أدب السجون

- كتاب الحيران في أحوال أهل عمان للشيخ سعيد بن حمد الحارثي رحمه الله . الكتاب هذا يحتل فصلا من مؤلف الشيخ الحارثي “اللؤلؤ الرطب” الصادر في مسقط منتصف ثمانينات القرن الماضي ، عوقب الشيخ عليه ، فصل من عمله وتم التهديد بإدخاله السجن ثانية ، لولا عفو جلالة السلطان عنه وإعادته إلى عمله ولكن مع منع...
-1- كان وما يزال السجن مثلما كتب الدكتور محمد حور” أحد الأسلحة الفتاكة التي استثمرتها الأنظمة أسوأ استثمار ، لقمع القوى المعارضة وكسر شوكتها . ولم يكن هناك فرق أو تمييز بين حزب وآخر ، بل إن الجميع اكتوى بنار الأنظمة وسوط عذابها” هذه المؤسسة التي توصل ميشيل فوكو في دراسته : التأديب والعقاب ...
قد تمر عشر سنين أو عشرون، وربما أكثر من ذلك بكثير، قبل ان يأتي يوم تصير فيه الكتب التي ترصد حياة السجون وتجارب الاعتقال في سوريا أدب سجون حقيقياً، وتتحول من مسرح لكشف الانكسارات والهزائم واستعراض البطولة في مواجهة الطغاة، إلى كتب تُطبَّق عليها معايير الروايات والمؤلفات الأخرى. عندذاك، ويا للأسف،...
مثل فأرٍ صغيرٍ وقع في مصيدة , ظالتُ واقفاً , خائفاً , قلقاً , حائراً, متوتراً , مرتجفاً أنظر بعينين مذعورتين, إلي المدى البعيد , من نافذة صغيرة محاطة بأسلاك شائكة صدئة .. والطريق الذي تسلكه العربة يمتد , ويمتد .. ولا ينتهي .. وأنا لا أدري إلي أين ..؟!..أو أين أمضي ..؟!. أو متى ستنتهي هذه...
مضت الحياة علي النحو الذي أشرتُ إليه في العدد الماضي، وإلي جانب الندوات والمحاضرات، كانت هناك إذاعة يومية يديرها زملاء يتمتعون بصوت مخيف في قوته مثل أمير سالم، وكان هناك أحد الزملاء الذي لاتستطيع أن تفرّق بينه وبين السادات وكانت له فقرة مسائية ثابتة، فضلا عن أخبار الحبسة ومانكون قد توصلنا إليه...
في هذا المساء ينقصني كل شيء، حضن أمي، حنان أبي، صوت حبيبي، شجار إخوتي ورائحة بيتنا الدافئ! أدرك أني لست قوية بما يكفي لتحمل سجن أقله غرفة مغلقة! ضيقة وغير نظيفة مضاءه بمصابيح خافته يزيدها لون جدرانها الرمادي كآبة وظلاما، يغلقها باب غليظ أسود يحوي في ربعه الأعلى فتحة صغيرة مسيجة بإحكام يطلقون...
كنا في تلك الظهيرة الصعبة، قد أخرجنا كل مايصلح لمواجهة الهجوم المتوقع من جانب فرقة مكافحة الشغب في السجون من زنازينا: قطع من الخشب أو الحديد أو الطوب، ولم تكن صالحة بطبيعة الحال لمواجهة هجوم يشنه النمل! وبعد مرور نحو ثلاث ساعات، وبعد أن اقتربت بشدة أصوات الصيحات الغريبة والأقدام التي تدق...
كان إلقاء الصفيحة الثقيلة الملأي بالقاذورات، والتي كان من الممكن أن تصيب أو تقتل من تلمسه من أحد الطوابق العليا، حيث عنابر المساجين الجنائيين هو الشرارة التي أشعلت التمرد. مافهمته، أنا الحديث علي السجون من زملائي المعتادين علي الحبس، أن السياسيين حريصون دائما علي العلاقات الودية والمتينة مع...
كنتُ قد توقفت عند وصولي إلي سجن طرة قادما من منفاي في الوادي الجديد، وبعد إلقائي في إحدي الزنازين، ومكوثي وحدي ما يقرب من ساعة، سمعت أصواتا في الخارج، ثم فُتح باب الزنزانة ودخل عدد من الناس لم أتبين ملامحهم في الضوء الشحيح. بعد أن استقروا علي أبراشهم، انتبهوا لي وسألني أحدهم عن اسمي، وفوجئتُ به...
جدران وحواجز تفصل بين جانبين تُعلِّن عن انتهاء عالم وبداية عالم آخر، وكلٌّ في عالمِه. في الجانب الأول، كوكبٌ تعمُّه الحياة بكافة أشكالها، تأخذ الطبيعة حيَّزها وتمارس البشريَّة نشاطها، وعلى الجانب الآخر حياة مع وقف التفيذ بما تحمل من معاناةٍ وعزلٍ وحرمان. احتلت هذه الفكرة حيزا كبيراً من تفكيري،...
ألشهيد الشاب أليافع حسين هو الأبن البكر للشقيق الأصغر للشهيد حسين محمد الشبيبي (صارم) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ألذي أعدم في العهد الملكي. قضى والد الشهيد الراحل محمد علي (الأسم مركب) أكثر من عشرة سنوات في سجون العهد الملكي، متنقلا فيها بين سجون نقرة السلمان، بعقوبة، بغداد والكوت،...
(2) كانت مجالس جدي الحسينية عبارة عن القاء الوعظ والارشاد والنصائح الدينية ويحث فيها على النضال ضد الظلم والشهادة من اجل العقيدة الخيره ويستشهد بالامام الحسين (ع) بمقارعته لظلم بني امية وشهادته من أجل ألحق. كان يرى في مهمة قارئ ألمنبر ألحسيني ألتثقيف ونشر ألوعي ألسياسي والديني ألمتفتح...
بعد ان انهيت امتحانات البكالورية للصف السادس الابتدائي صيف 1958، كما انتهى الجميع من امتحاناتهم اعددنا السفر لمغادرة كربلاء الى النجف، حيث اعتادت العائلة في كل عطلة صيفية السفر الى النجف والبقاء هناك في بيت جدي الشيخ محمد ألشبيبي. كانت فرحتنا نحن الصغار مضاعفة، فقد انتهينا من الجو المدرسي وما...
أسير في الشارع، في وسط «البلد» في عمَّان، ليلة عيد الفطر، فاسمع مِنْ بعض محلّات الـﭭـيديو صوت أمّ كلثوم وهي تردِّد: الليلة عيد.. ع الدنيا سعيد.. بالمناسبة، كنتُ في صباي مهووساً بغناء أمّ كلثوم، فكنتُ أستطيع أنْ أعرف اسم الأغنية واسم ملحّنها وكاتب كلماتها ما إنْ أسمع مطلع أيّ مقطعٍ منها...
لم أكن اتوقع أن نشري لمقالات قديمة في صفحة الفيس بوك وانتشارها بين الشعب السوداني ستكون سبباً لدخولي إلى الزنزانة " الحراسات " كما تسمى في السودان ، هي المرة الأولى في مشواري الصحفي وفي عوالم الكتابة التي ادخل فيها في مأزق بسبب مقال هو " الله عارياً " ، حين فتح في مواجهتي بلاغ من النظام العام...

هذا الملف

نصوص
134
آخر تحديث
أعلى