آلاء حسانين

يوماً ما حين تضجر من موتك وتقرر أن تعود، حين تفتقد قصائدك، حربك الشرسة ببنادقها، وخنادقها بألغامها، التي كانت لا تنفجر إلا في قلبك. يوماً ما حين تفتقد ريتا حبيبتك، التي كانت تكلمك فيعيدك صوتها شابا تبتسم لك فيصير قلبك حديقة تستريح في ظلها البلاد بعد حرب طويلة، طويلة.. يوما ما حين تمل رقودك...
١- قالوا له: عاد البحارة في مراكب من جلود. قالوا: وكانت أضلاعهم مواربة. مشى، وخطواته دم على الرصيف.. ورأى النجار الأعمى يُقاد إلى عزلته. البحارة جُنّوا، قال للنجار. وناول مُرافِقَه مصباحًا. وصل إلى الساحة، الغرباء مقيدون الحزن له شراعان أطفالكِ يصطادون قمرًا ومجازات وأنتِ تجدفين في العتمة. أفرغ...
أطرقُ بابَ حياتي وأدخل كُل شيء يبدو مُعتماً كما لو أن في الأمر مزحةً ما .. موتي كُثر يجرُّون جثَثهُم داخل رأسي موتي كُثر يبترون أعضاءهُم ويزرعُونها ظلالاً سوداء في رأسي جسدي أزرق ، وأصدقائي يدفنونني سراً في الليل ويُغلقُون البابَ وراءَهم تخيل أن تكون حيّاً ويَدفٍنك شخصٌ ما ،،...
كان صديقًا للعتبات القديمة.. و كان لا يفهم لماذا لا يصادق أحد ما عتبة أو يدعوها للخروج معه.. وكان يجلس دائمًا بجوار الباب وفهموا جلوسه على أنه رغبة في المغادرة. وحين سُئل عن أمنيته قال أنه يريد أن يصير مصباحًا، وقال أنه تزوج عتبة ويريد أن يسطع عليها.. ولم يكن أحد يفهم حديثه فقالوا جُنّ لأنه لم...
(عندما أموت/ أريد أن أصير قارباً/ وأبحر في الزرقة/ أو أصير غروباً/ وأبحر إلى نفسي)، من هنا تنتشر ذكريات الموت ملحفة كثيراً في ديوان الشاعرة المصرية آلاء حسانين (يخرج مرتجفاً من أعماقه)، 224 صفحة، عن دار المتوسط، ترى التوابيت وورد الجنائز جاهزة لحمل الجثة، ولا جثة هنا غير الكآبة التي تفعم أنفاسنا...
مهداة إلى "ريتا جراهام": وأخيرًا ها نحن على حافة العالم نجلس متفرجين ندلي أقدامنا التي تورمت من فرط ما مشينا حافيين على الطرقات وكنسنا بها كل أوجاع البلاد. وأخيرا ها نحن نجلس صامتين كصديقين حميمين قالا كل ما يجب أن يقال سابقا أو لم يقولا شيئا لأنهما يعرفان مسبقا كل ما يريد الآخر أن يقوله ها...
١- قالوا له: عاد البحارة في مراكب من جلود. قالوا: وكانت أضلاعهم مواربة. مشى، وخطواته دم على الرصيف.. ورأى النجار الأعمى يُقاد إلى عزلته. البحارة جُنّوا، قال للنجار. وناول مُرافِقَه مصباحًا. وصل إلى الساحة، الغرباء مقيدون الحزن له شراعان أطفالكِ يصطادون قمرًا ومجازات وأنتِ تجدفين في العتمة. أفرغ...
الآن، أشعر بأني عارية تمامًا.. مثلما يتجول في الأنحاء شخص لا ظل له. الآخرون قالوا إني قمت بعمل باهر لأني استطعت الفرار من القرية القديمة.. خرجتُ دون أقدام، قلت لهم.. وتركتُ والدي يتعكز على ظله.. لكني رغبت طويلًا بالذهاب قرب النهر حيث المياه أكثر ألفة والبنات يضحكن بأصوات مسموعة.. لكن الآن، لا...

هذا الملف

نصوص
8
آخر تحديث
أعلى