عزيز لعمارتي

يشتعل الغناء في حلقي تزقزق روحي المترفة على لحنك تتراقص ملامحك في داخلي ترسم وجهك الصبوح يملأ بالضوء كأسي أناشد الحرف العصيب لأكتبك لحنا سرمديا أنثرك عطرا على حقول العشق فراشات تبحث عن مكامن الضوء لتستحم بالربيع في داخلي كيف أسبح بكلماتي على بحر الشوق ؟؟ أغرق في هواك مرتين أشرب من شفتيك ولا...
أنا إنسان عادي جدا يا صديقي أستيقظ بصعوبة لأنني أحب الكسل أفطر بكأس من الشاي المنسم بالنعناع كأجدادي أغمس كسرة خبري في الزيت أمسح منها ما تقاطر على جنبات فمي بكفي وأنا أردد حصبات العيطة المرساوية أستمتع خاشعا بتقسيمة مرهفة من وترة الأطلس الشامخ أو سرابة من ملحون دروب مدينتي العتيقة أراجع في نفس...
سأكتبك سيدتي قصيدة دون عنوان دون قافية أو وزن قصيدة حافية القدمين تمشي على أشواك اللهفة وسط الزحام قصيدة ضريرة المشاعر تخشى وضح النهار وشمس الظهيرة تخرج ليلا كالخفافيش تبحث عن دماء جديدة تتسكع كالسكارى المنبوذين تشرب من الفم للفم قنينات الخمر الرديء وتتقيأ ملء الأمعاء على تفاهة العالم .. ...
يحدث أن أحدث الصمت المطبق على الكلمات أهش بعصاي على شبح محلق في سماء غرفة نومي أقص حكاية مطولة عن أجدادنا الذي هلكوا لتحيا الفضيلة لعنكبوت منهمك في التربص بشعاع لينسج حبل ضوء أضعه قلادة على عنقي ربما استعمله لتقييد خصر قصيدة تحاول الفرار من سجن مخيلتي قبل أن أطرحها صريعة على بياض الأمنيات أو...
أحمل كل يوم جثتي أطوف بها الشوارع أدفنها في مقهى وأستردها مساء إلى البيت لتستريح من كل هؤلاء الموتى الذين يغمرون الشوارع اطرحها على السرير أقلبها ذات اليمين وذات الشمال لتحيا قليلا قبل أي يداهمها الصبح لتموت من جديد .. .. عزيز لعمارتي ...
كلما تسلقت اعمدة القصيدة دب نمل أحمر بين أصابعي تورمت قدماي وأنا أبحث عني في شح المتن كل استعاراتي تحنطت بالغياب سافرت إلى حيث رسوت بتعبي ذات نظم في جرح النص لغتي مصيدة وأنا الكمين النافق في خندق الكلمات كل العبارات التي استقيتها من قاموس الرحيل لم تعد تشبع سفري تشيعني حبرا وأنا أنزف على خاصرة...
Act 1 رحلت خلود بنت الفقيه في الصباح المطير حاملة في أمتعتها علبة القلب السوداء فرت مع ساعي البريد الذي سئم قراءة أسرار سكان الحي .. و العوانس اللواتي تتربصن بقدومه كل صباح سئم حلوياتهن المليئة بالحب نظراتهن المحشوة بالرغبة أسرارهن المبللة بالمكيدة صار معرضا لفضيحة مجلجلة في أي لحظة مهددا...
هناك .. في حيي القديم خلف أسوار المدينة العتيقة هناك تواجدنا بالصدفة خارج المكان والزمان خارج التغطية وكما أخبرتنا جدتي بنينا منزلنا بدون رخصة بدون رسم هندسي بحديد مغشوش وماء من المستنقع المجاور بناه جدي ليلا بالرمل والحجر الذي اختلسه الوالي من المقالع المتاخمة للمدينة ليبني قصره ويسيج سورا...
لا شك أنني في حياة أخرى وبوجه غير هذا الذي أحمله ولا بنفس هذا الجسد الذي يحمل تعبي كنت لربما وبدون أدنى ريب سأصير لاعبا مشهورا هدافا شرسا يحب معانقة الشباك أو حارسا عملاقا لو لم تمري بمحاذاة ملعب الحي لو لم تصوبي في اتجاهي سهام كيوبيد أعترف وبكل سذاجة أنني فقدت إثرها أصول اللعب قوانين الجاذبية...
1 هذا المساء شاحب والنهر الكسول في المنخفض ينام كثعبان كوبرا عجوز هجره الدفء يتمسك بآخر خيط شمس 2 الصخور الرمادية هناك تحرس سكينة الوادي شاهدة على تكلس الزمن وتجمد الفصول 3 الطائر الذي حط هنا ذات خريف سقطت من منقاره قمحة نتتظر في دفء التربة لترى النور سنبلة 4 البحر هادئ الشباك حبلى...
سأرحل.. أتحلل في الضياع كيوم ذبل منه الشعاع سأنزوي في ركن من رحم النسيان وكأني حدث عارض شبح مات فيه الإنسان لن تسمعوا مني أنينا لن أشير بالوداع سأمضي نحيفا كأحجية تآكلت من السرد دهشة منطفئة سقط عن وجهها القناع .. .. عزيز لعمارتي
علميني أن أحبك سيدتي .. أعدك أن أحبك في الكثير أكثر وفي القليل أكثر علميني صيد هواك أخوض بحر حبك أقبل الموج أو أدبر علمبني القتال في الحب أصير فارسك لحروبك لن أخسر علميني صيد الأشواق لحبك أفشي بالسر أجهر علميني عد نجومك في سمائي لليل أسهر فأنا طفل في الهوى أبدا أبدا لن أكبر .. ... عزيز لعمارتي ...
1 لا تكن شاعرا يستحلف القصيدة فالقصيدة مشاكسة ستخذلك في أول منعطف 2 القصيدة وردة أوركيد تزهر مرة في السنة كن في الموعد كي لا يستعصى عليك قطافها 3 لا تكن قاصا يرمم صور ا درامية متهالكة البناء ستكرهك الشخوص ويستعصى الحكي .. 4 لا تساهم في إفلاس القصيدة بنوك اللغة تقرض دون فائدة .. ...عزيز...
أعتذر منكم أيها السادة إن أنا سلطت عليكم شياطيني إن أنا دست بأقدامي الخشنة عشب ذاكرتكم إن أنا نمت في ليلكم واستهلكت أحلامكم إن أنا دسست كوابيسي لتخيف عذارى بنات أحلامكم وصغار صباحاتكم فأنا التائه في الأرق الأبدي الضائع على ضفاف الحلم دمي مستباح للنجوم وعيناي وهبتهما لتعداد الكواكب ووصف الغروب...
ماذا تركت لي يا بودلير من آلام ورودك غير أشواك تدمي أحرفي أمشي على أشواك القصيدة حافي القدمين أدلي بدلوي في بئر الأشواق القديمة ألبسها حللي أحفر لي من الوجع أخاديد أسقيها فرحي أبحث لي بين السطور عن حبيبة ولدت من رحم الورد ولا أجد إلا سراب امرأة يتلألأ على رقعة دفاتري ويملأ أشعاري .... ... عزيز...

هذا الملف

نصوص
47
آخر تحديث
أعلى