فوزية العلوي

كل ما في الحب يعرفنا شجن المساء العصافير التي ليس لها فنن صفير القطار بكاء بائعة الورد التي ذبلت الباعة المتجولون بلا وطن رائحة البنّ التي تبحث عن عاشقين لم يسعفهما برج الميزان كي يلتقيا اول الغيث في تشرين وأصوات المدينة التي فقدت أصابعها فلم ترسم على البلّور قلوب الراحلين كلّ ما في الحب يسعدنا...
نلتقي عند السكة نناقش الأسعار والكيل والميزان نشتري بوجه مقطب البرتقال والجزر والفلفل البقلوطي نشتري الحارة والسلق العربي الذي يأتي مبللا على الأكتاف من بوصفة القرويات الجميلات الحزينات بتن يفهمن في اقتصاد السوق وفي الخضر البيولوجية لكنهن بالكاد يجمعن ورقتين من ذوات العشر دنانير بعضها للخبز...
لم انتظر لا الرئيس ولا، البوليس ولا العائدون من العمرة محملين بعود الاراك الاصطناعي والمسبحات التي ستعلق في واجهة السيارات لم انتظر لا نشرة الاخبار ولا حالة الجو في هذا الموسم البائس رغم الوفرة القمح اكله الطمي والعزيز فقد الحكمة كيف اذن سيغاث الناس وكيف يعصرون والسنابل الخضر كلها صارت عجافا...
أمستغرب أن تنام وأغفو وأن استظل بعذب رباك ولكنك تستهين وتجفو وتبحر في مركب من أمان وأمسي أنا فوق موجك اطفو وتسلك بي بددا من سراب ولكنني أستلذ وأقفو امستغرب ان تكون عصيا ولكنني أبدا لست أجفو أمستغرب أن يحط الكلام علي حافة العمر قفزا كما الطير فوق وريف الغصون ومستغرب أن تعود الطيور كلغو الكلام...
ساظل الدوحة الظليله والغيمة الهطول والرنة التي تحرس الوادي سيظل قلبي طافحا بالحب عامرا بالعطاء ولن اكون ممن تسقط الاوراق من توتتهم اذا عصفت الريح المم الزجاج اذا تشظى كي لا ينجرح احد وامد اراجيح شعري كي يتعلق الخطاف العليل اذا سقط، من السقف مسكونة الروح باهازيج امي وهي تهدهدنا واحدا واحدا...
بعض ما في الشمس لي ولا مطر الا أن نكون من الأشجار تفاحا ولا سحب إلا أن نكون الرعد ولا مواسم إلا ان تدور نوارجنا برق السلالات هنا والغيم الذي خط السهول على الصخور فأولدها صهب البيادر وحثيث أسراب القطا الفت مرابعنا فتناثرت مثل الدنانير على ساحاتنا كي تأكل القمّيح والزعرور وتبيض في طاقات أسقفنا كي...
كل صباح أحاول أن أكون جديدة كي أدق عنق الضجر أصب القهوة في الفنجان الأزرق عوضا عن الرمادي واضع الطبق الذي في شكل بجعة أقطف غصنا من الليمونة حتى اطرد أخبار البارحة واغضي عن الكتب الكثيرة التي فوق راسي اهش لمرأى الفراشة البرتقالية ذات العينين السوداوين والنقاط الفضية أين غابت كل هذه السنوات هي...
هم اسلموه لليل وانا أعد نهاره هم يزرعون في صدره العوسج وانا اغري الزنابق بكفيه هم يدعون الأرض كي تعاديه وانا أسر للوطن أن لا يختط رمسه خارج قلبه رجل في قلبه صفصافة وامراتان وعند قدميه يتوالد الرمان وشجر الحناء والسرو الذي ظله كالسيف أبوابه مشرعة لقرى الطير واليعاسيب وبيته من طين لذلك تشم المطر...
لا شىء غير الانتظار ولا تبريح للريح التي عبرت كل شيء هنا يغفو كما تغفو المساءات المؤجّلة الحزينه سكك الحديد التي نسيت هدير العابرين الشرفة البيضاء التي نسيت نوافذها تبر المواعيد المشرئبة قطط الحواري التي اغبرّت خطاويها البائع الذي لم يفقه تبادل السلطات الشعارات الت ي كتبتها أحلام الجياع ولم...
لسنا ندري من من العرب الأوائل أطلق تسمية بيت على هذا الوحدة اللغوية والتي بالتئام عدد منها تتكوّن القصيدة؟ إن التسمية كشفت ترسيما مجازيا للواقع العربي البدوي آنذاك والذي يكشف عن شعور متجدد بالتلاشي والغياب ، إن مطلق التسمية المترحّل بالضرورة والذي يعيش حالة لا واعية من اللااستقرار والشعور بخطر...
كل شيءٍ كان مدهشا كضوء الفجر وسريعا كضحكة في حلم العين التي فاض بهاؤها كانت ترتل في غفلة من المسافة ترانيمها النايات التي تصدح كانت تردد ما استعجم عن البلابل من اناشيد ... الاطفال الذين كانوا يقفزون من بين اناملنا استحالوا تكات مسبحات ونقر اقلام من القصب فوق لوح خططنا فيه ذات ميلاد نون والقلم...
اكلنا الذئب سويا تلك هي الرؤيا رغم أني انتظرتك على مقربة من الجب وملات الدلو أقمارا كي اسقيك لجة الضوء اكلنا الذئب سويا ولم يبق من قمصاننا مزقة كيما يستعيد الفجر بصره ويلقانا بالخضر الباسقات ونعجن للطير خبزا وللنمل ونسقي العطاش الجياع لم نكن سوى راعيين حزينين وعاشقين فقيرين ولا خراف لنا كي يطمع...
طفلة كنت وكان الشتاء اذا جاء لبس الصوف معي كنا نمشي ملتصقين كي يتدفأ ببخار فمي ومعي ياكل قرطاس الفول المملح ولمجة السردين الحارة كان كلما مررنا بشجرة الميموزا التقط من فوق شعري ماعلق من زهر ينتظرني في ساحة المدرسة ملتفا في بياض معطفه وهو يسترق السمع الى الاناشيد المنبعثة من وراء الزجاج المغبش...
تنزل الأدراج المترعة بالماء شالها دالية صفراء ومطريتها مجهشة لا كحل في عينيها إلا ما تصاعد من دخان المواقد أو ما تلبد من رذاذ الغيم تقرأ كثيرا سيدة الخريف والكتب تأخذ لون التبغ وهي تتدفأ تتذوق حساء الفطر والمحار وتضيف الملح الكافي لتتبيل الحكاية تحسو في الليل نقيع الزعتر والزعرور تطيل النظر إلى...
حين تعجزنا الأرض نقترف الشعر وحين تضيق بنا المدينة نعتلي مراقي الكاف والنون متوكئين على الألف نطاول بها العناقيد العصية ونستقطر أرج أيامنا من كرمة الوقت. كن سيدا يا قلب ولا تكن أبدا من الرعاة الخاسرين كأسك مفردة تدور كالفلك فاياك أن تصطف ترقب وردك مع الآخرين وإياك إياك أن تشكو النصب من تراهم كي...

هذا الملف

نصوص
144
آخر تحديث
أعلى