بوعلام دخيسي

أنا لم أصالحْ لم أصافح.. كنت آخرَ من درى أنا طامعٌ أن أُعذَرا قولوا لسيدة التراب لقد بكاكْ. قولو لها: لم يستطع أن يحضر اليوم اْنظريهِ إلى غد لم يبك يُتمكِ لو بكاه لأمطرا. اليوم يبكي يتمه ويقول عُذرا جارَ أهلي فاسمحي لي أن أمُرَّ ولا أراك، فهو الأسير اليوم رُدي أنت بعضَ الديْنِ وابكي أسرهُ...
ابصِمي ها هنا للحضورِ ولا تنظري للغيابِ الأكيدْ.. ابصمي للحياة كما حُرِّرتْ وابسَمي من جديدْ. **** اخلعي عنك ثوب الحدادِ ولا تقرئي غيرَ شعر كتبتُ إليك مساءً ضربتُ على حزنه بيدٍ من حديدْ. **** ابسَمي للصغار، فهم أبرياء، إذا ضِقتِ منا وقد أتعبتكِ خطانا.. سنسْحَب نحن الخطى فافسحي للذين أتوا من...
لك ـ حين لا مدحٌ ولا حِلـَــقُ ـ شِعرا ببعض الحزن يأتلق لك هاهنا حفلا دعوْتُ له كلَّ الحروف ورحَّبَ الورق لك أنشدتْ أشواقنا وشكَتْ: ما باله، لم يُزهرِ الغسق؟! ماذا أصاب قِـبابَ زاوية!؟ حُرِمَتْ صَدى السُّمَّار إذ عشقوا!! ماذا أصاب حديثَ منبرهم؟ لم يحْكِ عن أفضال من سبقوا! ما بال أطفالي،...
عاتبيني فإن العتاب دليل على الود، لاتفسدي الودًّ لا تكظمي الغيظَ.. ثوري عليَّ... فلا صوت يعلو هنا فوق سوط الغضبْ. عاتبيني إذا أخطأ الدربَ قلبي وسار يمينا فإن اليساريَّ قلبي ليهفو إلى كل ماضٍ ولا يكتفي إن هو احتارَ إلا بِ: تَبْ، يلعن "الآن" حينا ويلعن "ما كانَ" حينا... ويصمت حينا... أعِدِّي له...
بلاغ: مُتعَبٌ بالذي في يدِي من فراغْ.. متعب بالسكونِ، تعمَّدتُهُ كي أكفَّ عن الشِّعرِ، لكنه صار أبلغَ. مَنْ علّمَ الصمت هذي البلاغةَ؟ منْ أمَرَ الليل أن يستمرَّ لكي يستقيم هلالُ الصِّبا، ثم زاغْ.. !!؟ بلاغ 2. متعب بالبياضْ، هو ما يقرأ الناسُ من صفحاتي التي أرَّقَتْني وأرَّقَني رقْنُها ثم...
حُزنٌ هو الأصلُ، والأفراح مفتعَلهْ تِلكمْ حكاية ما في القلب، مختزَلهْ كفاصل عابر.. كيْ لا نملَّ وكيْ تظلَّ نار الأسى في الصدر مشتعلهْ كمعبَر لطريق الموت يحفره مُقاتل يحتفي حينا بمن دخلهْ كمَكْر سيّارةٍ أدلوا بدلوهمُ ليدخل السجنَ عبدٌ لا جريمة لهْ... يا مُجريَ الدمع هلّا طال فاصِلُكمْ كي يستعيدَ...
تكلمْ، مَن دعاك إلى سكوني؟! وقد أوشكتُ أن أنهي حصوني!! وكيف عرفتَ في الأسحار دربا تمنَّعَ في النهار عن العيون!!؟ لقد كَلفتُ مِن خلفي غيابا ليمحوَ من أكونُ، وجئتُ دوني تركتُ لكم هناك جميع شعري لأُعْرَفَ، وانزويتُ إلى ظنوني دخلتُ الكهف وحدي، لمْ أُرِدْهُ لمعجزة، ولمْ أشجُبْ شجوني رضيتُ بعزلتي...
ستعود يوما لا تقلْ هل بعد هذا الشيبِ ؟!؟!.. لا تُتعبْ شجاكَ ولا تشِخ أبداً.. ولا تقصُصْ حنينك في الصباح على ضحايا السلم قلْ: لا شيءَ في قلبي، فحتما لن تُكذَّبَ، هكذا هم لا قلوب لهم ولا هم يعشقونْ.. ستعود يوما أنت أو مـِـن وحيِ عشقك من يحبك من بنيك سيُبدِعونْ.. واعونَ هم بالحب والمَهر الذي قررتَ...
وأنا أوَقـِّـع للخروج تحدثتْ صمتا وألقتْ قبلة مرقونة هي في الخيال حقيقة لكنها في الخد مفترَضهْ... هي ثورة لكنها لم تصحُ إلا في الخرائط، صورة منصورةً تجثو على الأزرار منتفِضهْ هي قبلة فيها المعاني كلها.. فيها أحبك والشغفْ، فيها أجدد ما سلفْ، فيها قوافل صبوتي تاتي لتجبر كبوتي لكنها في المنتصفْ...
لا تبكي، أرجوكْ أعلمُ أن الدمع يحاول أن يَكسِر كل الأبوابِ خذي كفَّـــيْــكِ وكـفـَّــيَّ ضَعي الكل وراءَ الجفنينِ وزيدي جفنَيَّ وهُزي بجبيني تساقطْ قِطعٌ من جسد منهوكْ.. لا تبكي إن كنتُ أنا الغيمَ دعي العبراتِ لحزن آخرَ، كلُّ الأحزان تُـقدِّرني عبَّرْتُ لها في أكثر من شِعر بأنين وحنين وكلام...
لا أزهار أُهديها إن جاء ثامنكنْ بالشعر ألغيها فأقطف الورد أبياتا وقد نضجت وأينعت صورٌ ما زلتُ أسقيها للأم طبعاً سأهدي أولا فأنا بعض من الأم حرف من قوافيها وللقوافي اللواتي فوَضَت فغدا للبيت معنى وألحانٌ نغنيها ثم الهدية للشق التي سكنت أرجاء روحي التي ما زلت أبنيها وللوحيدة بنتي كلِّ قافيتي فلي...
ثمة صوت في جوفي الآن يهُمُّ بهمس أفهم منه فقطْ مسكونَ الكافْ. وحروفا أخرى تتقاطعُ.. أحسبها تصف الساكنَ حين تضيق الأوصافْ. حين أراكِ هناكَ بقدكِ: بالطولِ وبالهامة والشعر المرسلِ والنجمِ يسافر بالثوب الأحمر في الخدينْ.. حين يحين هدوءٌ تحت ظلامِ الحاجبِ يُسعِد ضيفَ العينينْ.. حين تُقبِّل كافُك...
من "صورة" نزلت عليَّ سأقرأ الآياتِ فاستمعي إليَّ وأنصتي: "باسم الذي خلق البها.." وأعوذ ـ قبل البسملهْ ـ بقصيدتي ممن تعثَر في الكلام.. فأولَّـهْ أنا لست أهزأ... إنما نزلتْ عليَّ من السماء الزلزلهْ. هي "صورة" مكِّيَّةُ الأهوالِ.. هل لي هجرة من بعدها حتى يلقنَني البَها تشريعَها؟ حتى أجاهدَ لَـثَّتي...
إلى زمن الطفولة من جديدْ، أترى أحن كما أحن اليوم للزمن الذي وليته ظهري!؟ وهل يبدو جميلا مثلما تبدو الطفولة من بعيد؟ هل أستعيد الذكريات أقُصُّ للأطفال مثلي عن زمان الشيب، عن شكل الوقار، عن التجاعيد التي تحكي لنا في كل سطر قصة؟ هي نفسُها القصص التي تَحكِي مساءً جدةٌ لحفيدها حتى ينام، هي التي كم...
قد لا تصدقُ يا صديقي أن من أهوى شبيه بالسماءْ رحْبٌ عميق واثق متأنق في الكبرياء. أهواه، لم أنكرْ. ولم أبخل عليه بقولها، لكنني ما زدت حرفا واحدا من بعد قولي للسماء أحبها، كل الذي يأتي من الكلمات بعد "أحب" يَحْطِمها ويُسكنني العراءْ. هي يا صديقي تحفة في خاطري، أُبدِي لسوّاح المدينة كلَّ شيء غيرها،...

هذا الملف

نصوص
30
آخر تحديث
أعلى