خالد شوملي

يُعاتَبُ كُلٌّ على فَهْمِهِ فَخَفِّفْ عَلى الْحُبِّ مِنْ لَوْمِهِ لِماذا تُضيفُ إلى حِمْلِهِ وَقَدْ عُرِفَ الْحُبُّ مِنْ يَوْمِهِ يُسابِقُني الْغَيْمُ في رَسْمِهِ فَيَسْتَيْقِظُ اللّونُ مِنْ نَوْمِهِ وَيَغْسِلُ وَجْهَ الضُّحى بِالنَّدى فَتَسأَلُهُ الشّمْسُ عَنْ حُلْمِهِ هِيَ الْبُرْتُقالَةُ...
على الْماءِ أمْشي رَقيقًا كَطائرِ حُبٍّ فَلا يَغْرَقُ الْماءُ فِيَّ وَلا أُبْعِدُ الْمَوْجَ عَنْ قَدَمَيَّ كَأنّي النّسيمُ على الْبَحْرِ أوْ قُبَلُ الشّمْسِ لِلسَّمَكاتِ كَأنّي امْتِدادُ الْحَياةِ إلى اللّانِهايَةِ قَلْبي حَديقَةُ وَرْدٍ فَراشاتُها رَقْصَةُ الْغَجَرِيّةِ في جَسَدي وَيَدايَ...
يَميلُ السَّحابُ إلى الشّام ِ حَيْثُ يُقالُ: بِأنَّ الْحَقيقةَ أحْلى مِنَ الْأُمْنياتِ وَحَيْثُ الْكَلامُ خَفيفٌ كَريشِ النَّعام ِ أرَقُّ وَأشْهى مِنَ الْحُلْوَياتِ وَبَيْتُ الْقَصيدِ أدَقُّ مِن الْعَنْكَبوتَةِ في الْإتّزانِ عَليلُ النَّسيمِ يَشُقُّ الصُّخورَ وَيَهْزِمُها وَصَدى النّايِ...
بَيْنَ التَّجافي وَرِقَّةِ الْمَطَرِ يَمُرُّ عُمْري بِلَمْحَةِ الْبَصَرِ كَما النَّسيمُ الْعَليلُ يَحْضُرُني وَرُبَّ عامٍ أَقْسى مِنَ الْحَجَرِ سِتّونَ عامًا وَأَنْتَ مُبْتَدَأٌ حَتّى يَجيءَ الزَّمانُ بِالْخَبَرِ هَلِ الرَّدى ميزانٌ يُعَدِّلُ ما الْحَياةُ جارتْ بِهِ عَلى الْبَشَرِ؟ لا...
لمنْ تزرعُ الوردَ؟ والشمسُ غارقةٌ في سباتٍ عميقٍ هوَ الليلُ سيّدُ هذا الزمانِ عواءُ ذئابِهِ لا ينتهي والمرايا مكسّرةٌ لا ترى أو تحسُّ على شفتيِّ مدينتِنا يتربّصُ سورٌ وخلفَهُ ألوانُ أحلامِنا جثثٌ متناثرةٌ في الزوايا لمنْ تزرعُ الوردَ؟ والحربُ...
ما هَمَّ بَحْرُ الْهَوى إِنْ كُنْتُ أَنْهارُ؟ وَإِنْ تَلَوَّتْ مِنَ الْأَوْجاعِ أَنْهارُ أَسيرُ نَحْوَكَ وَالشُّطْآنُ تُنْكِرُني أَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنا حُبٌّ وَأَسْرارُ؟ وَقَشَّةُ الرّوحِ أَيْنَ الرّيحُ تَحْمِلُها؟ وَحَوْلَها الْبَرْقُ وَالْإِعْصارُ وَالنّارُ سَفينَتي غَرِقَتْ فَالرّيحُ...
تَرْشُقونَ الفواصِلَ في جُمَلي تمنعونَ التواصلَ بينَ الحروفِ الحنونَةِ ماذا ستُبقونَ لي حينَ تُبتَرُ مِنْ لُغَتي الألِفُ؟ تزْرعونَ الخناجرَ في كبِدي إخوتي؟ وأنا لكُمُ الكتِفُ تُشعِلُ النارَ في جسدي؟ هلْ ترجُّ يداكَ أبي أمْ هُوَ الغيْمُ يرتجِفُ؟ في السّماءِ تذكّرْتُ وأدَ النّساءِ رأيتُ دموعَ...
سَأُلْقي الْقَصيدَةَ ـ وَالْقَلْبَ ـ في الْبَحْرِ ثُمَّ أَغيبُ سَأَتْرُكُها تَتَلاشى كَما تَشْتَهي فَلَعَلَّ الْحُروفَ تَذوبُ وَفي الصَّيْفِ قَدْ يَتَبَخَّرُ ماءٌ وَفيهِ فَراشاتُ شِعْري وَفي رَقْصَةِ الْغَيْمِ قَدْ يَتَقابَلُ حَرْفانِ لا شَأْنَ لي بِهِما الْآنَ قَدْ يَرْقُصانِ عَلى نَبْضِ قَلْبٍ...
التجربة الشعرية للشاعر الفلسطيني خالد شوملي غنية وحافلة بالعطاء الإبداعي والتنوع الموضوعاتي, كتب عن الوطن (فلسطين) وعن المنفى والحب بأبعاده الإنسانية والحياة والوجدان والقصيدة… وتحضر تيمة الوطن في ديوان “ضيق منفاك”, موضوع الدراسة, بشكل قوي ومهيمن, حيث يحتفي فيه الشاعر بوطنه فلسطين, يجعله في قلب...
وَلَوْ أدْرَكَ الْإنْسانُ بُعْدَ كَلامِهِ لَما قالَ شَيْئًا وَاكْتَفى بِسَلامِهِ فَما كُلُّ ما يَأْتيكَ عَذْبٌ وَحِكْمَةٌ وَبَعْضُ كَلامِ النّاسِ مِثْلُ انْعِدامِهِ وَما حاجَتيْ لِلرَّعْدِ بَعْدَ بَريقِهِ فَقَدْ يُقْرَأُ الْمَكْتوبُ قَبْلَ اسْتِلامِهِ وَلا تَخْدَعَنَّ الْمَرْءَ ضِحْكَةُ...
يقتحم الشاعر خالد شوملي عالما شديد الخصوصية، هو عالم الكتابة للطفل، بديوانه الشعري “أرجوحة فرح”. وهو الشاعر الذي أبدع وأمتع في عالم الكبار بمجموع ستة دواوين شعرية1. وكيف لا يكتب خالد شوملي للأطفال وهو الشاعر المتمكن من أدواته والمعروف بحسه الإبداعي الموصول بالحب والمعرفة، ينجذب إلى ترسيخ القيم...
يا سُكَّرَ الْكَلِماتِ في فَمِهِ وَأنْتَ تُحَرِّكُ الْمَعنى تَأمّلْني وَأَنْتَ تُشَكِّلُ الْمَجْهولَ مَعْرِفَةً تَذَكَّرْني احْتِمالًا وارِدا فَأنا الْمُغَيَّبُ في حُضورِكَ حاضِرٌ في الْقَلْبِ في لُغَةِ الضَّبابِ أشُدُّ أَوْتاري وَأَوْجاعي فَيَنْزَلِقُ الْحَنينُ عَلى رَصيفِ الذِّكْرَياتِ...
ضُمّي حَبيبَكَ في السَّرّاءِ وَالْمِحَنِ ما زالَ نَبْضُكِ يا أُمّاهُ في الْأُذُنِ أبْكاكِ دَمْعي فَيا أُمّاهُ مَعْذِرَةً وَلا تَلومي سَجينًا فاضَ بالشّجَنِ عَلى سَريرِ الرّدى تَرْتاحُ ذاكِرَتي تَسيلُ مِنّي كَأنَّ الْعُمْرَ لَمْ يَكُنِ قَدْ عِشْتُ في زَمَنٍ ما كانَ لي زَمَني وَالرّوحُ...
مَعًا نَصْعدُ السُّلّمَ الدّائريَّ إلى شُرْفَةِ الْحُلْم ِ كَيْ نَسْتَقِلَّ السَّحابَ وَنَبْدَأَ رِحْلَتَنا الْمُمْتِعَةْ يَطيرُ السَّحابُ يُطِلُّ على كوخِنا الْمُسْتَحِمِّ بِريحِ الْعَبيرِ وَرائِحةِ الذّكْرَياتِ هُنا الْإبْتِسامَةُ فَوْقَ السَّريرِ حَريريّةٌ وَمُطرّزَةٌ بِشفاهِ الْحَياةِ...
يا بَدْرُ وَدِّعْني وَدَعْ أحْلامي وَخُذِ النُّجومَ هَدِيَّةً وَسَلامي هِيَ نُورُ أحْداقي وَزَهْرُ حَدائِقي ما كُنْتُ لَوْلاها أُطيقُ مَنامي قَدْ قَدّتِ الْأشْواقُ ثَوْبَ قَصيدَتي وَالْحَرْفُ فِيها حِيكَ مِنْ آلامي حَبْلُ الْحَنينِ أشُدُّهُ فَيَشُدُّني وَطَني الْمُشَتَّتُ في جَحيم ِ خِيامِ...

هذا الملف

نصوص
22
آخر تحديث
أعلى