسِ كَيْفَ ٱسْتَطَعْتَ عُبُورَ ٱلْفَيَافِي وَلَمْ تَتَوَقَّفْ أَمَامَ الْمَحَطَّاتِ بِضْعَ دَقَائِقَ كَيْفَ ٱسْتَطَعْتَ التَّوَغُّلَ فِي جَوْفِ ذَاتِي الَّتِي نَسَجَتْ...
مُرَّاكُشُ تَسْتَيْقِظُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ؛ لِتُصْغِي لِدَبِيبِ النَّمْلِ يَهُزُّ عِظَامِي الْهَشَّةَ هَزًّا. هَذِي النَّارُ اشْتَعَلَتْ فِي كُلِّ شَوَارِعِهَا الْقَاحِلَةِ الْمَجْرُوحَةِ، وَانْتَشَرَتْ فِي سَعَفِ النَّخْلِ الأَزْرَقِ، وَهْوَ يَفِرُّ إِلَى قَلْبِي الْمَكْسُورِ، يُحَدِّثُهُ...
( 1 ) رَجُلٌ فِي طُولِ الْحُلْمِ وَفِي عَرْضِ الضَّوْءِ يُحَدِّقُ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ بِسَاحَةِ سَيِّدِنَا عَبْدِ الْوَهَّابِ يُرَتِّلُ مَا يَتَيَسَّرُ مِنْ أَهْوَالٍ تَلْتَهِمُ الشَّجَرَ الْبَشَرَ الْحَجَرَ الطَّيْرَ أَمَامَ الْأَطْفَالِ الْمُنْتَشِرِينَ بِصَدْرِي الشَّاسِعِ.. كَانَ الدَّمْعُ...
جَاءَتْ عَاصِفَةٌ مِنْ نَارٍ فَـﭑقْتَحَمَتْنِي فِي وَضَحِ اللَّيْلِ وَلَمْ تَكُ تَدْرِي أَنِّي أَنَا أَيْضاً عَاصِفَةٌ مِنْ نَارٍ تَسْكُنُ كَالآهِ بِهَذَا النَّهْرِ ﭐلظَّمَآنِ. تَدَاخَلَتِ العَاصِفَتَانِ فَهَبَّ عَلَى الأَرْضِ الزِّلْزَالُ ﭐحْتَرَقَ ﭐلْمَوَّالُ بِعَيْنَيَّ التَّائِهَتَيْنِ...

هذا الملف

نصوص
15
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى