محمد آدم

من المرأة التى تدخل القلبَ بلا منازعٍ وتخرج منه كالشوكةِ؟ من التى تدع فى الذاكرة من الأوهامِ والضلالاتِ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ؟ من التى أغوت فأضلت وملكت فأقلت وعصفت فمحت وقصفت فعصفت وغابت فآبت وأوجعت فأسقمت واختفت فبدت واحتجبت فانكشفت وانسحبت فأطلت وضحكت فأبكت وبكت فأوجعت ونامت فأسهرت...
سألوه حقاً إن كان يؤمن بآلهة أثينا أم لا وماذا عن كاهنة دلفى التى تقول إن الفضاء ما هو الا قطع من زجاج مكسور ومكعبات من اللذة وكل تلك المرايا والأخاديد التى لا نهاية لها فى ال هناك والتى تملا الفضاء الغويط بالثقوب السوداء من أوله إلى آخره وأن السماء – فى الجوهر- تمتد إلى ما لا نهاية والزمن...
(1) معكِ سوف أجلس على دكةٍ خشبيةٍ أمام الكانون ولمبة الجاز ومخزن الغلال والطحينْ وفي عينيك سوف أتطلع طويلاً إلى رائحة العشب المبلولِ الذى يتراقص من فرط النشوةِ ومن خلال ضحكتك التى تشبه الدهاليز والأيقوناتْ في كفلك ما يشبه النعمة الزائدة ومن منىّ أصابعك شلال أنهار تجرى ناحية الغابة التى أخذت تجف...
في هذا العصر الحجريْ يجب أن تنتحر الذاكره يجب القضاء على فكرة الروح الخالصة والإنسان الكاملْ يجب القضاء على فكرة الأملْ يجب القضاء حتى على فكرة الربيع والأمنياتْ علينا أن نتوقف طويلاً في كل تلك الشوارع والسككْ فى انتظار ملك الموت الدامىْ بيده التى تمسك بالشراشرِ والبلطْ لكى يجمع في أجولتهٍ...
أقصد جبل موسى أنتظر لحظة الشروق نظرت إلى أعلى فأشرقت شمس روحك علىّ وقلتُ يا موسى أرنى الله جهرةً وكمارأيت فتبسم ضاحكاً من قولى وقال لى حدّق حدق جيداً إلى تلك الصخرة التى تقف أنت عليها هنا كان يقف الرب يوماً ما أمام موسى التائهِ إصغ إصغ بقلبك سوف ترى الله فيك حدّق حدّق جيداً إلى تلك المرأة التى...
ستون عاماً من الحزنْ و أنت تكتفى فقط بالمراقبةِ أغلقت عليك باب حجرتك الواسعة وأخذت تدخن الأرجيلة فوق غرف الشرائع وحمامات الدم وأنا أنتظرك أن تأتى لتقول لى أى شىء فى هذه الرحلة المدوية والتى بدأت من وأوأةِ الطفولةِ وحتى غرقى فى الترعِ والمستنقعاتِ وجريى وراء المحاريث فى الليلِ ومروراً بجمع اللطع...
كل الطيور قد عادت من الدفن وأنا وحدى أقف على رمل الشاطىء وأكتب إسمك على شجرة الوحدة كتعويذةٍ استراتيجيةٍ لمجرةٍ كونيةٍ كنت أرى عينيك السيدتين مثل يمامتين بريتين محملتين بالوصايا العشر وتكعيبتى عنبٍ أو كزهرتىْ لوزٍ باذختين تتفرعانِ على كاقةِ الطرق وتترصدان خطواتى بمهارةٍ وصدقٍ مازال طعم جسدك على...
مات نيكانوربارّا الرجل الذى قال للنملةِ أن ترقص عاريةً فى وسط الشارعِ وهو ملفوفُ بقنطارٍ من خراءِ العالمِ ووسخِ التاريخِ والجغرافيا الرجل الذى خلع بنطلون الشمس الرسمى وأجلس القمر على مذود المسيح وجعل من القطط والفئران أصدقاءً لطفولته الضالةِ مات نيكانوربارّا الرجل الذى رقد وبمفردهِ على أرِصفة...
كثيرة هي البحار التي لم أزرها في الليل كثيرة هي السكك التي لم أمش عليها بمفردي لأغني أنا والقمر كصديقين قديمين كثيرات هن النساء اللواتي أحببتهن و اخترعتهن حتى انجرح قلبي و انبثقت الدموع حارة و حارقة حتى من النخاع الشوكي للخلايا كثيرة هي الأحلام التي ظلت تطاردني لأكثر من خمسين عاما على الأقل...
(1) تبتكر لنفسك شكل نافورة جديدة وتحاول أن تصطاد ولو نجمة واحدة بينما الأفق كله معلق بغيوم نظارتك !! (2) ستضحك كثيراً نعم سوف تضحك كثيراً من هذه الغيوم التى تحاول أن تحرق أصابعك ولكنك وفى نهاية الأمر ستأخذ البحر ناحية الصحراء لتلقنه أول درس فى النبل الإنسانى (3) الوحدة هذه الوحدة اللعينة...
ستكونين مثل وردةٍ وسوف أحبك أكثر أكثر من أى وقت مضى وأكثر من أى شيء ومن كل شىء سوف أعثر لكِ علي اسم يشبهك أنتِ وينطبق عليك أنتِ أيتها اللؤلؤة التى تتكون بعيداً عن البحر سوف أعثر لك على اسمٍ يليق بك أكثر مما يليق بحقيقة الكائن وعزلته أيضاً وسوف أكتبك على الندى هناك وعميقاً بين الجذور التي نحبها...
فى الحياة السيئة السمعة عرفت الكثير والكثير الحياة فى الكتب والحياة فى الأدراجْ الحياة فى المكاتب العمومية والحياة على الأرصفة الحياة فى علبة كبريت والحياة فى الفنادق العائمة الحياة كصرصار وأعمي والحياة كملك متوجْ الحياة كقديسٍ وصاحب رؤية والحياة كسكير وصاحب حكايات أو حانات لا فرق الحياة كسائق...
أنا أجمل النساء بلامنازع يارجلى الحبيب ياسيدى وأميرى أسماؤهن أسمائى أفخاذهن رمانتا صدرى مؤخراتهن نعلاى أثداؤهن تفاحى وأقفاص فراولتى شفتى مكسوة بالنعناع والسكر بطنى معجونة بالاّس والبنفسج صدرى منقوع فى طاس خمر وعنب أنفى كصهيل فرس ويصعد البرج على بطنى تركت بصمتك يارجلى الحبيب ورحلت بصمتك التى لا...
إلى عبد الوهاب البياتى أكتب عن النظر وانعدام النظر !! عن المرأة التى تجلس فى حقل مجاور لتفلِّى رأسها من الأحلام عن الأرضْ التى تقرفص منكسرة ً فوق مقعد خشبى لتنظر إلى السماء المتواطئة بطيورها الليلية والتى تعرف أنها لن تعود منها أبدًا عن الرجل الذى ينام فى خلفيّة رأسى ويحلم رافعًا مؤخرته التى...
يعود الشاعر محمد آدم الى الحياة الثقافية بقوة الفعل. فبعد غياب دام عشر سنوات بعد وجود طاغ وثرثار حتى نهاية الثمانينات، يقدم آدم ديوانين جديدين أولهما 'حجر وماس' وثانيهما 'نشيد آدم'، الأول صدر عن سلسلة كتابات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب والثاني صدر عن دار ميريت للنشر، وإمعانا في الحضور...

هذا الملف

نصوص
68
آخر تحديث
أعلى