محمود البريكان

ضائعٌ في الزمان ضائع في العوالم فاقد للبصيص من الذاكرة سادر في شوارع لا يتذكر أسماءها تائه في زحام المدن يتبعثر في حدقات العيون عسى أن يرى ذات يوم صديقاً قديماً سيعرفه ويعرفه باسمه ويساعده في الوصول إلى بيته والى أهله الشاحبين * * * إلهي . إذا كان هذا عقابك دعني اجتزْ عذاب الثواني سريعاً إذا كان...
في غرفة الزجاج ْ في متحفٍ يقبع في مدينة ضائعة ْ ترسب في بلاد ْ مهجورة في قارة واسعة ْ هذا انا، مرتفع، أواجه العيون ْ أشلّها أنفض في نهاية السكون ْ حوادث الدهر، ورعب المائة التاسعة. معبود نينوى سيدها في لحظه غامضة ْ برزتُ للوجود ْ على صدى إزميل في راحتَيْ نحات في قاعة الأحجار...
حين تلاشت جثث الأموات واتضح المشهد تكشفت فظاعة المأساة عن إرثنا الأسود ميراثنا المشؤوم، جوع القبور عار ضحايانا ميراثنا، كل عقاب العصور عن كل ما كانا أنا تخليت أمام الضباع والوحش عن سهمي لا مجد للمجد فخذ يا ضياع حقيقتي واسمي. 1962
لكم أن تكونوا صغاراً وأن تنعموا بالشباب وأن لا تشيبوا سريعاً لكم كل شيءٍ: جمال العطاء وكنز الصداقة لكم كل هذا الوجود العريض فلا تقنطوا ولا تتبعوا الشعراء إلى الوهم. لن تجدوا حكمة في البكاء. تسيئون فهمي إذا لم تروا غير حزني العميق نشدت الفرح ولكن حملي ثقيل فكونوا أخفّ وأوفر حظاً. لكم أبسط الكلمات...
قصيدة لم يسبق نشرها للشاعر محمود البريكان -1 تعالي فإن الظلام هنا يتكاثف والليل يسقط عبر الزجاج ببطء على الطرق العارية هنا عالم تتراكم فيه الثلوج، وتنطمر الأزمنة تعالي..وبعدك فليرسم الموت شارته، سأكون أقل اكتئابا ً... لأنك تحيين بعدي. -2 يمامة ليل مشردة في الرياح مبللة دخلت عبر نافذتي واستقرت...
على الباب نقر خفيف على الباب نقر بصوت خفيف ولكن شديد الوضوح يعاود ليلاً. أراقبه، أتوقعه ليلة بعد ليلة أصيخ إليه بإيقاعه المتماثل يعلو قليلاً قليلاً ويخفت أفتح بابي وليس هناك أحد من الطارق المتخفي؟ ترى؟ شبح عائد من ظلام المقابر؟ ضحية ماض مضى وحياة خلت أتت تطلب الثأر ؟ روح على الأفق هائمة أرهقتها...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث
أعلى