ميلود خيزار

1 فكرةٌ ما خَطفَتْنِـي مثلما يَخطِفُ سُكْرٌ طارئٌ عَقلًا مُقيمًا في مَلاذ الصّحوِ أو قلبًا رأى في وردة الكأسِ شِفاءً، فدَنا حتّى تَـلاشَـى ثمّ، ما صَدّقَ أن رَقّ و شَفّْ. 2 فكرةٌ، تُشبهُ مَعنَـى أن تَرُدّي بِيدٍ عابثةٍ خُصلةَ نارٍ فَلتتْ من قَبضَة اللّفتةِ في ثَوب الشّغفْ. تُشبهُ الحُمّى التي...
النّـهرُ الذي تَنقُصُهُ كلمةٌ شاردَةٌ ليفيضْ. الشّجرةُ، الواقفةُ، بكاملِ زينتـها، تُـلَوّحُ، من لَوحةٍ كاملة التّـجريد، بغُصنٍ اشارة مَكسور. أخالُني سَمعتُ قُفلَ صَوتكِ الأعمى يَتفحَّصُ، مُرتعِشا، مفتاحَ الصّول. المزرابُ الأرعنُ، يتبوّل ليلا و بكلّ أمان، في حُجر شجرةِ الممنوع، الدّائمة الخُضرَة...
1 لا تَثقِي بالغَزَل فلا شيءَ يَعرِفُ خدّكِ كالقُبلة المسروقة عند أوّل مُنعطَفِ النُّضجِ لذلك الرّبيع البعيد. 2 كتفّاحةٍ مَلكيّةِ غَيورةٍ على تاج الحَياء يَتورّدُ خَدُّكِ حَياءً من كَونه لنْ يُصبِحَ وردةً كما في أغنيةٍ شَعبيّةٍ مَجهولَةِ الشَّاعر. 3 في ظِلّها و على مَنديلٍ من حَرير ذلك الصَّمتِ...
شاسعةٌ. كجوهر الخَيـر أوسَعُ من كلّ الأراضي الـمَوعُودَة هي ذي تلالُ الأنقاض البَشريّة. الأشجارُ مَبقُورَة. الأرواحُ مُمَزَّقة. و الطّفولَةُ مُنتَـهَكَة. هي ذي المقاوَمة. تَختَلج فـي فَجوَة العَبَث و في المقابر. تَتكرّرُ بفعل الكذِب. الحياةُ شَاحبَة. و هو ذا الذَّكاء. الأوّل، و. الأشدّ...
1 أرغب بغفوة لذيذة على حدّ مُدية شعاعك المقدّس ذلك الذي يمزّق قميص الشّجرة كأوّل نظرة حُبّ. 2 أرغب بتدفّق الأنهار الخفيّة في صوتك المنحدر من أعالي الشّوق و أن اغمس جسدي المحموم في مياه ندائها الحارّ. 3 أرغب بقضم تفّاحة الخطيئة برغبة درويش انطلت عليه حيلة الأبديّة. 4 أرغب بأن أكون ذلك اللّيل...
1 يا لَها مِن كلمةٍ غَريبةِ الأطوارِ، تلك التي تُغادرُ، آخرَ اللّيلِ، فِراشَ الحَيـرَةِ الوَثيـرَ، باحثةً عن حُضنٍ، لِتَأويلها. 2 كلمةٌ ما ستُفسِدُ مِزاجَ الجُملةِ كذُبابةِ نُقطةٍ رَعناءَ تَقعُ على عَيـن الشّاعر. 3 الورقةُ الحُبلَـى بالكلمة من ذلك القاموس يا الهـي، إنّـها هي ذاتُـها المشنوقةُ...
1 أَكلّما ضاع لهم قمرٌ أَرسَلوا صَبيّ الفجرِ وراءَهُ حتّى إنّني كثيرا ما صادفته يَقفزُ خلف زجاجَ نافذتي و يحاول عبثا أن يَتشبّهَ بوجْهِ الحبيبة. 2 إلى أيّ فصيلةِ موتٍ ينتمي كائنُ الشّوق ؟ هذا ما يحاول قولَهُ دخانٌ شفيفٌ طالعٌ من غابة أغنيةٍ ممزوجًا بروح الغريبة. 3 في اليوم...
و أنا أضع هذه الجملة الاستفهاميّة "شكلا" و الخبريّة "مضمونا"، مرّ من خاطري الكثير من "نماذج" و "أسماء" و "تجارب" مهنيّة عرفتُـها و تابعتُـها عن قرب و هي "تتعثّـر" بوحل "واقعها المرير"، ذلك لعوامل عديدة: - كون "طموحها" الأصلي، لم يكن "مهنيّا" بل كان رغبة كامنة في "التّسلّط" و مغادرة موقع...
و من الماءِ كلامُ الحَجر الأوّل في حُجر النّداءْ. و من الماءِ... رجاءُ البحر للشّاطئ : " يا ربّكَ...ماءْ" و من الماءِ... حديثُ الهَدمِ عن مَعنى البناءْ. و من الماءِ... بقايا اللهِ... في أسطورة الحُبِّ... و مَجدُ الشّعراءْ. و من الماءِ... لِباسُ اللّيلِ... صوتَ الأزرقِ الفاتحِ في رائحةِ الأنثى و...
إهداء... الى الراهب في محراب الجمال الشاعر عثمان لوصيف وافني يا جنون كن بدي حفيا كن لي العتق و اصطفيني صفيا خذ يدي..... خذها رجاء... وخذني حيثما لا رواح خذ عينيا و الق بي في مهبك عصفورا و كن لي الجناح كن رئتيا جسدي غيمة تبددها البيد.... و...هبني نشيدك العدميا نوبة منك..تبعث الخبيء..... و اخرى...
حينها أدركت أنه يكتب قصائده المتشظية بأوجاعه ، بقوة ذكائه ودفء رؤاه . قلت في نفسي : لن أستطيع اقتحام قلاع الرجل فحصونه منيعة ، أبوابه فولاذية ، شرفاته عالية . الشاعر ميلود علي خيزار مناجم إبداعية لا تنضب ، شاعر يحتفي بالأصدقاء والجمال وظلال النخيل الوارفة ، كما يحتفي أيضا بالمعاني والحروف...
ميلود خيزار * من كتــاب الصدق …/ ميلود خيزار * بواسطة مسارب بتاريخ 7 أبريل, 2013 في 10:16 مساء | مصنفة في متعة النص | تعليق واحد عدد المشاهدات : 1734. و لأنّني لا زلتُ أُومنُ بالنّقاء وَهبتُ من عُشبي إلى حَجرٍ … و من صوتي إلى كهفٍ جليديٍّ … و قلتُ… عساهُما يتذكّراني. و فَرشتُ أغنيتي لظلّ...
1 أَكلّما ضاع لهم قمرٌ أَرسَلوا صَبيّ الفجرِ وراءَهُ حتّى إنّني كثيرا ما صادفته يَقفزُ خلف زجاجَ نافذتي و يحاول عبثا أن يَتشبّهَ بوجْهِ الحبيبة. 2 إلى أيّ فصيلةِ موتٍ ينتمي كائنُ الشّوق ؟ هذا ما يحاول قولَهُ دخانٌ شفيفٌ طالعٌ من غابة أغنيةٍ ممزوجًا بروح الغريبة. 3 في اليوم...
عندما اقترحت على الشاعر الجزائري ميلود علي خيزار، إجراء حوار مع "الأثر"، وافق دون تردد، وببعض الحياء. لكني كنت أدرك، بالمقابل، ومن خلال ما قرأت له من شعر وتحليل وآراء، أنه يقف على الأرض مثل نبتة تعرف وضعها وقدرها. أي أنه كان من هذه الذرية التي لا تعتدي على الشعر كقيمة، كمفهوم وتمثل وممارسة ورؤية...
احتاجُ أسئلةً بحَجم أسايَ (عَلّيَ ادفِنُ المعنَى) كما تَحتاجُ أغنيةٌ لصوتٍ مّا… له اثرُ النّبيذِ لكي تبوحَ… و ربّما احتاجُ حُزني كُلَّه… لأُضيءَ بيتًا مُعتِمًا كالرّوح … مفتاحان يختصمان في صدا الكلام هما ” لعلّ” و “كيف” … هل يدري الضّريرُ تناغمَ الألوان في عينيكِ… يا حِبّي ؟… تفشّى في قصائدنا...

هذا الملف

نصوص
18
آخر تحديث
أعلى