كريم جخيور

برَفيفِها الأخضر تمسحُ الطيورُ عن أفئِدَةِ الغابةِ حرائقَ قادمَة ذاتَ صَباحٍ سيدُقُّ عنقَها صيّادٌ ماهر يصنع منها مخالب تكسرُ ذاكَ الرفيف تقولُ أمي القططُ دائماً تُحِبُّ من يخنقُها الشعوبُ تفعلُ ذلكَ أيضاً ولذلكَ فهيَ مُنهَكَةٌ بتأثيثِ الكراسي ولأنها ساذجة فهي تعتني دائماً بكراسي الملوك تمسحُ...
هل كان عليك أن تبقى وحيدا لتعيش وحدك ذكرى موتهم وتخضلها بالدموع وهل كان تصفيق المحتفلين بك قادرا على أن يخفف ما تبقى من أزيز المعارك وهل تكفي كل باقات الورود أن تكون شاهدة على نصر أحمر وملايين القبور أنا مثلك سيدي نجوت من ثلاثة حروب وحصار طويل واطلاقات طائشة لم يحتفل بي أحد ولا أريد فحروبنا كلها...
الشاعر كريم جخيور، كريم جداً في بسط قصيدته أمام متلقيه –قارئاً أو ناقداً- فهي قصيدة قصيرة مكشوفة من دون أي تعاظلات أو غموض لأنها تعتمد أولا وأخيراً الايصال وفي بنائها تستند إلى (الفكرة) أو (الموضوع).. وبذا توفر للقارئ أو الناقد فرصة استخلاص (المعنى) أو (الدلالة) من محتواها الذي تتوفر هي على...
الينا حيث كنا في معتقل الرضوانية في نظام صدام حسين فرات صالح كان يعمل من نوى التمر مسبحة ويطيل السجود أشبعوه ضربا مع هذا فقد نام ليلته حالما باخر ضحكة فاض بها ولده (سيد علي) تاركا ل (ديما) البحر ونافذة يسكنها العشب السيدات تبتكر أعياده فكان اكثرنا أعياد. كتب ذات يوم لا بد من علي لكل جنوب فقلت...
الليلة سأشعل شمعة واحدة ولا أقصد نتقاسمها هي لي ولك شجرتي أنت لهذا لا أفكر أن أشتري شجرة وحتى لا تذبل سأسقيها بوافر القبل الليلة سنرقص معا على ايقاع القلب ولا يهم قلبك أم قلبي فالايقاع واحد والرفيف واحد الليلة سأحتاج الى أكثر من ذراع لأطوق خصرك الليلة لا أفكر بالخمرة سأشربها صافية من شفتيك...
حتى لا تغار الحوريات بعد أن أتم الخلق أقصد خلقك وقبل أن ينفخ في طينتك شيئا من روحه تمهل طويلا ليتأكد من انتصاب نهديك ونحافة خصرك ليتأكد من طولك حتى لا تحتاجين الى حذاء بكعب عال ربما يرهقك عند المشي ويحدد ايقاع الرقص وكان مهمتما برشاقتك وقد أمضى وقتا طويلا وهو يزيل ما تكاثر من حبات الطين وبمهارة...
إنزعي اﻷزرق حتى ﻻ أقول هناك سماء ثامنة فيتهمني الفلكيون بالجهل ويرميني الوعاظ بالضﻻلة أنا الذي كلما رأيتك أزددت يقينا أن الله جميل أنزعي اﻷخضر حتى ﻻ أقول رأيت اﻷشجار ترقص حافية فيقول الناس مجنون إنزعي اﻷحمر الشفيف حتى ﻻ أشتعل فتسري في اﻷرض عدوى الاحتراق انزعي الأسود فأنا ﻻ أحب لعبة اﻷضداد إنزعي...
الشعر هو أبن الله عموديا كان أو قصيدة نثر ونحبه حتى لو كان في تل أبيب يكتبه الأحبار أو على جدران الكعبة أوراقه مبللة بالخمر أتذكر كنت أقرأ لشاعر إيراني وأنا أملأ بندقيتي وأصوبها تجاه إيران فيضحك صاحبي وهو يقول ألا تخاف أن تقتل ابن الله فأقول له ضاحكا أطفال الله لا يموتون ولا يكبرون ولا يفارقهم...
بماذا أستدل عليك الآن لم يعد رأسك مرفوعا ودوارة الرياح لا تشير اليك لا الى قلعة بوابة مئذنة ولا قرع ناقوس خفيض وليس عندي من الوقت أنفقه على مدونة حجرية أو ورقية أنت فيها تجلس مصفرا من شدة الخوف والنسيان والذبول وأنا لا أحب أن أراك على دكة أحد المتاحف ترتعش من البرد منكسا قلبك تختلس النظرات الى...
لست من الذين يكثرون القيام ويطيلون السجود ولكني دائما أحمده فلا محمود على مكروه سواه مع أني غير منشغل بالجنة أبدا لا بقصورها ولا حورياتها ولا بسررها المتقابلة وإذا ما كانت هناك فأنا فيها لا محالة فليس من العدل وحاشا له أن أكون مع يزيد مثلا ولا أحب أكون مع الطغاة أو أقضي ليلة حتى لو كانت ماجنة...
وخوف أن يجرح خد الطريق كان برفق يرش على الدروب خطاه ملائكة تتبعه وتشيعه النخيل وأنى يكون يكون الجنوب. المدينة خالية الآن منك ولكن الحياة كعادتها تجري السفن تطلق ابواقها القطارات تركض بعرباتها عبر البراري والمدن واصدقاؤك الندامى لم يقلبوا كؤوسهم لكننا نشعر بضيق المكان لم نعد نتابع المدى لنقرأ...
لا أقول أحبك حتى لا يطير بك الجنون عاليا فيزداد رفيف القلب وينكشف أمري فأنا امرأة. جئت من الجنوب حتى بلغت أربعين حلما فصرت صباحي الأخير فما عدت أحتمل وقع حروفك وقميصي صار يندى خجلا كلما مررت بها على شفتي وإذا ما نغمتها يزداد خدي احمرارا ويتكور صدري يشب انتصابا حتى يضيق القميص به لا أقول أحبك بيد...
الليلة سأشعل شمعة واحدة ولا أقصد نتقاسمها هي لي ولك شجرتي أنت لهذا لا أفكر أن أشتري شجرة وحتى لا تذبل سأسقيها بوافر القبل الليلة سنرقص معا على ايقاع القلب ولا يهم قلبك أم قلبي فالايقاع واحد والرفيف واحد الليلة سأحتاج الى أكثر من ذراع لأطوق خصرك الليلة لا أفكر بالخمرة سأشربها صافية من شفتيك...
في الشعر انا لا اريدك ان تصف لي سقوط المطر دعني أتبلل به هذا ما قاله ادوارد غاليانو وعن الرسم تقول الحكاية ان الإمبراطور الصيني طلب من الرسام ان يلغي الشلالات من رسوم القصر فإن خريرها يجعله لا ينام وان العمال كانوا كثيرا ما يتأخرون عن العمل لأنهم ينشغلون بحمامات فائق حسن وقد أخبرني قبطان سفينة...
خمسة اطفال بكامل طفولتهم خمسة اطفال بكامل افواههم يتبارون با الكركرات وبشتم الجوع ايضا خمسة اطفال ينشرون البروق ويبذلون القبل ثم تأتي زرجتي يغبطها الورد وتأخذ من شمائلها الملائكة حباها الله بالرضا واصطفيتها أنا للشعر والجوع والجنوب ثم أهبط أنا أولهم بالطفولة وأولهم بالألم (انا الذي نجوت من الحرب...

هذا الملف

نصوص
213
آخر تحديث
أعلى