حميد نعمة عبد

ياامراة اتقنت اللعب على الحبلين الى اين ياخذك اللعب ....الى اين ؟ للرمش الف الف آه في القلب والف قتيل على الثرى للعين ولنا في الثغر شفاء وفي الجيد صلاة وبلسم في الخدين كم جاوزت البحر بنا والنهر والنبع ولم نذق منك الا دمعة أو دمعتين...
أربعون عاما من الكبوات و أصابعي المبتورة تبحث عن شريان ومبضع عن لفافة تبغ بصمة كف فقد بترها ابن الخنزيزة تركها عصبا يداعب الريح والمأساة ويدق أبواب الهزيمة والأصدقاء المنهكين وأطلال بارات(نادي الموظفين والمصايف) حيث التبغ والسعال الطيبة والصهيل التمرد المكبوت والخوف والأختباء حيث النهر الساخر...
أنا بحاجة لامرأة حين تراني يتساوى عندها: الليل والنهار الكفر والايمان الطهر والرذيلة وحين أراها أنسى أنها امرأة روح. نسمة تتسلل إلى رئتي إلى امراة: تحيل اعضائي رمادا وروحي شمسأ واناملي بركانا لإمرأة لا أضحك إلا لعينيها ولا إرتشف إلا شفتيها لا أتدفأ إلا بصدر ها ولا أحتسي إلا رحيقها إمراة إذا...
أختي التي تراقص الريح السمراء كالفجر القرمزية كغيمة مشمسة قلبها ابيض كالثلج اصابعها مغمدة بالخواتم شفاهها منقوعة بزهر الرمان يغمرالحزن عينيها اختي الغجرية.. ليست من البغايا ولم تحلم باسنانهم الصفراء تنغرس في عجيزتها كالكلاليب ولعابهم الازرق يتناثر فوق رحيقها ذات الوجه القمري والعيون الشمسية...
حبيبتي قولي ليّ : من الذي أتى بنا ؟ وهل أتينا صدفة ودونما احتضار ؟ أو أن ما وراءنا حكاية بحاجة إلى حوار؟ وأين نمضي ياترى في لجة الأقدار؟ وما لهذا الكون ...ما له قد عج بالأشرار؟ لماذا منا جائع ومتخم جبار ؟ لماذا الموت في شتائنا؟ وصيفنا دوار؟ وكيف نبني عشنا وما نرى دمار ؟ وهل لنا من مارد يأتي إلى...
قولي ... أما زالت عيناك الدافئتان تشعان فرحا وفمك العنقودي يقطر شهدا ويداك الربيعيتان تنثران وردا وشلالك الغجري يغطي الروابي والتلال أما زال قلبك الصغير يدفق قصائدا وأمواجك الناعمة تداعب أعشاب الحقول وهمسك الملائكي يدغدغ الروح ويوقظ العصافير أمازالت الملائكة تحف بك وبثوبك المسافر كغيمة بيضاء...
الحزن ينبض والضجر يتربع على القلب صرتي تنام بين أكتافي كالعجائز وصوتي الذي طالما ذكرني بالثغاء يغفو على شفاهي كالأطفال لم تزل قبلات أمي تتأرجح على راسي وصور الزقاق تتقافز في عيوني المذعورة رجال المحطة لايعباون بكلمات الوداع فالقلوب التي تركتها ترتعش خلف الاسوار لاتعنيهم والدموع التي تهطل ليس لها...
فيما كنت ارقب السماء والحزن يتنقل في عروقي كثري متخم ..... يهزني كالخريف ومخالبه تتجه إلى القلب وبراعمي التي أغلقت افواهها وأيقظتها عواصف الشتاء بدت عيونها الكئيبة كمغارات اثرية أضلاعي التي حلمت بعطر الياسمين تحولت إلى قلاع محطمة ولم تزل ذراعي الموشومة بنقوش جاهلية تومئ إلى السماء وتصرخ : إلهي...
أكره تلك الغيمة السوداء كما أكره القطرات.. المتسللة من أوردة المدينة. احتلني الشيب وأنا اطارد اللقمة من مدينة إلى مدينة ومن شارع لآخر ومن قمامة إلى قمامة ومن فم لفم اعرف كيف يسرق الأغنياء لقمتي واعرف ان قمامتهم تكفي لاطعام جيوش الفقراء فدعني ياصديقي أتلصص من فتحات النوافذ وثقوب الأبواب واحشو...
منذ كان الجوع يقطع امعاءنا كالزرنيخ والشوارع تأكل اقدامنا كالجراد وياقاتنا تتهرأ على رقابنا كلحاء الصفصاف كانت الأرغفة ترقد ضجرة على موائد الطغاة وكؤوس النبيذ تبحث عن شفاه قرمزية والعيون الباردة تترصد أفواهنا كالآفاعي منذ كانت الارصفة شظايا وعواصف الرب المرعبة تعبث بأكواخنا الصغيرة وأغطيتنا...
1. أبي حزين شفاهه ترتجف ويصارع الابتسام فقد همست له أمي وأشارت إلى السقف الذي يذرف دموع الشتاء 2. كل يوم يدور أبي حول شجيرته الصغيرة يرشها بالماء وحين تتفتح البراعم يشرق وجهه فرحا وفخرا يغرقها بالماء حباً فتصفر اوراقها و تتساقط وبعد أيام يقتلعها ويعرض جذورها المتعفنة أمامه ويضرب عن الطعام 3...
هذه الأظافر للقلع والرقاب للحبال والالسن لتنظيف القادة وإلأقدام لمطاردة الخبز فتعالي معي نجمع ما تبقى من أعضائنا نعبؤها بطرود ونرسلها لأي طاغية نكتب معها رسالة استنكار. هذه الثقوب.... لشم العفونة ولعق السموم وسماع الانين والصراخ في المقابر فتعالي معي كي نغلق تلك الثقوب بقار التبغ ومتاريس الحزن...
يكاد قلبي يقفز ليقف لصقها .. جميلة ، شفافة . والأهم ان كل شيء فيها مدور.. أكتافها ، عجيزتها ، نهداها , رأسها ، فمها بل حتى خصلات شعرها . دار رأسي بأفكار شتى ، وبدأت أتمتم بكلمات ، يقينا أنها لا تفهم منها شيئا . وهذا ليس مهما . فالمهم عندي أن تفهم أنيها هي المقصودة ، على أقل تقدير ، و إلّا سأكون...
ايها المسافر إلى المرافىء البعيدة . حاملا احزانك على كتفك. تاركا قلبك بين اشجارك وازقتك. ودموعك فوق كتف أمك ووسائدك ستصدمك عواصف الشتاء. ويخذل جناحيك الزمهرير . تمضي وحيدا بلا رفاق أو أسلحة أو تقويم تفقد مخالبك بين الغيوم . وتعبث الصواعق والزلازل بجسدك البض . ويتيه صوتك بين ملايين الزخات الغاضبة...
الدقائق التي تسبق الغروب، يعمه الاِرتباك، يستبد به خوف ،يتقلص فيه اكثر من جانب،ويصل إلى هاوية الخذلان ، وكأنه يودع شيئاً عزيزاً ..مبهما. يسارع إلى مقهاه المفضل حيث يتوسط شارع الأطباء، ليرقب كل حركة ،ويفحص كل خلجة ،ويحلل كل صوت.. سيارات وزعيق ومرضى ، رجل مجنون يرمي الزبد من فمه، قدح شاي لم يزل...

هذا الملف

نصوص
22
آخر تحديث
أعلى