نمر سعدي

لا أحتاجُ إلى ورقةٍ وحبرٍ سائلٍ كي أكتبَ عنها ما دمتُ أكتبُ تنهدَّاتي على الهواءِ المتردِّدِ بيننا وأُوزِّعُ الأحلامَ على الأشجارِ فيما هيَ تتصدَّقُ على الشعراءِ الكذبةِ بتفاؤلها السخيِّ وبالمدائحِ المغلَّفةِ بسيلوفان الهجاءِ ليستْ امرأةً بطابقينِ وربَّما تحملُ شبهاً غامضاً من ليلى العامريَّةِ...
يا عازفَ النايِ الوحيدَ أمامَ واجهةِ البنفسجِ خذْ هموميَ واعطني وهجَ الأصابعِ أو خلوَّ سماءِ روحكَ أيُّها الطيرُ الشريدُ، تعبتُ وانهارتْ قوايَ ولم أجدْ في الاستعارةِ يا أخي أحداً سوايَ، لمن تغنِّي في نهارِ الزمهريرِ لغيرِ جمرِ البردِ والمطرِ الذي يهمي بغيرِ توقُّفٍ؟ خذْ صرختي، قلقي، صدى روحي،...
يُهدي الشاعر الفلسطيني نمر سعدي ديوانه «وقتٌ لأنسَنةِ الذئب»، إهداء عجيبا «إلى الهَباء»، لأن غالبية قصائد هذا الديوان، تحمل روح الخسارة على غير صعيد، وخصوصا على صعيد العلاقة بالمرأة، هذه المرأة التي تحضر هنا في صوَر متعددة ومختلفة حد التناقض، لكنها في نهاية المطاف صور تُظهر الشاعر منذورا لامرأة...
إهداء إلى الهباء وقتٌ لأنسنةِ الذئبِ I تمنَّيتُ لو كنتُ ظلَّاً لشمسكِ تمنَّيتُ لو كنتُ ظنَّاً جميلاً لحدسكِ ماءً لأنهارِ نفسكِ أنت التي لا أُسمِّي شذاها الصباحيَّ أو فتنةَ المخملِ المتوحِّشِ فيها.. دمي كانَ ضوءاً خفيفاً شفيفاً لهجسكِ روحي تعيشُ على قيدِ عينيكِ قلبي على قيدِ حبِّكِ قيدِ...
نبذة عن الشّاعر: الشّاعر نمر سعدي من بسمة طبعون الواقعة شرق مدينة حيفا، وهي قرية جَليليَّة معروفة بجمال موقعها. يتميّز شعره بقدرة على التّعبير اللغويّ، والتّصوير الفنّي على حدّ سواء، مُعتمدًا بذلك على خيال جامح منفتح، يُسْتَمَدّ من تناصّات ذات حمولات متعدّدة، موروث ثقافيّ، إشارات وإيحاءات رمزيّة...
الطريقُ التي لا تسيرينَ فيها لا تقودُ إلى أيِّ تيهٍ هنا سوى لحدائقَ بحريَّةٍ من رمادٍ وطينْ * تركتُ المدينةَ مكتظَّةً برسائلِ عشَّاقها ولا شيءَ فيها يزيِّنُ روحَ النهارِ بأوراقِ ماءٍ وريشةِ نوستالجيا الغائبينْ * الحنينُ الخفيُّ على حالهِ والنحيبُ المضيءُ وزهرُ الغبارُ ونهرٌ يطيرُ إلى مشتهاهُ...
ثمَّة ملحٌ بطيءٌ يضيءُ الشرايينَ.. قالَ الطبيبُ الذي زرتهُ في المساءِ احترسْ من خطاياكَ والضغطِ والعصبيَّةِ والدهنِ والسكرِّيْ فقلتُ لهُ هاتِ لي شاعرا واحداً لم يمتْ بالجمالِ وبالوجعِ الشاعرِّيْ * ثمَّةَ سيِّدةٌ في الروايةِ لا في الحياةِ.. مسيَّجةٌ بمزاميرِ عهدٍ قديمٍ وطيِّبةٌ كحمامِ الجليلِ...
خدَرُ الحُب أخدِّرُ بالحُبِّ روحي لأكتبَ لا شيءَ أصعبُ من أن تكونَ بلا امرأةٍ بابتسامتها وبحزنِ يدَيها تربِّي نوارسَ عينيكَ أو تشتهي خدرَ الصبحِ فيكَ ولا بحرَ أقربُ منها إليكَ ولا رملَ أقربُ منكَ إليها انتبهْ لحفيفِ حدائقها في المساءِ الشتائيِّ خذ حبقَ الوقتِ من يدها لا أصابعَ عذَّبها النايُ...
في الوقتِ الذي ينضبُ فيهِ الشعرُ ويتلاشى بريقُ معانيهِ ودلالاتهُ من حياتنا اليوميَّةِ الراكضةِ وراءَ تفاصيلِ الهمومِ اليوميَّةِ تزدادُ حاجتنا يوماً بعدَ يوم للقصائدِ الحقيقية المغسولةِ بالشغفِ وألقِ الكينونةِ.. يكبرُ توقنا الأبديُّ.. وتنمو فينا غواياتٌ طفوليَّةٌ تأخذنا إلى عالمِ مضاءٍ بالكلامِ...
نـمر سعدي تقاسيم عَلى مقامِ الندَمْ قصائد كُتبتْ هذهِ القصائد بينَ الأعوام 2015 و 2018 إهداء إلى امرأةٍ يغارُ البحرُ منها... مدخل لا أُحبُّكِ كما لو أنكِ وردةٌ من ملحٍ أو حجرُ ياقوتٍ، أو سهمٌ من قرنفلاتٍ تشيع النار: أُحبُّكِ مثلما تحَبُّ بعضُ الأمورِ...
شكراً لكِ يا نون.. أيتها القصيدةُ المتوحِّشة.. نجحتُ أن أكتبكِ أخيراً.. ألف شكر يا أبولو ألف شكر.. أبوسُ ترابَ أولمبَ الطهور. شفَّافةٌ كخرافةٍ.. بيضاءُ أسطوريَّةٌ ومصابةٌ بالريحِ أو مطرِ الجمالِ الصاعقِ الهدَّارِ يرجمُ وردَ هذا القلبِ وهو يهبُّ من أقصى شغافِ الغارِ لم أفهم حوافيها المعذَّبةَ...
NEMER SAADY - OLD RAIN IN A WOMAN’S WINTER (Excerpts) 1 In my childhood, I befriended distant winters. They were the back door to Sinbad’s world—a green ship or charming nymph who wakes me up by passing her smile over my face and I dream of myself a child chasing birds— as though in my...
في خضَّمِ الأطنانِ المهولةِ من الكلامِ اليوميِّ السطحيِّ المرصوفِ في دواوينَ أنيقةِ الشكلِ أو المبعثرِ بصورةٍ عشوائيَّةٍ على جدرانِ الفيسبوك نبحثُ دائماً عن التجربةِ الحقيقيَّةِ.. عن عبارةٍ متوِّهجة مثقلةٍ بضوءِ الخيالِ والعاطفةِ والوجدانِ.. كمن يبحثُ في بيدرٍ مترامي الأطرافِ عن سنبلةٍ واحدةٍ،...
صورةُ الشاعر بينَ الذئبِ والمرأةِ (تأملاَّت سريعة في كتابةِ الشاعر الفلسطيني يوسف أبو لوز) أردتُ هنا أن أكملَ ما بدأتهُ في مقالةٍ سابقةٍ عن الشاعر الفلسطينيِّ المقيمِ في دولةِ الإماراتِ العربيةِ يوسف أبو لوز فما زالتْ في نفسي تخيُّلاتْ كثيرة بشأنِ قصيدتهِ الحداثيَّة وطريقةِ كتابتهِ النثريَّة...
أحمد حسين.. شاعرُ حيفا المعذَّبُ بجمالها بترجُّل شاعر ملاحم الحبِّ ومطوَّلاتهِ المتمرِّد الفلسطينيِّ البهي أحمد حسين يفقدُ الشعر الفلسطيني والعربي صوتاً شعريَّاً استثنائيَّا بالغ العذوبة ومن أصفى الأصوات في الشعريَّة العربيَّة الحديثة، حالم كبير يتناقصُ برحيلهِ منسوبُ الفتنة في كل غواية،...

هذا الملف

نصوص
25
آخر تحديث
أعلى