سيد التوني

لما فاض بي الشوق وعاودتني أشباح الذكرى تنهش عظامي في الليالي الباردة قصدت غابة ودعوت شجرة على العشاء شجرة حقيقية ذات فروع وظل بهيج وكان أكثر ما يميزها أنها تحسن الاصغاء تناجينا كثيرا حتى لمعت قطرات الندى محملة بالدمع على أوراقها الغضة فأثمرت فاكهة حزينة لكنها لا تثمن ولا تغني من جوع في طريق...
الكمين الحانةُ التى جمعتنا لم تكن سوى كمين فبعد كأسين من اللقاء مزقتُ قلبي على طاولة الاعتراف ثم وزعتُه على الحاضرين لم يفزع النادلُ العجوز لمنظر الذكريات وهى تسيلُ على الأرض وتتسلقُ الجدران مسكونة بالحنين لكنه ظل يحذرني حين رآني أغرسُ الرغبة فى صدرها المحموم تلفتُ لم أجد ظلي , كان مزروعاَ في...
ثمة جمر وتضاريس مانحة للغواية تحت فستانك الأحمر وقلاع وحصون لممالك منسية فتن ومؤامرات لا تكتبها عيناك اللتان تشعان طيبة وحنانا عيناك اللتان تقاومان افلاس العالم ذاك المحروم من بهاء اشراقاتك وانت تضمين الوردة للوردة وتخفين براعاتك وجنون رغباتك المنداة بأنين الشهوة وشبق القناديل الليلية حين يلتقي...
الأمر يسير التقط كلماتك من الندى أو حفيف الأوراق أو نغمة شاردة أو رصاصة مؤدلجة اجمعها في قارورة مضمخة بعطر ما قد يكون من الماضي مثلا أهدته إليك فتاة فى عامك الثامن عشر حيث كنتما هناك خلف أسوار الجنة تخططان للعبور رتب الحروف الأكثر حزنا .. فالأكثر وارو ذلك كله بالذكريات اتريدها مبهجة ؟ اجعل حروفك...
ذاتَ مساء في قريتي البعيدة كنتُ عزمتُ الرحيل حفرتُ حفرةً نزعتُ قلبي وزرعتُه فيها ثم أهلتُ عليه الترابَ والذكريات رويتُ تربتَهُ بالكثير من الدمع والأسرار ثم منحتُه قبلةَ الوداع كنتُ كلَ ليلة أعودُ من منفاي وأرويه بدموعٍ جديدة دموعٍ طازجةٍ نتيجة خساراتٍ مدبرة وأصدقاءَ خائنين وانتكاسات ومشاريعَ...
لم يكن على هذه المرة أن أترك يدي تنزف الحنين الى جسدك جسدك الحر المتعالي المعتز بفراديسه الكامنة جسدك المتألق بكل منحنياته الفارهة خلف غلائل تشف ولا تشف تكشف عن الجمال الذي صورته الأساطير أهكذا يكون البياض حيث لا بياض هناك ولا لون يحكي هذه الخرافة يدي تحاول أن تلم شملها فتسقط في الأكاذيب وهي...
لا بد أن تدخل منطقة الأسرار ولو مرة واحدة في العمر واجه شياطينك المصفدة بكثير من الحزم أخرجْ القمقم وادعكْ المصباح لن يستجيب لك العفريت سوف تصيح أنت بصوتك المكتوم ( شبيك لبيك) بينما ترتعد فرائصك ثم تبدأ مراسم الاعتراف تشجعْ ابدأ دوما بالمناطق المظلمة هيئ نفسك لتلقي العذابات راقب شياطين الإنس...
أنا عادة أصادق الطيور والفراشات أطعمها الحَب والقصائدَ الملونة مرةً حضنتُ عصفورا فى محطة القطار ومرة علمتُ فراشةً كيف تطير فبدلت أجنحتها المطفأة بأجنحة شفافة ينفذ منها النور والكلمات ومرة قطفت وردة فظلت يدي تؤلمني لأسابيع أسير على أطراف أصابعي حتى لا ينزعج عسكري المرور فيبدل الإشارات ،ويختل...

هذا الملف

نصوص
8
آخر تحديث
أعلى