عبد النبي فرج

كان يعلمُ أنّ َ قضاءَ اللهِ قد نفذَ, ولنْ يمرَّ الليلُ إلاَّ وقد سمِعَ طلقًا ناريًّا يشرخُ الفضاءَ، وتخرجُ رصاصة صفراء لتنغرسَ في صدرهِ, أو تُفجِّر رأسَ ابنه وينتهي أمره, وأنَّه لا قوَّة في الأرضِ تستطيعُ أن تمنعَ ذلكَ؛ لذلكَ أخذَ يبكي وحدَه في الغرفةِ بعدَ أنْ نامتْ زوجتُهُ؛ التي لا تعلم شيئًا...
كان ينمو أمامي في الشارع، منذ عادت به أمه من القرية المجاورة التي تزوجت بها: "حتة لحمة حمرا". *طُلِّقت، بعد أن فقأت عين سلفها الأحمق، الذي قال لها في وجهها: "يا شرموطة فضحتينا"، ثم تنازل عن المحضر بسبب الخوف من شرها المتأصل في أعماقها، وجسارتها المخيفة. أخوها سعيد أبو دقة ترك لها غرفة على...
أبى كان قوياً جداً، لأنه كان يشتغل بتحميل الجرار بالرمل بالكوريك، أو السباخ بالمقطف، وهذا العمل يحتاج لقوة بدنية، ثم إنه يظل يعمل من الفجر إلى ما بعد الظهر، ثم يعود للبيت ليأكل ويقيل ويذهب إلى الجبل بعد ذلك.. ولكنه كان يخاف جدا من الليل، وكان يصاب بالذعر والهلع لو انطفأ نور الكهرباء فجأة...
الجدة الولود التي أنجبت ثلاث عشرة بنتا ويئست من قدرتها على إنجاب ذكر استطاعت بالمكر والحيلة انتزاع ثلاثة عشر رجلا أشداء ذوي بأس أزواجا لبناتها الكرام ذوات الحسب والنسب والمحتد العريق وتكوين عائلة باسمها باعتبارها الجزر الطيب الشريف، مع حفظ الدور القيم للزوج الذي تزوجها وهى حامل في الشهر الخامس...
- 1- بيتُنا في شارعٍ جانبيٍّ، وهذا مُريحٌ لي, ويعرفُ ذلك كلَّ مَنْ سكنَ في الرِّيف؛ لأنَّه يحمينا منْ فضولِ الجيرانِ، الذين يُصوِّبون عيونهم الليزر علينا أربعًا وعشرين ساعة, ويُضخِّمون الصَّغيرةَ، وينتقدون كلَّ تصرُّف، فلو جلستَ على كرسيٍّ، أو وضعتَ رِجْلا على رِجْلٍ، أو شربتَ سيجارةً، أو...
تستريحُ في البنطلون الجينز وفوقه بلوزةٌ رخيصةٌ، تشتريها من سوقِ الملابس المُسْتعملَة، تظلُّ فترةً طويلةً في السُّوقِ تتأمَّلُ البلوزات، البنطلونات، دون أنْ تمدَّ يدَها، فقط عيناها تتجولان، وعندما تلفت نظرها بلوزةٌ، تقف أمامَها وترى نفسَها فيها، هيَ مرايا نفسِها، تتحرَّكُ بحُريَّة ومرونةٍ، تسيرُ،...
(*) إهداء إلى روح إدوار الخراط................. (1) تناثر الدم في الكون والشمس اختفت خلف الحقول،. والفلاحون حملوا الفؤوس وعادوا إلى بيوتهم. جثة شمندي قد بردت وتسللت الحشرات إلى فمه، وبدا جلد جسده هشًّا، خرج المعلم نجيب من السرايا وقد تهيأ وحمل الكوريك وسار تاركًا دميانة تناغي عوض وترفعه إلى...
ادّعِ أنك محب، وأنك مريض لكي تنتمي بجدارة للرومانتيكي الذي تريده، ولا تنتظر حلول المساء، اخرج في عز الحر، لا غمامة فوق رأسك تقيك قيظ يوليو، ولا نسمة رقيقة تتبعك، والشجرة التي تحتمي بها تساقط أوراقها، وتدور مع ظلها الشحيح قلقًا. - لماذا لا تغني مثلا؟ غنّ، كنت تغني بصوتك الأجش قبل أن ترتدي سيمياء...
سرب من النساء المنقّبات يمرنّ أمامي. أنا الواقف في الدكان أنصت لشوبان متعة أو رغبة في التمايز، لست متيقنا من شيء؟ من أين يأتيني كل هؤلاء النسوة؟ ينبثقن كأنهن زهور الريمان السوداء، التي تنبثق مكتملة، ثم تعود لتطور أوراقها مرة أخرى، إلى الداخل أنظر إليهن في استسلام قدري، وكأنني أرى سد مأرب وهو على...
الشمس تلهب الأرض بنارٍ موقدة، ونحن نلهث تحت وطأة الرطوبة الخانقة، المراوح تقلب الصهد، ونحن نتقلب على الأسرة فى قيلولة قلقة، الشوارع خالية من البشر، إلا من شاب يقف تحت ظل مظلة معرشة بالغاب، يمسك خرطوم المياه ويرش فى الشارع، حتى تتلطف درجة الحرارة ويخفت الصهد، كان جسده طويلاً ممشوقاً كرمح، عيناه...
.في تلك الحالة التدقيق واجب في معرفة الفروق الطفيفة أو الجوهرية في مبحث العدل الإلهى لدى الإمام الغزالي والقديس توما الاكويني. هذا الدأب في البحث الذي جعلني أزيح ركام الكتب من على الأرفف وأرميها على الأرض وأحتمل كماً هائلاً من الغبار والعنكبوت مما جعلني أبدو كبهلول يخوض في الوحل، الذي وصل إلى...
* (مهداة الي ادوار الخراط) المهندس سامي نجيب الموظف الكبير بوزارة الري المشهور في القرية بالرجل الطويل.. الذي كان يظل ساعات طويلة واقفًا أمام الباب في مواجهة الحديقة دون أن يتحرك فقط الاستغراق في التدخين والنظر إلى المساحات الواسعة من الأراضي المزروعة بالسمسم والتين وأشجار الفواكهه حتى إن...
وجلس على الكرسي واستغرق في عالمه والآخرون يحملونه على محفة، ويدخلون به في قلب الحائط، وأنا من شدة خوفي نظراتي تلاشت حتى أنني لم أر الراقصة إلا بعد فترة طويلة من رقصها، وهي تهتز بعنف على وقع الموسيقى الوحشي.. وتساءلت: من أين تخرج كل هذه الموسيقى الوحشية.. وكيف تدمر الحب هكذا.. أريد أن أنسى كل...
يلبس قميصًا ملتصقًا بجسمِهِ لونُهُ أحمرُ، وبنطلونًا برمودا أبيضَ مُلتصِقًا على مؤخرته, وجهُه أبيضُ، مربَّع، أمْردُ، عليه مِسْحةٌ منْ بودرةٍ بيضاءَ أخفتْ جلدَ وجهِه النَّضر, لهبٌ أحمرُ خفيفٌ على خدِّه, وحواجبُ مقوَّسةٌ رفيعةٌ, وشفاهُه مطليَّةٌ بروجٍ أحمر قاتم، حوَّلته إلى أنثى فاتنةٍ, ضئيلٌ...
قصة ايروتيكة عبدالنبي فرج - حرائق
(1) البنت عايدة بنت رزق لما نبت نهدها وبقى زى الرمانة ، هاجت. عايدة بنت المعلم رزق شنودة بائع العطور فى خان الخليلي الذي أخذ شقة ثلاث غرف وصالة واسعة ومطبخ وحمام في حدائق القبه ومن سنتين وقع عليه رف متهالك ومات. كان رجلاً شحيحًا يموت على التعريفة ويلبس (نضارة كعب كباية مشبرة وإطارها عتيق من أيام...

هذا الملف

نصوص
15
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى