محمد بشكار

مَا مَشَيْتُهُ يُوجِزُنِي فِي حِذَاءٍ، وَكُلُّ الحَقائِبِ تَفْتَحُ فِي سَفَرِي قَبْرَهَا لِأعُودَ إلَى جَسَدِي فِي التُّرَابْ مَا مَشَيْتُهُ فِي عَالَمِي، لَمْ يَزِدْنِيَ إلَّا سُطُوراً وَمَاذَا تُفِيدُ الكِتَابَةُ مَا لَمْ أجِدْ فِي المَسَافَاتِ نَفْسِي لِتُصْبِحَ نَفْسِيَ...
إذا حالفكَ سُوء الطَّالع وكنتَ مع النَّازلين أسفل السُّلم الإجتماعي شاعراً، فلا تتردَّدْ في اسْتِباق الخسائر التي تُهيِّئها لك الحياة على طَبقٍ من سَغَب، وسارعْ بخِفة الكلمة أيها البارع للانخراط في أقرب شركة تأمين، فكاتب الشِّعر يتمتع بالجاذبية القمينة بجعله مغْناطيساً يجْذب من اللعنات أشدها...
باكِراً في الأرق مضيتُ للدَّائرة الأمنية التابعِ لِجهتها أو التَّابِعة لي تحرسُ سلامتي في النوم واليقظة، لأُجدِّد وطنيَّتي منْ قال إنَّ الوطنية تنتهي مدة صلاحيتها في أمد ينتهي بتاريخ، إنما أقصد أنِّي قبل الميلاد كبُرتُ عشر سنوات أُخَر مما يحتاج لتجديد بطاقتي الوطنية لأدخل أنا ومن معي ومن ليس معي...
لَا عَلَيًّ إذَا لَمْ أنَمْ. كُلُّ شَيْءٍ كَمَا هُوَ فِي البَيْتِ، حَتَّى طَعَامِيَ غَيْرَ المُعَلَّبِ لَمْ يَتَسَنَّهِ. لَكِنَّ فِي البَيْتِ أيْنَ هِيَ الدَّارْ؟ وَكَمْ سَنَةً مِتُّهَا فِي حَيَاتِيَ؟ هَلْ أضْبِطُ الخُطُوَاتِ عَلَى نَفْسِ مُنْعَرَجَاتِ الخَرِيطَةِ تِلْكَ المُعَلَّقَةِ...
شِئْتُ أوْ لَمْ أشَأْ. سَأعِيشُ الحَيَاةَ وَلَوْ لَمْ تَعِشْنِي، أُعَلِّمُهَا كَيْفَ لا تَنْطَوِي لَوْزَةً حِينَ تُقْعِي عَلَى صَخْرَةٍ خَوْفَ أنْ تَنْكَسِرْ..! وَأُعَلِّمُهَا كَيْفَ تَأْخُذُ زِينَتَهَا كُلَّ يَوْمٍ مِنَ اللَّيْلِ تَأْخُذُ كُحْلَ العُيُونِ. مِنَ الصُّبْحِ كْرِيمَ...
عُدْ لِقَلْبِكَ أَنْصِتْ لِخَفْقِهِ قُلْ مَا يَقُولُ فَإِنْ كَانَ حُبّاً فَقُلْهُ بِصَوْتِ الطُّيُورِ لِتَأْتِيكَ دُونَ جَنَاحٍ سَمَاءٌ وَطِرْ فَرَحاً فَإذَا لَمْ تَطِرْ امْشِ عَلَى حَدِّ سِكِّينِهَا أُفُقاً لا يُهِمُّكَ أنْ تَتَرَاقَصَ ذَبْحاً..! فَعُدْ.. عُدْ لِقَلْبِكَ أَنْصِتْ...
الميكروفون الذي أجْهَز على حياة شاب وسيم في مُقْتبل الشِّعر والرواية المغربية بصعْقة كهربائية سَببُها سوء تدبير مُنظِّمي مهرجان عيد الكتاب السنوي بتطوان، هو ذات الميكروفون الذي يقتل الشعب في اليوم أكثر من مرة بخطب سياسية زائفة تُكبِّرُ مع الصوت الكذب رنَّاناً حتى فقَدْنا الثقة في أنفسنا...
السَّبْتُ مَا لَهُ مِنْ أحَدٍ. هُو سَيِّدُ كُلِّ اللَّيَالِي وَ أجْمَلِهَا إذْ نُرَافِقُ فِي امرَأَةٍ حُلُماً يَنْتَهِي بِالعِنَاقِ عَلَى عَتْبَةِ البَابِ، أوْ قَدْ تَعُودُ إلَى قُبْلَةٍ لَوْ أصَخْتَ الحَوَاسَّ لِتَسْمَعَ كَيْفَ تُنَادِيكَ صَمْتاً، تَكَادُ مِنَ الشَّوْقِ تَزْلِقُ مِنْ أحْمَرِ...
احتدم في الأشهر الأخيرة ببلدنا، صنف من الاختلاج الاجتماعي ينادي ببعض الحريات التي تسعى للانقلاب بأحوالنا الشخصية، وهي في جوهرها لا تمتُّ بفتيل إلى لغم ما يسمى ب «الحراك الإجتماعي»، والأحرى أن لا نسمي هذا الانفلات للأحزمة، اختلاجاً بل «خْمَاجاً» تفكيرياً تقيأ لوثته المُدِّوخة للأدمغة، من يعشقون...
أحب كُرة القدم، ولكنني لا أتخذ من أيقونتها وثناً للعبادة يجعلني أنحدر برأسي لأفكر برِجْلي، التي قد يمضي تفكيرها أبعد من الكرة إلى الناس رَكْلا، فينقلب اللعب إلى ندم..! أحب كُرة القدم ولكنني أكره أن لا أجد مكاناً في مقهاي الأثيرة، التي أجد في ركنها القصي نفسي؛ فأعجب للسِّحر الذي تبُثُّه...

هذا الملف

نصوص
86
آخر تحديث
أعلى