ماماس أمرير

ما زالوا يحملون رغبات مميتة ما زالوا يلتقطون صُوراً جديدة لِلقَصفِ للإنفجاراتِ للجثثِ المتفحمةِ للخرابِ السخيِ موتى ينتفضون من الألمِ دِماءٌ تَسيل بيوتٌ تَحترق أطفال يَدفعون الثمن غاليا وكعادتِهم يعرضون الصُور عَلى جدارنِ المعارضِ والشاشات فتتجمد المشاهد وتلتصق الأوجاع بجسدِ التاريخِ الباردِ...
هذه الأيام تحصلُ معي أشياء مُريبة وغريبة تضعني في مآزق كثيرة؟! أكتشِفُ مَثلا: أنّ الأمور الفارغةَ هيَ التي تُحقق نجاحا باهرا؟! وأنّ العالم يفقد عقله؟! وأنّ رأسي يتحولُ إلى رأس عصفور صغير؟! وأنَّ أحلامي تصبحُ فطراَ مسموماً ينتشرُ في كلّ مكان والناس تؤنبني؟! وأنّ قلبي تحوّل لى قنبلة موقوتة؟! أما...
حرب جديدةٌ ويصبحُ العالمُ مِلكي سأدجّجُ جَسديِ وأرسمُ جداراً وهمياً حولي أحملُ أخطاء الكون في أحشائي وبرغبة مسمومة أقتلُ العالمَ وأستمِرُ في الحياة القدر مجردُ فِكرةٍ بائسةٍ مُجردُ حربٍ تعيسة تعششُ بداخل رؤوسِنا والحياة حانة لكن لابأسَ من دُخولِ الحانةِ لا يحتاجُ الأمرُ، سِوى كأسٍ أو كأسينِ...
أصبح طقسا مقدسا، أن أصحو كل صباح وأتلمس قلبي المثقل بتنهيدة طويلة وأبدية، تنهيدة تبكي بصمت وأنين داخلي، لا شيء يبعث على تهدئة ثورتها سوى الموسيقى والكتابة. إنهما هبة الوجود. في الكتابة أقف عند باب الحزن صامتة أحرض قلبي على تقبل كل هذا الدمار والكتابة عنه بشجاعة كاملة، ودون أدنى فكرة دخلت معترك...
(1) أرسم القلق بدمي أنا الطفلة التي تعلمت كيف يكون الكون مخيفا كنا صغارا حين قالوا لنا: الله يعذب الأطفال إذا لمسوا غيمة وطلبوا منا أن لا نثير غضب السماء ثم صمتوا سألتُ ببراءة: ما غضب السماء؟ إنها بريئة كقلبي ؟! ومتلألأة كخيالي؟! إنها ترى وجهها في زجاج النوافذ؟! وفي عيون الأطفال؟! وعلى سطح...
من أول وهلة اكتشفت وجهها من بين الوجوه الجالسة في المقهى! تمسك كتابا، وتدخن سيجارة في وحدة بلون الغرق. وجهها هادئ، تبدو عليه كدمات خفيفة للزمن، لكنه ما زال متألقا وبريق عينيها وحده قصيدة! ما زال يجذبك ويحافظ على جمال مميز كالسابق، وصرامة في ابتسامتها تربكك، ربما الحياة المثقلة بالصدمات تجعل من...
لعلي واحد ممن لا يتذوق الشعر، وعليه يجب أن تكون قراءتي مختلفة .. من الصعب على أمريء ليس بشاعر أن يقرأ الشعر بشكل أيضا ينمو التساؤل حول ماهية الشعر إن لم يكن مادة قابلة للفهم العام، للفهم من أي شخص مهما كان مستواه، لاشك أن الشعر فن إنساني أولا وكل الناس أبدعت فيه حتى من قبل العامة، بشكل يسمح...
البعض حين يتعرض للفشل في الحب أو مصادفة حب مستحيل، يبدأ في البحث عن التعويض للحب المفقود، وحين يفشل تصبح كل النساء في نظره فاشلات في الحب وقاصرات فكر، لأن هذا البعض سيجد كل المبررات كي ينعت الأخريات بأنهن غير جديرات بحبه، رغم أنه في الحقيقة مسكون بحب امرأة أبدية.. هل كان نيتشه من هذه النوعية من...
البيطري يشرح لي مهاراته في الجراحة وكلبتي تنام على الأرض دون رجعة الغبي يعتني بقول أشياء لم تعد مهمة بالنسبة لي من يقدم لي تفسيرا لكل ما يجري قطي يموء كلما اقترب من الكلبة يحاول إثارتها دون جدوى يذهب الطبيب حاملا على كاهله 70 دينارا وذنب روح كائن ضعيف دون وخز ولا رأفة أمسد رأس كلبتي وأعتذر لها...
صفية: الموت مِش شر! الشر إنِك تخسري كل حاجة وإنتِ عايشة: حبايبك، صحتك، والباقي منك كسِتْ!! الوحدة، مواجهة المرض، التقدم في السن، تعجرف الأبناء حين يصبحون في مركز قوة، فكرة العزلة قبل الموت التي تصبح مطروحة كواقع اجتماعي و فكرة حزينة تجعل الانسان يستسلم لحالة الإنتظار، انتظار أي شيء: الناس،...
قال صديقي الشاعر: إن قصائدكم شاحِبة؟! وأننا شعراء ليس لهم شيطان يجلِدهم ؟! نبوءة جديدة سيصلَبُ من كفر بها حتى الشُعراءَ لا تنقصهم أنانيةَ الأنبياء؟! أخفيتُ كلماتي حتى لا يفضحني الكفرُ فَقصيدتي شبقة جداٌ تتحرشُ بضَجيجِ العالَم ... وتلعنُ شيطان الشاعر وميضُ الشعراء أهم من قصيدة جاهلية...
حُرقتي على مهلٍ أشربُها السماء طَيّبةٌ تُذَكرُني بقصائدِ فرحٍ قديم عمّد تَجاعيد وجهي ورحل في المَساحَة ِالأخرى من الحزن تلوحُ فِكرة غَريبَة تنساب على جسدي تُحرّضُني وتَرتكِبُ الفاحِشةَ مع رَأسي ثمّ تُساومُ نجيع قلبي تَضعُ قناعاتي القَديمة في مهبّ الريح وَتقترحُ أن نتَبادلَ الخسارة فيما بَيننا...
بَين شفاهي خبّأتُ قبلة لرجلٍ لم يأتِ ثم حلمتُ بالضوء وقَبلَ أن أصلبَ على الجدارِ قلتُ لملابسي الداخلية انتظري انتظري فمازلتُ تِلكَ الريح العاتية التي تلوحُ بشهوتها ما...
الضجر يبعثرها... هي تدرك أن الوضع مرتبط بالروتين وأن عليها أن تتعامل مع وضعها بصبر، لديها رغبة كبيرة في التحليق والغرق في الفراغ حتى تنسى نفسها، برغم أنها مقتنعة تماما بأن هذه هي طبيعة الحياة، ضجر، وخلق أشياء تقتل هذا الضجر. لكن تجربتها في الحياة ضئيلة لا تذكر بسبب القيم والعادات والتحفظات،...
أخيرا.... وصل ماسين حسب الموعد المحدد الذي تعودنا أن نلتقي فيه لملمت شجوني كلها في مصافحة يده الدافئة. دائما كنت أسبقه إلى الموعد دون أن أحس بأي إحراج. لم يكن يشعرني بأنني عليّ أن أخفي مشاعري نحوه أو أندم عليها أو أتصنع الدلال والمكر... كان أيضا يعبر عن مشاعره بصدق وطلاقة نفسية سليمة، كان لا...

هذا الملف

نصوص
27
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى