ماريا حاج حسن

لأنه كان يشعر بالإزدراء من نفسه كان يردد علي أنه كان ذات مرة طائرا و عندما كنت أسرد له كيف كنت أزحف بعفوية ساذجة كان يقول ربما انه رآني و لم ينتبه لأن ذاك شيء سخيف أن تزحف أن لا تكون لديك قدمان و عندما كنت اتسمر في إحدى العتبات لأني أخاف أن ادهس إن دخلت أو أن أضيع إن خرجت كنت أحفظ الاغاني و احسب...
أقتل الموسيقى التي تصبح حميمة بيننا و اجيء بكل هدوء أتسلل خلسة و انزع الستائر و أضع يداي مطولا على جبهتك حتى تتوقف عن الركض في حلمك اسمع تلك التنهيدة ثم اذهب و لا أغلق الباب لتعتاد عليه مفتوحا لأعود مجددا و أرى أحلامك و أحكي لك عن الشمس التي تتحاشى اسفل السرير عن مقابض الأبواب كم هي مزعجة عن اني...
ملل ألم ينبعث من الملل سيقان متأرجحة رأس مقلوب ابكي قليلا ثم اضحك علي لست جميلة صور تقول عكس ذلك المرآة تنفي أريد أن ابكي أمامك ابكي كثيرا مسافة فاصلة مسافة قليلة كطاولة بيننا و ابكي لأنني لست جميلة كفاية لأنني لا أعرف كيف أقفز على الحبل و لأني لم اجرب ذلك منذ كنت صغيرة أحرق كل فساتيني و أخبىء...
فجر تبدد فيه أرق الليل صباح مفعم بالتطلعات و انا انظر للوراء الضحك الذي ملأت به الشوارع الأشخاص الذين رأوني اضحك الذي بقي ملتفتا و الذي أزاح نظره بشتيمة أخشى اني كنت أحلم أخشى أن حلمي ما زال قائما و أني في حقيقة من الحقائق لم أخف ألما في ضحكي ثم أنهض لأضحك على ألمي أشتري لأمي مطبخا كبيرا أعد...
على ورقة ما مرمية فكرت في استخدامها فكرت في رميها ثم نسيت أمرها نسيت الباب مفتوحا و المفتاح خارجا و قدماي لا تقويان على النهوض منحصرتان بين يديك أتغلق الباب علينا رجاء؟ قلم اهداني اياه ظننت اني لن استخدمه ابدا استخدمه لأشتمه ربما بين مربع نافذة بين القرار الذي يلح على سماع صوت ارتطام العظام بين...
الإحمرار الذي في الخد الأيسر وجها لوجه أفكر. .. هل يمكنني التكلم أم اصمت للأبد؟ هل أبرر ؟ هل اصمت ليصابوا بلعنة الندم؟ هل سأندم فيما بعد ؟ هل أنسى ذلك و أتذكر المرات الكثيرة التي تكرر فيها نفس الموقف؟ خرافات الأم القديمة التي تسردها كل ليلة الندم الذي يظهر على تصرفاتها كل صباح هل الشمس تفضل الأم...
ترمش عيناه ثم تنفتح يطول الأمر علينا فينمحي ارتباك الانتظار و العودة و تصبح عيناه المغمضتان أكثر اطمئنانا تكبر الكلمات و تزداد حدتها و يعجز اللوم عن الخروج بسبب التراكم فتنطفىء باكية بصمت في الداخل و تخدش حنجراتنا و لا نغني و تنزف شفاهنا فلا نقبل يظهر لون مقلتيه بالكثير من الزرقة و اخضرار الحواف...
شفاه قاسية قبلة بلا أي معنى و ايماءات بدون وجهة صدى يردد النشوة صدى لا يخرج من القلوب صوت مخدوش اثر الشفاه المتشققة يبدو أفتح مما مضى لوني هذا الذي لا يضيء أخذتني تلك الأشياء التي نبذتها سابقا عيب أن ينبذ المرء ما ينتمي إليه ! لذا سلمت نفسي و إن سبق و حدث مجرد إنكار طفولي نسعى للأفضل بركب...

هذا الملف

نصوص
8
آخر تحديث
أعلى